أخبار البلد – فارس محمد
أعلنت الغرفة الابتدائية في المحكمة الجنائية الدولية يوم أمس الاثنين تحويل الأردن إلى مجلس الأمن بسبب زيارة الرئيس السوداني عمر البشير الأردن لحضور فعاليات القمة العربية الثامنة والعشرون في البحر الميت،بالرغم من المطالبة الدولية باعتقال البشير أو منع دخوله البلاد بحجة وجود مذكرة اعتقال بحقه .
وجاء قرار "الجنائية الدولية"،على اعتبار أن عدم قيام الأردن باعتقال البشير هو مخالف لنظام روما الأساسي التي صادقت عليه الأردن عند تأسيس المحكمة.
الخيارات الأردنية في مواجهة القرار
أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير محمد الكايد أن الأردن يدرس جميع الخيارات للتعامل مع قرار المحكمة الجنائية الدولية الغرفة الابتدائية، واعتبر القرار مجحفاً ولم يراعأن للرئيس السوداني حصانات بموجب القانون الدولي إضافة إلى وجود ثغرات قانونية فيه".
ومن بين الخيارات المطروحة خيار الانسحاب من المحكمة واتفاق روما التأسيسي عن طريق توجيه رسالة تعلم بها الأردن الأمين العام للأمم المتحدة انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية وهو ما يستغرق عاماً في العادة من تاريخ استلام الأمين العام للأمم المتحدة الرسالة.
وكانت جنوب إفريقيا هذا الخيار عام 2016 وذلك عند قيام محكمة العدل الدولية بإعلانها نيتها عقد جلسة علنية لمناقشة رفض جنوب إفريقيا تنفيذ مذكرة اعتقال بحق البشير الذي زارها عام 2015، بحجةعرقلتها قدرة جنوب إفريقيا على الوفاء بواجباتها في مجال احترام الحصانة الدبلوماسية".
المحكمة رفضت تحويل جنوب إفريقيا إلى مجلس الأمن وأعلنت أن تحويلها إلى المجلس سيكون تأثيره محدوداً.
فهل يدرس الأردن خيار الانسحاب احتجاجاً على تحويله، أم أن الأردن سيواجه القرار في المحكمة ويخرج كعادته قوياً شامخاً شموخ الجبال، منتصراً للعروبة
- السودان غير مصادق على نظام روما الأساسي فلماذا تطلب المحكمة البشير للمثول أمامها؟
السودان ليست من الدول المصادقة على نظام روما الأساسي ولا تستطيع المحكمة الجنائية الدولية التحقيق بالانتهاكات هناك أو طلب مثول البشير أمامها، لكن قرار الأمم المتحدة بتحويل التحقيق فيما وصفته جرائم حرب حدثت خلال الحرب الأهلية في السودان وخاصة في إقليم دارفور لمحكمة لاهاي سمحت للجنائية الدولية بالدخول إلى السودان وطلب البشير للمثول أمامها.
الجدير ذكره أن الدول العربية الموقعة على نظام روما الأساسي هي: الأردن، وليبيا، وجزر القمر.
- هل للقرار أبعاد سياسية
لوح بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بأن قرار المحكمة سياسي وجاء رداً على موقف القيادة الهاشمية والشعب الأردني على قرار ترامب ووصفوه بالقرار الصهيو- أمريكي، وذلك لقيام البشير بزيارة عدد من الدول العربية لكن لم يتم تحويلها إلى مجلس الأمن مثل الأردن.
لكن الواقع يقول أن الدول التي زارها البشير عقب زيارته للأردن غير مصادقة على نظام روما الأساسي، لذلك لا تستطيع المحكمة تحويلها إلى مجلس الأمن.