اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رئاسة الأردنية وعقدة الاختيار

رئاسة الأردنية وعقدة الاختيار
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

د. مهند مبيضين


أقرَّ مجلس التعليم العالي أسس اختيار رئيس الجامعة الأردنية التي شغر موقع رئاستها بتعيين الدكتور عزمي محافظة وزيراً للتربية.
الإجراءات التي حددها مجلس التعليم العالي بين لجنة بحث وتقصي ولجنة اختيار وتصويت الهيئة الاكاديمية ومن ثم التنسيب بعشرة أو ثلاثة من الذين ستفرزهم اللجان بعد مقابلة، تأتي بالقائد المنتظر؟
التفاضل سيعطي علامات للبحث والاقباس العلمي، وللمقابلة والتصويت، وهذا كله لن يفرز الأفضل إدارة، فأفضل باحث وأكثر الناس اقتباسا قد لا يعرف صناعة فريق او تنفيذ سياسات او جلب دعم، والتجارب كثيرة ويعرفها وزير التعليم العالي المحترم الدكتور عادل الطويسي.
هناك باحثون كبار ومؤلفون، السكرتيرة تديرهم والمراسل يحدد من هو سيىء ومن هو طيب، هناك عميدات من تأتي لها من موظفاتها بمصففة شعر او مكياج أفضل تصبح هي الأقرب عندها وقد يكون لهذه العميدة اقتباس عالمي كبير، أو جاءت بها المحاصصة.
ليس ذلك ظاهرة عامة، هناك عميدات ونواب رئيس جادات ومميزات منهن لا للحصر سوسن العوران وحنان ملكاوي الخيمي ومنتهى غرايبه ونجوى خوري وندى الروابده وعبلة البصول ومنار فياض ورويده المعايطه (هنا عدد كبير مما لا يحصر هنا من الأكاديميات المميزات و الأكاديميين العبء على مؤسساتهم)، ولكن البعض ممن تولى إدارات عامة وعمادات رجالا ونساء كان الأداء له سيء جداً ومتأخر وقلقاً ومتربكاً، وهناك باحثون كبار لا يليق بهم إلا البحث ويحترمون قدراتهم ويأنفون عن المناصب. وثمة طموح عند البعض ممن يجمع بين البحث والقيادة، وهذا من حقه المنافسة.
لكن ماذا عن رؤساء الجامعات الذين تمت إقالتهم عن عملهم قبل شهور، ألم يكونوا من ذوي الاقتباس والبحوث المشتركة ؟ ألم يتولوا عمادات ونواب رئيس في سجلهم الوظيفي؟
الجميع يعرف كيف يُعيّن بعض نواب الرئيس وبعض العمداء، بعضهم بضغط القبيلة أو المكون وآخرين بضغط الدولة العميقة، وثمة من تضغط لأجله زوجة رئيس الجامعة أو من يضغط لأجله البنوك الداعمة أو غرفة الصناعة أو جلابين الحلال!
يجب وقف ما يجري، فالعودة للنظام القديم أرحم، فمن اختار عبد السلام المجالي واسحق الفرحان وعيد الدحيّات ومحمد خير مامسر وعادل الطويسي وعلي محافظة وعدنان البخيت وعوض خليفات وعبدالرحيم الحنيطي وخالد الكركي وخليف الطراونه ورويدا المعايطة ومروان كمال ومحمد حمدان وغيرهم في زمن مضى الدولة بكل أجهزتها وبمباركة الملك حسين رحمه الله او الملك عبدالله الثاني، وليس لجاناً وأعضاء مجالس أمناء لا تعترف بعض الجامعات اليوم بشاهداتهم التي يحملونها.
لا يعني هذا أن الذي كان فيما مضى هو الأفضل، فالبعض كان مستبداً والبعض كان خياره مرهق والعمل معه متعب، لكنه لم يكن فاسداً طريّاً نيئاً أو يجدد مكتبه وسياراته بآلاف الدنانير ويأتي بورق جدران لمكتبة بأكثر من خمسة آلاف دينار، وعلى الأقل كنا نشعر بهيبة الرؤساء، لكن اخفاقنا المتتالي في انجاب قادة وحصر أكثر عوامل التأثير في الاختيار للاقتباس العلمي والبحث، معناه أننا لا نريد قادة بل نريد موظفين يأتمرون بشاويش في مخفر أو نائب محترم أو مراسل وزير.
