عندما تسقط أمانة عمان في الحفرة الامتصاصية

عندما تسقط أمانة عمان في الحفرة الامتصاصية
أخبار البلد -  

أخبار البلد – أحمد الضامن

الأحداث والمآسي تتوالى علينا نتيجة تراكم الأخطاء .. والقلب لم يعد يحتمل هذه الأحداث ، فمنذ فاجعة البحر الميت ونحن نتألم أكثر وأكثر من الأحداث التي تجري .. فتراكم الأخطاء والحوادث أصبح يوجع القلوب ، فأصبحنا نعيش في " حفرة امتصاصية " كتلك التي راح ضحيتها طفلة بعمر الزهور وشاب نسي الدنيا وهمها مقابل انقاذ الطفلة فلحق بها دون تردد ، فنحسبهم عند الله شهداء.

وكالمعتاد بدأت الجهات المسؤولة بالخروج بتصريحات تخلي مسؤوليتها عن الحادثة كما تعودنا في السابق ، وبعد الحادثة خرجت أمانة عمان ببيان صحفي تؤكد من خلاله أن لا علاقة لها بالحادثة وأن الحادثة نتجت جراء سقوطهما في حفرة امتصاصية تابعه لمجمع تجاري ضمن الإرتداد التابع للمبنى في منطقة خريبة السوق وذلك بسبب عدم اغلاقها بشكل سليم .. "وكالعادة والبروتوكول المتبع للتهرب من المسؤوليات سيتم تشكيل لجنة فنية مختصة لمعاينة موقع الحادثة على أرض الواقع" .. ولا نعلم هذه المرة على من ستكون المسؤولية ...

دولة الدكتور عمر الرزاز أصبح مفهوم "شمر عن أيديكم أيها الأردنيين " ليس لنهضة الأردن وانما لاغلاق الحفر الامتصاصية والمناهل التي يبدو بعضا من المسؤولين لم يضعوها في الحسبان .. مأساة حقيقية أو يمكن أن نقول أن هذه الفاجعة وقبلها من الحوادث لخصت العديد من المشاكل والترهل داخل مؤسساتنا ، فالخلل يبدو أصبح ظاهرا للعيان وأصبح المواطن الأردني يعيش في حالة قلق وخوف من الخطر المخفي ..

أمانة عمان تتغنى بالانجازات التي تقوم بها وبمحاربتها أصحاب البسطات وابعادهم عن الشوارع والتفاخر بمدينة عمان أفضل وأجمل ونرى حفريات هنا وهناك وعطاءات من أجل مدينة حضارية .. فهل هذا يكفي فقط ..

الأمانة أسرعت لإصدار بيان إخلاء مسؤوليتها عن الحادثة .. لكن ألا يوجد هنالك فرق تفتيشية على هذه الأبنية كفرق القضاء على البسطات .. من الذي يعطي إذن الأشغال والحفر وغيرها من التصاريح للبناء ألا يوجد هنالك مراقبة ومتابعة لذلك .. أم يجب " أن يقع الفاس بالراس" وبعدها نبدأ بالتحرك لإطفاء نار وحرقة وغضب الشارع الأردني.

الأبطال هم من يتحملون المسؤولية ويعملون على محاولة انقاذ من يقع ضحية هذه الحوادث .. أما كبار المسؤولين فلا يتحملوا المسؤولية سوى بالبيانات والشجب والاستنكار والتعاطف دون أدنى حس للمسؤولية .. فإلى متى سنبقى هكذا ..

من سمع صوت شقيق الطفلة المتوفاة وهو يروي بعضا من التفاصيل عن أصغر اخوته يشعر بمدى الفاجعة وكبرها على أهل الطفلة وأما الشاب الخلوق الذي حاول انقاذها لكنه لم يستطع ولقي حتفه فما ذنبهم .. ومن المسؤول عن هذه المصيدة .. وهل ستكون كالعادة ترمى فقط على صاحب البناية كما فعلت الحكومة في حادثة البحر الميت وحملت المسؤولية لصاحبة المدرسة واكتفت باستقالة وزير التربية أم أنها ستسجل قضاء وقدر .. أم ستشكل اللجان من مختلف المؤسسات وننتظر الإجابة التي أصبحت معروفة عن الجميع... الكل بريء والجميع يتنصل من المسؤولية .. والسؤال الأهم إلى متى ...

 
شريط الأخبار وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان