لماذا يغضب الرئيس؟

لماذا يغضب الرئيس؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

عريب الرنتاوي



بدا الرئيس الفلسطيني محمود عباس غاضباً في افتتاح الدورة الثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية ... ثمة أسباب عديدة تغضب الرئيس، ومعظمها يغضبنا كذلك ... بيد أن غضبه كان مركزاً على ممثلي فصائل ومستقلين، قرروا مقاطعة أعمال هذه الدورة ... نحن لا نتحدث هنا عن حركتي حماس والجهاد، فهما في الأصل، غير ممثلتين في مؤسسات المنظمة ... نحن نتحدث عن فصائل مؤسسة لمنظمة التحرير مثل الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
الرئيس وصف المقاطعة بـ»العار»، إذ كيف لفصيل أو عضو، أن يقاطع اجتماعاُ على هذا المستوى من الأهمية، وفي لحظة على هذه الدرجة من الدقة والخطورة، في إشارة إلى انفلات غول الاستيطان من عقاله، واقتراب موعد الكشف «عن وعد بلفور 2»، أو ما بات يعرف بـ»صفقة القرن»، مذكراً بأن الديمقراطية في فلسطين من «الأجود» في العالم، وكل من لديه رأي كان بمقدوره أن يدلي به تحت سقف المجلس وليس خارجه.
نحن بدورنا منزعجون من صورة المقاعد الفارغة في الاجتماع، الذي بدا اجتماعاً فتحاوياً، أو نسخة ثانية عن «المجلس الثوري»، لولا وجود ممثلين عن أنصاف وأربع فصائل، صغيرة في ذروة وحدتها وقوتها ... نحن مستاؤون أيضاً، وربما بخلاف الرئيس، من صور بعض الممثلين والمندوبين إلى المجلس المركزي ممن لا نعرف كيف جاءوا ومن اختارهم وإلى متى سيبقون... ولولا الوقوع في خطأ الترويج لـ» الفراغ» لصوتنا بـ»لا» كبيرة على سؤال هل هذا المجلس يمثل الشعب الفلسطيني.
الغياب الأبرز عن «المركزي» يا سيادة الرئيس، لا يقتصر على تغييب ممثلي فصائل المنظمة أو الفصائل التي ظلت خارجها على الدوام ... معظم طلائع الشعب الفلسطيني وعناصره المبدعة وشرائحه المتحققة، من أبناء جيلين متعاقبين من الشعب الفلسطيني، باتوا خارج أطر المنظمة ومؤسساتها ... واقترح عليك أن تدقق بأسماء أعضاء المجلس المركزي الجدد على الأقل، وأن تسأل من تولى تزكيتهم واختيارهم عن الأسباب والدوافع الحقيقة لهذا الاختيار ... وما يصح عن «المركزي» صحّ بدرجة أعلى على «الوطني» من قبله.
على أية حال
لماذا تبادر الفصائل، ومن لديه قدرٌ من الجدية لتجشم عناء المشاركة في اجتماع كهذا فيما الاجتماعات التي سبقته ظلت قراراتها حبراُ على ورق؟ ... وما الذي كان يضمن أن هذه الدورة من الاجتماعات ستنتهي إلى قرارات «خطيرة» و»استثنائية»؟ ... وحتى في حال حصول أمرٍ كهذا، فمن يضمن أنها ستحترم، وأنها ستجد طريقها إلى حيز التنفيذ؟
ما الجدوى من الحضور، طالما أن بمقدور كائناً من كان، أن يقول ما يشاء، فيما النخبة الضيقة جداً من المعنيين باتخاذ القرارات ورسم السياسات لديها ملء الحرية في فعل ما تشاء، بما في ذلك، رفع قرارات المجلسين، الوطني والمركزي فوق أعلى الرفوف أو وضعها في أعمق الأدراج، لتواجه الترك والنسيان.
هل يمكن الاكتفاء بتوجيه سهام النقد للمقاطعين، وترك «الناطقين» ينكلون بهم ويتهمونهم بالتساوق مع «صفقة القرن» و»الطعن في الظهر» و»التآمر» وكل ما في القاموس الاتهامي الجاهز من مفردات؟ ... هل هذا هو الحوار الوطني في مرحلة الفوضى وانعدام الأفق والارتباك وفقدان البوصلة والإحباط، التي تخيم على الدوائر الفلسطينية، فيما الأرض والحقوق والمكتسبات تسلب تباعاً، يوما بعد آخر، ومن دون توقف؟
أذكر أن «ورشات عمل» مكثفة كانت تسبق اجتماعات المجلس الوطني أو المركزي للمنظمة، ويطوف قادة الفصائل عدن والجزائر وغيرهما، في مسعى للتوافق والتوفيق ... صحيح أن الراحل ياسر عرفات، لم يكن لينضبط لهذه القرارات أو يتقيد بها ... ولكن الإحساس بالشراكة كان قائماً عند جورج حبش ونايف حواتمة وأبو علي مصطفى وغيرهم ... هذا المشهد لم يعد موجوداً اليوم، فالجميع يشعر أنه عضو في «كورال» يتعين عليه أن يعزف لحناً واحداً، أو أنه فردٌ من «كومبارس» طويل وعريض، لا وظيفة له سوى التصفيق.
أين الشراكة في القيادة والقرار، أين المؤسسية في رسم السياسة وصنع القرار، أين القيادة الجماعية، وأين المشاورات والتحضيرات؟ أين الإطار القيادي الموحد؟ ... فهل يجوز أن نلقي باللائمة على الجميع من دون استثناء وننسى مسؤوليتنا ... هل هم مدعوون لاجتماع استثنائي أم لـ»حفل زفاف» مرتب سلفاً؟ ... وهل يعقل أن نكون بانتظار قرارات مصيرية دون أن نكلف أنفسنا عناء التنسيق والتشاور وتذليل العقبات وبناء توافقات وتفاهمات، هل هكذا باتت «تورد الإبل» في الحركة الوطنية الفلسطينية؟

 
شريط الأخبار تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع