تصنيف الجامعات.. النتائج والمآلات

تصنيف الجامعات.. النتائج والمآلات
أخبار البلد -   اخبار البلد-

د. سلطان أبو عرابي العدوان

 يقاس مستوى البلدان اليوم بمستوى تعليمها واقتصادها، والتعليم هو الثروة الحقيقية التي ترفد البلد بالكفاءات والمهارات والمشاريع، وهو العمران الحقيقي لأي أمة، لا عمران البناء، وإن كان الأخير من مظاهر التقدم والازدهار، لكنه ما كان ليحدث لولا أن هناك مؤهلات وخبرات علمية وعملية تخطط، وسواعد علّمتها مقاعد الدراسة ونورتها أروقة العلم في المدارس والجامعات، ولا أكون مبالغاً إن قلت إن الرعاية العلمية والرعاية الصحية هما ركيزتان أساسيتان في بناء الوطن وتعزيز قيم الولاء وترسيخ المفاهيم الإنسانية الراقية. 
إذ أن كلا الركيزتين تتعاملان مع الإنسان، والإنسان هو أغلى ما نملك، لذا على الإنسان تقوم عمليات النهوض الحضاري والتقدم الاقتصادي وحماية الأمن وبناء الأجيال. وهذا ما أكد عليه جلالة المغفور له بإذن االله الحسين بن طلال «رحمه االله تعالى» من خلال دعمه المستمر لقطاع التعليم والتعليم العالي، وواصل هذا الدعم جلالة الملك عبداالله الثاني «حفظه االله» من خلال تأكيده المستمر على رعاية التعليم وإيلائه الأهمية القصوى، إيماناً من جلالته بأن التعليم هو الثروة الحقيقية للمملكة، وأنه الكنز الذي لايقدر بثمن. 
من هنا فإنني أقف على الإجراء الأخير لهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي في المملكة الأردنية الهاشمية في تصنيف الجامعات الأردنية في أول تصنيف لها للجامعات الأردنية، معتمدة -حسب ما أعلنت- خمسة معايير تمثلت بالتعليم والتعلم والبحث العلمي والبعد الدولي وجودة الخريجين والاعتمادات الاكاديمية، وهذا يبدو لأول وهلة خطوة في الطريق العلمي الصحيح، كونه يبرز جودة الجامعات ويدعو إلى التنافس العلمي والأكاديمي من أجل تقديم الأفضل والأحسن.
 لكنني وبحكم خبرتي في التعليم العالي وخدمتي في المؤسسات الأكاديمية ومن بُعد اجتماعي أكاديمي يمكنني القول أن هذا التصنيف سيفٌ ذو حدين، وأكاد أجزم أنه سيكون بحد واحد هو الحد السلبي، لما سيسببه هذا الفرز من إشكالات أكاديمية واجتماعية منها على المدى القريب ومنه ما هو على المدى البعيد. ومن ذلك عزوف الطلبة الاردنيين عن الجامعات التي جاء تصنيفها بالمراتب الأخيرة، ومحاولتهم الالتحاق بالجامعات ذات الترتيب الأعلى، وهذا فضلاً عن نتائجه وأعبائه المادية التي تترتب على السفر والإقامة ومتطلبات العيش اليومي، إلا أن له مآلات عكسية أخرى على مستوى السعة الاستيعابية للجامعات واضطرار بعضها إلى التساهل في الأعداد المحددة حسب الخطة، أو لجوء الطلبة الى الانتظار وضياع عدد من السنوات، أو السعي نحو الهجرة واللجوء، والتغرب والابتعاد عن الوطن، بالإضافة إلى ما يمكن أن تسببه هذه القضية من قدح أو ذم بالجامعات الأخرى، وهذا بكل تأكيد ليس ما ترنو إليه هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي في اجراءاتها، وأجزم أنه لن يخطر ببالها، لكن هذه القراءة هي قراءة واقع مشهود وملموس، وتلمس لمواطن النجاح نتيجة خبرة وخدمة طويلة. وعليه ستشهد بعض الجامعات استقطابات وإقبالاً محلياً وعربياً، بينما ستشهد جامعات أخرى (خاصة وحكومية) عزوفاً كبيراً مما يضر بسمعة بعض الجامعات وبالتالي الإضرار بالميزة التنافسية التي تتمتع بها الممكلة الأردنية بين الأشقاء العرب على مستوى جامعاتها ومؤسساتها التعليمية، والسبب هو جملة تصنيفات أراها اليوم بحاجة إلى حصرها ضمن حدود المؤسسات المختصة لأغراض التقييم والتقويم ولا يشترط بها النشر والإعلان، لاسيما ونحن بلد يستقطب مختلف الجنسيات العربية، وهذا الاستقطاب يتطلب أن تكون فيه سياسة التعامل مع مؤسسات التعليم العالي بطريقة أخرى تزيد في جاذبية جامعاتنا لا التنفير منها.
