أخبار البلد - جلنار الراميني - الأردن انتفضّ يوم امس الجمعة،نصرة لـ"عروبة القدس" التي ما برحت تعانق أمجادها بالرغم من بوم ينعق أمام مساجدها وكنائها،إلا أن مآذن القدس وأجراسها أخفت نعيق بوم،جاء يصول ويجول في سماء فلسطين،حيث شمس الوطنية.
يوم أمس وقف أردنيون وقفة رجل واحد،والتحموا بعزيمة أردني "مسك يده على شاربه" وعاهد الله أن يحمي حقا عربيا،وحقا مشروعا،وقرارا ربانيا في أن تظلّ "القدس" قامة يعربية لا مساومة عليها.
لا جديد على شعب ما زال على عهده بفلسطين،ولا جديد على قلوب دماؤها قومية،ولا جديد على ضمائر مُتيقظة بصحوة "وامعتصماه" ،ولا جديد على فرسان وقفوا أمام قرار معتوه من رجل داكن القلب ،غافلا قرارا ربانيا،متلاعبا بصفوة العروبة، متناسيا جيل محمد - صلى الله عليه وسلم - ،أو أحشاد صلاح الدين الأيوبي ، وكأنه يريد أن يغطي الشمس بغربال ،أو أن يبحث عن إبرة في كومة قش ،ولكن ما يزيد العزيمة ،دماء تدفقت في أجساد الدول العربية لتتدفق القدس في الجسد الفلسطيني ،بنبض اسمه "القومية".
وأمام الواقفين متحدّين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ،نجد "العيون الساهرة" وقد ودّعوا إجازاتهم في سبيل السيطرة على الوقفات الاحتجاجية لتضامنية،وتحسبا من وجود من يعيثون فسادا في سبيل التخريب أو التكسير.
وبلباس مدني ،أو عسكري،تواجدوا أُمناء على وطنهم في مسيرات هتفت باسم "قدس العروبة" ،سيّروا الموقف،وسيطروا على الأماكن،وعملوا بإخلاص،واتصفوا بالمهنية ،وتخلصوا من شوائب الفكر الذي من شأنه الإطاحة بمسيرة سلمية ليًيرها لغايات أجندات "مُسيئة"
كل في مكان عمله ،رجال أمن عام،ورجال إدارة السير،ورجال من البحث الجنائي،تكاتفوا لتكون "جمعة الغضب الأردني" غاضبة بوجه القرار الأمريكي الهزيل،وليس غضب شعبي دون مسك زمام الأمور،فالصرخات تعلو والمسيرات كالبيارق خفاقة بأحرف القدس التي تئن على حالها ،ومن شتى الأطياف والمنابت انصهروا في بوتقة اسمها العروبة،وهؤلاء واقفين من أجل يوم مقدسي في الدرجة الأولى.
رجال الأمن العام،نشامى نفاخر العالم بهم،ومن الأجدر ذكرهم،ما داموا يسعون إلى الحفاظ على أمن واستقرار وطنهم،فتفرغوا لمهامهم،تاركين خلفهم عائلاتهم،وأوقات راحتهم في سبيل شوارع خالية من اللاسلمية ،وكبح جماح من يريدون المساس بأمن واستقرار الأردن.
الإعلامي علي حياصات من إذاعة "ميلودي أف أم" لم يغفل الهامة
الأردنية ،ولم يغفل أسودا تواجدوا في خضم الاحداث ، فكتب على صفحته عبر
"الفيس بوك" ،بما يجود به القلم الوطني،تجاه رجال الوطن وحراسه ،وقال :