عملياً عند الجيل السابق قصص ومواقف أفضل لا يقوى عليها من هم اليوم في سدة الرئاسات، لدى عدنان البخيت قصص كثيرة معبرة في القيادة واستيعاب الطلبة الثائرين في جامعة مؤتة ثم النزاهة وتسجيل هدية الملك حسين السيارة المرسيدس «الشبح» آنذاك باسم جامعة آل البيت، ولدى محمد خير مامسر موقف قيادي محترم ضد تعارض الإرادات الأمنية وكيف قدم استقالته من رئاسة مؤته، وعند خالد الكركي مشروع ثورة ضد الاستبداد دعا طلابه اليها في خطابة الشهير الوصايا السبع، وفي استعادة مسار الانتخاب الكامل لطلبة الاتحاد ومعارضته لرأي الأجهزة آنذاك، ولدى مروان كمال خبرة متراكمة بين الخاص والعام.
أمّا عبد السلام المجالي فهو معلمهم الأكبر في الإدارة ملامح بناء وإرادة وقيادة تدرس، وناصر الدين الأسد كان سيّد الكلمة والمطالب بحفظ التقاليد والتقيد بها، لكن هؤلاء وغيرهم من الرؤساء الكبار الذين أشرنا لهم كانوا يحترمون نظافة الجيب والتقاليد العلمية حتى ولو كنت اشد خصومهم. وبين تلك الأسماء كان من هو من سقط المتاع ولا يذكره التاريخ.
ليس هذا معناه التعميم، هناك باحثون كبار لهم حسّ وسيرة قيادية أيضاً، لكن أحيانا الباحث الكبير لا يعرف أن يقول لمرّار الطريق مرحباً، فيكف له أن يدير كتلة بشرية هائلة في الأردنية؟
طبعا الرئيس المطلوب، ليس معجزة، ليس مثل احمد لطفي السيد الذي استقال مرتين من رئاسة جامعة القاهرة الأولى لمحاكمة طه حسين، والثانية لدخول الأمن الجامعة، ولا مثل عبد العزيز الدوري، ولا مثل علي محافظة في جرأته ورفضه للتعليمات من فوق.
تريد الجامعة الأردنية رئيساً يقتنع به المجتمع الأكاديمي ويعيد تعريف الجامعة للمجتمع خارج الأسوار، ويتخذ القرار بوعي وحدس عالٍ، ويشكل فريقه بعيدا عن ضغوط المحيط.

 
شريط الأخبار ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد قيد التحقيق لليوم الثاني على التوالي .. توقيف المزارعة والناشطة نبيلة الحشوش من قبل وحدة بالجرائم الالكترونية العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله من ستفوز بجائزة نوبل للآداب غداً؟ دعوات في الأردن لمقاطعة حفل بوتشيلي على خلفية حفلاته في إسرائيل المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم بسبب التوترات الاقليمية.. (ويز إير) تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى 25 أكتوبر أيمن شواهنة، رئيس قسم التفتيت في مستشفى التخصصي في ذمة الله العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا موظف في الـCIA يسرق 194 مليون دولار ويحوّلها إلى ذهب وعقارات وسيارات فارهة مفاجاة.. رونالدو يعلق على رسالة ميسي الوداعية .. فماذا قال ؟ وفيات الخميس 8-10-2026 إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان فتح معاصر الزيتون اعتبارا من 15 تشرين الأول حسان يوجه "التنمية الاجتماعية" للاستمرار باستبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين بأخرى آمنة