 وهذا يؤكد على ضرورة إيلاء الجامعات الحكومية جميعها اهتماماً كبيراً ومتماثلاً، بل وتشجع الجامعات التي تظهر من خلال بعض التقييمات بأنها ضعيفة، لتعزز من مكانتها العلمية وأدائها الأكاديمي أسوة بالجامعات الأخرى التي حصدت مراتب أعلى، إذ أنه وبالمحصلة فالجامعات جامعاتنا والطلاب طلابنا والوطن وطننا. ثم ومن جهة أخرى فإن هذا التصنيف فيه إشارة الى تقصير رسمي واضح تجاه الجامعات الحكومية، وإلا لماذا اختلف أداء الجامعات الحكومية وهي تعمل بأنظمة حكومية موحدة، وسياقات أكاديمية متماثلة، وافترض أن تكون هناك متابعة وتقييم مستمر لعمل الجامعات، فأين الخلل؟ ثم هل من العدل أن تقارن الجامعة الأردنية مثلاً بجامعة الطفيلة التقنية(والتي تشرفت بأن كنت الرئيس المؤسس لها)!، في الوقت الذي تتلقى فيها الأردنية اهتماماً ودعماً يفوق ما يصل إلى الطفيلة التقنية أو الجامعات الحكومية الأخرى اضعافاً مضاعفة!. فضلاً عن كون الأردنية محصورة قبولاتها بالطلبة من ذوي المعدلات العالية!، هل تم تهيئة البنية التحتية اللازمة لكل الجامعات بما في ذلك جامعات الأطراف» على قدم المساواة، حتى إذا حصلت المقارنة كانت المقارنة منصفة!، هذه التساؤلات وغيرها ليست من نافلة القول، بل هي الوقع الأكاديمية، والبيئة العلمية المناسبة لطلبتنا والكفاءات التعليمية والتدريسية. 
وهذا الكلام–طبعا- لا يخص الجامعات الحكومية وحسب، بل ينسحب على الجامعات الخاصة، التي لا نرضى لها إلا أن تكون في ذات المراتب العليا جنباً إلى جنب مع الجامعات المرموقة في العالم، فهي بكل تأكيد تمثل الواجهة العلمية للبلد، وحيازتها للمراتب العليا إنما يسجل للمملكة، وهذا يدعونا وكل من له علاقة إلى أن نضع الجامعات الأردنية جميعها محل نظر المتابعة والتقييم، وتعزيز نقاط القوة فيها، وتقوية نقاط الضعف أينما وجدت. 
وهذا هو الدور المرتقب من هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي في متابعة أداء الجامعات والمستوى الأكاديمي فيها، فما وجدت من مواطن قوة أثنت عليها وعززتها، وما وجدت من ضعف شخصته وعالجته وقوّمته، دون اللجوء إلى إعلان ذلك على الملأ لاسيما فيما يخص نقاط الضعف، لأن الإعلان ينبغي أن تسبقه خطوات في المتابعة والتقييم والمعالجة.
 ولايفوتني في الختام وبعد أن أمعنا في المضمون أن أذكر بأن تصنيف الجامعات بالصيغة الشكلية التي تمت من خلال عدد النجوم أحسبه شكلاً لايليق بالمؤسسات العلمية، وإن كان متبعاً في التصنيف السياحي الخاص بالمطاعم والفنادق، فإن الجامعات لها شكلها ومضمونها المميز، وهكذا ينبغي أن تظل مميزة شكلاً ومضمونا.
 
شريط الأخبار "يديعوت أحرونوت": الجيش الإسرائيلي مستعد للحرب على إيران وينتظر إشارة من ترامب 1800 عامل وطن يعملون لدى 3 شركات تنظيف متعاقد معها عبر شركة رؤية عمّان في العاصمة تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% الأمن العام: ضبط بالونات حرارية حملت أسلحة نارية أوتوماتيكية جرى تهريبها إلى المملكة في الكرك رفع أسعار البنزين 90 و95 وتثبيت أسعار السولار والكاز والغاز لشهر تشرين الثاني ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% 902 مليون دولار أرباح البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026 جورامكو تجدد اتفاقيتها مع شركة MNG للشحن الجوي وشركتها التابعة SOLINAIR لصيانة أسطولها من طائرات A300 الهيئة العامة لجمعية مستثمري الإسكان تنتخب لجنة الانتخاب بالتزكية الدوريات الخارجية تضبط مركبة ديانا تقلّ 35 راكبا في الشونة الجنوبية المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار