ملف فساد أكاديمي وتعليمي جامعي من العيار الثقيل حط رحاله على مكاتب أخبار البلد منذ 3 أسابيع يتعلق بطلبة خريجين في أحد الأقسام الهندسية وتحديدا في قسم الجسور والطرق في احدى الجامعات الحكومية الكبرى ...
القصة بدأت عندما وردتنا معلومات ووثائق صادرة عن الجامعة الحكومية المهنية
تتحدث عن تخريج عدد من الطلاب من ذات القسم والكلية التابعة للجامعة في التخصص
المذكور أعلاه وهم بالمناسبة طلبة خليجيون وأردنيون وبعضهم يحمل الجنسية الكويتية
باعتبار أن الغالبية العظمى منها، بالرغم من عدم انطباق شروط وأسس التخرج الضرورية
اللازمة لهم بسبب أن بعض المتنفذين في الجامعة أصدر فرمانات يقضي بتغيير علاماتهم
الجامعية دون مسوغ قانوني ودون كتب رسمية ضرورية كتلك التي تعتمد مما دفع ادارة
الجامعة بتخريجهم تحت سياسة الأمر الواقع من خلال اصدار قرار يقضي بتخريجهم وعدم
محاسبتهم عن عمليات التزوير التي رافقت ولاحقت علاماتهم التي أصبحت سببا في تخرجهم
فيما بعد.
وزارة التعليم العالي نفت معرفتها بهذه القضية وطلبت على لسان وزيرها
تزويدها بالوثائق المزعومة .. فقامت "أخبار البلد" بارسالها كما هي الى
مكتب معالي عادل الطويسي، التي صرحت فيما بعد بأنها غير معنية ولا علاقة لها
باعتبار أن الجامعات مستقلة ولا سلطان عليها الا أنه قامت بإرسال مغلف الوثائق إلى
الجامعة المعنية دون زيادة أو نقصان أو توضيح، مؤكدة بأن وزارة التعليم العالي لا
علاقة لها بالجامعة وسلطتها محصورة بسياسات القبول في الجامعات.
إدارة الجامعة المعنية التي حاولنا الاتصال بها مرات ومرات ولكنها "أذن
من طين واذن من عجين" لم تجب على أي من الرسائل المرسلة ، الصوتية وعبر
الواتساب والهاتفية .
حيث حاولت الادارة وعبر كل الوسائل أن تضغط لمنع النشر معللة ذلك بأنه يسيء
الى الجامعات والى جلب الطلبة العرب والاستثمار التعليمي مطالبين بعدم نشر أي
معلومات كون القصة لا تمس رئيس الجامعة الحالي لانها حدثت في عهد الادارة السابقة
ولكنها لم تنف ولم توضح أو تعلل ، فكان همها الأكبر عدم نشر التقرير في هذا
التوقيت خوفا على سمعة ومكانة رئيس الجامعة باعتبار الفترة لماضية شهدت اقصاء بعض
الرؤساء فنشر تقارير في هذا الوقت من شأنه أن "يخلع" الرئيس من مكانه
خاصة بعد القصص العديدة للتجاوزات التي طفت على السطح مؤخرا.
"أخبار البلد" تضع كل ما تملك من وثائق ومعلومات إلى مكافحة
الفساد ورئيسها وهيئتها لأنها يبدو الجهة الوحيدة التي تحظى بمكانة وقدرة وسمعة في
ظل عجز وزير التعليم العالي الذي لا يعنيه شيئا يسوى أنه يدير الجامعات عن بعد
متسائلين عن الدور السلبي للوزير الذي يجعله غير قادر على تحويل ملف وخطير وهام يضرب
سمعة التعليم العالي إلى أي من الجهات الرقابية والقضائية بدلا من ان يقتصر دور
الوزارة وكأنها ساعي بريد تتلقى رسائل وترسلها بالبريد العاجل.
** الوثائق والمعلومات الرسمية التي نملكها وتوضح حقيقة ما جرى بالأسماء
والتواريخ سنسلمها لكل جهة شريفة أو هيئة عفيفة تسعى لتحقيق العدالة وكشف الفساد
ونقصد هيئة مكافحة الفساد والجهات الإمكانية ذات العلاقة .. أما الحكومة ووزاراتها
فيكفيها ما فيها ..