أخبار البلد – فارس محمد
مددت الحكومة يوم أمس الثلاثاء الإعفاء الممنوح لمركبات الهايبرد لمدة شهر واحد فقط، وذلك شريطة دخول المركبة المشمولة بالإعفاء الأردن بحد أقصى 1/1/2018.
وأعلن وزير المالية عمر ملحس أن مجلس الوزراء قرر تمديد الإعفاء يأتي تلبية لطلب رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب وقطاعات تجارية.
تمديد الإعفاء لمدة شهر واحد فقط يأتي في ظل معاناة قطاع السيارات من ركود كبير، بحسب ما صرح به تجار لـ"أخبار البلد"، بينما قال تجار آخرون إن مركبات الهايبرد ارتفعت مبيعاتها بشكل لا بأس به خلال الفترة الماضية في ظل التصريحات الحكومية حول نيتها عدم تمديد الإعفاء.
من جانبه، أعلن عضو مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن ممثل قطاع السيارات والآليات الثقيلة ولوازمها سلامة الجبالي، أن تمديد إعفاء الهايبرد الذي أعلنت عنه الحكومة كأنه لم يحصل حيث سيشمل الإعفاء المركبات الداخلة للأردن حتى يوم الأحد المقبل وهو ما يشمل ثلاثة أيام عمل فقط، وذلك لن يبقي أي جدوى للتمديد.
بين أن جميع المركبات التي تدخل الأردن يتم فتح بيان للمركبات الداخلة للأردن ما يمنح المستورد 15 يوماً لإتمام إجراءات جمركها، وهو ما يجعل تمديد الإعفاء غير مجدٍ، حيث أن هذه المركبات مشمولة حكماً بالإعفاء.
وكشف في تصريح لـ"أخبار البلد" أن اجتماع غرفة تجارة الأردن مع اللجنة المالية في مجلس النواب بحضور عدد من الوزراء والتجار قد خلص إلى مطالبة الحكومة بتمديد الإعفاء للمركبات المحملة على البواخر والتي يتم إدخالها إلى الأردن طوال شهر كانون ثاني المقبل، وليس المركبات التي تدخل المملكة قبل نهاية كانون الأول الحالي.
وأضاف أن المركبات تنقل عن طريق البواخر، ويمكن أن تتعرض لتأخير وقد تصل بعضها يوم الثاني أو الثالث من كانون الثاني، فهل يعقل أن لا تكون معفية من الضريبة الخاصة وذلك لتأخرها يوم أو يومين، وذلك لظروف النقل عبر البحر، وهي قد تم استيرادها أصلا لوجود إعفاء لها.
وأشار إلى أن عدم تمديد الإعفاء لن يؤثر فقط على تجار السيارات وعائلاتهم والعاملين لديهم بل سيؤثر على العديد من القطاعات المساندة، مثل قطاع النقل حيث أن عاموده الأساسي هو نقل المركبات، وقطاع البنوك الذي يقدم العديد من التسهيلات والتمويل للمواطنين لشراء المركبات، وحتى جمرك العقبة الذي تدخل منه هذه المركبات.
وقال إن إلغاء الإعفاء سيؤدي لعودة ظهور مركبات البنزين القديمة والمستعملة وانتشارها بكثرة، وهو ما يزيد الانبعاثات الضارة في الجو، ما سيؤدي لتلوث الهواء.
ودعا الحكومة إلى إعادة النظر بقرارها وتمديد الإعفاء لمدة سنتين أو تثبيت جمرك سيارات الهايبرد ومنحها الإعفاء بنفس القيمة دون مساواتها بالمركبات العاملة في البنزين.
وأكد الجبالي أن غرفة تجارة الأردن هي مظلة كافة التجار في المملكة وتعمل لحماية مصالح التاجر والمواطن، وحتى الحكومة.
وتمنى الجبالي في ختام حديثه أن تتحول كافة مركبات المملكة وحتى مركبات النقل التي قال إن الشركات العالمية باشرت بصناعتها بنظام الهايبرد، إلى هايبرد وكهربائية وذلك حفاظاً على البيئة.
يشار إلى أن الحكومة وخلال ذات الجلسة التي قررت تمديد إعفاء الهايبرد لمدة شهر واحد فقط، قررت الموافقة على اتفاقية منحة مشروع تطوير سياسات الاستعمال الامثل للوقود والسيارات في الاردن التي سيتم توقيعها بين وزارة البيئة وبرنامج الامم المتحدة للبيئة.
ويهدف المشروع الى اجراء تحليل لاقتصاديات وقود المركبات في الاردن وعمل حصر للمركبات وتصنيفها بهدف بناء سياسة وطنية للوقود الانظف للمركبات لغايات تحسين نوعية الهواء وخفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون وترشيد استخدام الوقود.
وهو ما يطرح تساؤلاً مهماً هل ترغب الحكومة في تقليل انبعاث الوقود الناتج عن المركبات أو زيادته بعدم تمديد إعفاء مركبات الهايبرد؟.