اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

 الشارع الأردني: الاحتجاج على الأسعار «باق ويتمدد» والتعيينات العليا تخص فقط "أهل عمّان"

 الشارع الأردني: الاحتجاج على الأسعار «باق ويتمدد» والتعيينات العليا تخص فقط أهل عمّان
أخبار البلد -  

أخبار البلد - أظهرت فعاليات الساعات الأخيرة ضد رفع الأسعار في الأردن مجدداً، وبما لا يدع مجالًا للشك، بأن لعبة المحاصصة والتعديل الوزاري الأخيرة خرجت عن سكة التأثير، ولم تحقق أغراضها التكتيكية في ملاعبة شرائح وبنية اجتماعية وعشائرية ومناطقية تصر على رفع صوتها ضد غلاء الأسعار.

بصرف النظر عن طبيعة ونوعية الفعاليات التي شهدتها الساحة الأردنية أمس الجمعة، يمكن ببساطة ملاحظة انقلاب سحر لعبة المحاصصة على الحكومة، التي تموضعت أكثر اليوم خلف خطة الإصلاح الاقتصادي الخشنة، بعدما ترأس فريقها الاقتصادي نائب رئيس الوزراء الجديد الدكتور جعفر حسان أحد ألمع وأبرز رموز الإدارة الذين يؤمنون بالالتزام الحرفي بمعايير وصفات صندوق النقد الدولي.

ما حصل فعلاً اعتباراً من منتصف الأسبوع الماضي يتطلب وقفة تأمل، فالانطباع بأن تخصيص خمسة مقاعد في مجلس الوزراء لمحافظة الكرك جنوب البلاد تحديدا يرضي أهل هذه المحافظة ويمنع تمسك بعض منهم بالاحتجاج الشعبي، حاول تبديده مبكرا بعض أبناء المدينة من خبرائها حيث حذر الكاتب والشاعر والمعلق عارف البطوش مبكرا من أن الكرك ستعود لواجهة الاحتجاج بصرف النظر عن اختيار بعض أولادها في مواقع وزارية متقدمة، ومن بينهم وزير الداخلية الجديد سمير المبيضين.

تبدو مداخلة البطوش عبر فيسبوك هادفة، لأنها تعيد تذكير الجميع بأن إيقاع ونبض مدينة الكرك منعزل في الواقع عن تمثيل أهلها في عمان العاصمة من محترفي السياسة والوظيفة. ويبدو أن ما حاولت مدينة الكرك أن تقوله مجددا أن المسألة لا تتعلق بالمحاصصة ولا بمقاعد الوزراء.. تلك قد تكون رسالة تستهدف كثيرين في الإدارة العليا، لكن أهمهم بصفة شخصية الرجل الثاني في الحكومة بعد تعديلها نائب رئيس الوزراء جمال الصرايرة ومعه بطبيعة الحال وزير الداخلية المبيضين.

لا يمكن الحكم من الآن على انتاجية تدخل الصرايرة ورفاقه من وزراء الكرك في إعادة توجيه او تقليص حركة الشارع المحلي في المدينة، فالوقت ما زال مبكرًا، لكن ما يمكن بناء الانطباع الأول على أساسه هو تلك الإشارات التي تقول إن المسألة لا تتعلق أصلاً بمقاعد الوزراء وبمن يطلق عليهم في العادة في تلك المدينة الجنوبية المسيّسة تعبير «نخبة أهل عمان».

في السياق نفسه يمكن قراءة مبادرة وزير الشباب الجديد بشير الرواشدة عندما طلب من مهنئيه بالوزارة اللقاء في ديوان أهالي الكرك في العاصمة عمان، وبصورة توحي بأن الدور الذي لعبه رئيس مجلس النواب أو يلعبه عاطف الطراونة قد لا يكون مؤثراً في سياق ترتيب أوراق الاتجاه الشعبي الكركي.

وقد لا يكون مؤثراً أيضاً سعي نائب رئيس الوزراء الصرايرة لإحاطة الموضوع الشعبي عبر النواب الذين يهتف ضدهم أهالي الكرك أيضاً حيث يبدي الصرايرة مبكراً بعض مستويات التخوف من أن لا تستطيع إمكاناته في الحكومة مساعدة النواب تحديداً في تمكين أوضاعهم وتحسين إنتاجيتهم وسط قرى وأهالي وعشائر الكـرك.

تلك في كل حال مسألة أخرى، لكن ما ينطبق على الكرك قد يشمل السلط أيضاً، باعتبارها بؤرة الاحتجاج الأولى، حيث سارع معلقون أيضاً من أبناء المدينة إلى الإشارة إلى أن تعيين بعض أولاد عشائر المدينة في مواقع قيادية عليا في الدولة لا يعني المواطنين وقد لا يسهم في تنفيس احتقانات رغيف الخبز، برغم كونه يزيل تلك الذريعة المستخدمة في المجتمع بعنوان تجاهل السلط والتنكر لتمثيلها.

المحاصصة هنا أيضا في مقاعد الوزارة والوظائف العليا لا تخدم المطلوب.. لكنها في بعض التفصيلات أربكت في جهات أخرى فعلى نحو مفاجئ ومباشرة بعد التعديل الوزاري أصدر أبناء بلدة ذيبان بيانات تقول إنهم بصدد العودة للشارع، وهي بلدة تمثل عملياً قبيلة مهمة طالما اشتكت من التهميش والتجاهل هي قبيلة بني حميدة. الأهم في دلالة البقاء والتمدد هو بيان صدر باسم أحرار قبيلة بني حسن يوحي بأن الاحتجاج على خلفية الأسعار وجد طريقه وبصورة مرجحة بعد التعديل الوزاري إلى مضارب وقرى ونواحي أبناء هذه القبيلة الأعرض والأكثر عدداً في الأردن.

جرعة التسييس في بيان من وصفوا أنفسهم بأحرار قبيلة بني حسن أكبر بكثير من شقيقتها في بيانات لمناطق أخرى حيث حديث مباشر لا يقف عند إسقاط الحكومة والبرلمان، إنما يطالب بعقد مؤتمر وطني عام وفتح تحقيقات شاملة بالفساد وإعلان وقف كل برنامج رفع الأسعار والضرائب وهي مسألة تثير الكثير من الحساسيات، خصوصاً أن نواب هذه القبيلة في البرلمان صوتوا في أغلبهم لمصلحة ميزانية رفع الأسعار.

يعني هذا التناغم على شكل بيانات ومجموعات نشطة في إطار عشائري وجهوي وقبلي بأن لعبة المحاصصة في التعديل الوزاري الأخير وما بعده أخفقت في احتواء النسخة الحالية من احتجاجات الشارع، لا بل قد تكون أسهمت في انتاج نسخ إضافية لم تكن محسوبة أو دقيقة لأن ميكانيزم المحاصصة أصلا يغضب حجما من الشرائح الاجتماعية لا يقل بالعدد والمقدار ويعاكس دوما في الاتجاه تلك الشرائح التي يرضيها. ويبقى السؤال الأعمق والأكثر حساسية الذي تثيره عبثية المحاصصة في احتواء الشارع: على ماذا يحتج الأردنيون بصورة محددة، إذا لم تكن القصة مرتبطة حصرياً بالأسعار؟

 
شريط الأخبار «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة القبول الموحد تعلن نتائج الطلبة المرشحين للقبول في مرحلة التجسير خلايا رعدية وأمطار متوقعة في جنوب وشرق المملكة أمانة عمّان: التوعية تسبق مخالفة مستخدمي الأرجيلة في الحدائق.. والهدف "ليس جبائيا" التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة