أخبار البلد - جلنار الراميني - أكد رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب المحامي عبد الكريم الشريدة ،أن التساؤلات بشأن مجريات أحداث شغب السواقة التي حصلت الجمعة المنصرم،لم تلق إجابات شافية من مديرية الأمن العام،مُشككا بالرواية الأمنية .
واستهجن الشريدة خلال
حديثه مع "أخبار البلد" ،عدم تدخل وزارة الداخلية والخروج عن صمتها حيال
ما حدث،معتبرا أن هنالك عددا من الأمور يجب التنبّه إليها،لافتا ان مقاطع
"الفيديو" الذي تم تداولها يثير التساؤل في كيفية تداول أسلحة بيضاء
ومخدرات داخل مركز إصلاح وتأهيل سواقة،بالرغم من عمليات التفتيش الدقيقة التي
يتعرضون لها،تصل إلى تجريدهم من ملابسهم للتأكد من عدم إدخال المحظورات داخل أروقة
السجن.
وأضاف " لقد
تابعت المنظمة بقلق الأحداث التي جرت في السجن،حيث ولد ذلك تساؤلا مفاده ما السبب
الذي أدى إلى وصول هذا النوع من الاضطرابات إلى مركز إصلاح وتأهيل يعدّ أكبر
السجون في الأردن".
لافتا‘إلى أنه تمّ الاستماع
إلى الرواية الأمنية ،وتم متابعة "الفيديوهات" والذي أثارت الرأي
العام،وزاد " لقد تم الاستماع إلى جهة واحدة فقط،ولم يتم النظر إلى الأمر
بموضوعية بعيدا عن الرواية الرسمية ".
وأوضح،أن ما يثير
الانتباه،أن أجساد مثيري الشغب لم تتعرض للضرب أو التشويه في وقت سابق ،وتساءل"ما
الذي دفع هؤلاء النزلاء إلى ضرب أنفسهم،وتشويه أجسادهم بطريقة مثيرة للاشمئزاز".
ولم يرق للشريدة
توزيع مثيري شغب السواقة على مختلف السجون في المملكة،عدا عن عدم تواصل ذويهم
معهم،أو التمكّن من زيارتهم،مشددا على أن دور مراكز الإصلاح والتأهيل هو دور
إصلاحي فحسب،ويقتصر دور مراكز الإصلاح والتأهيل هو احتجاز النزلاء ،وتمكينهم من
الانخراط في المجتمع – بحسب تعبيره - .
ووجه سؤالا أمام مدير
الأمن العام يتلخص "ما هو الإصلاح والبرامج التي تمت على نزلاء السواقة
للوصول إلى مرحلة الانخراط الاجتماعي وتمكينهم من التمكن في الاندماج في المجتمع
المحلي؟".
مناشدا مديرية الأمن
العام ووزارة الداخلية بتشكيل لجنة تقصي حقائق مكونة من مؤسسات المجتمع المدني
ولجنة الحريات وحقوق الإنسان في مجلس النواب ومندوب عن وزارة الداخلية للوقوف على
حقيقة هذه الأحداث،منوها أن ذلك بحاجة إلى وقفة جدية من قبل الوزارة ،فالأمر بحاجة
لبيان موقف،والخروج على الملأ والإعلان عن الحقائق بعد التحقيق بها.
معبرا عن استيائه
حيال رفض الأجهزة الأمنية بعدم السماح للمنظمة العربية لحقوق الإنسان بزيارة مركز
إصلاح وتأهيل سواقة،من منطلق الشفافية التي تعتبر أساس عمل المنظمة في نقل
الحقائق.
وتابع
الشريدة"ما يثير الشكوك حول صحة الرواية الأمنية هو قيام النزلاء بنقلهم إلى
سجون أخرى دون تمكّن عائلاتهم من الالتقاء بهم،والسماع لرواياتهم ،حيث تلقت
المنظمة عددا من الشكاوى من أهالي النزلاء،بشأن حرمانهم من التقاء أبنائهم".
وعن رأيه في تواجد
"كاميرات" داخل السجن فقد بيّن أنه وبحسب المعايير والاتفاقيات الدولية
الصادرة في الأمم المتحدة عام(1951)،فلا يجوز تواجد كاميرات داخل السجون،منوها أن
مديرية الأمن العام يُجدر بها أن تكون واضحة مع الرأي العام بشأن الأحداث .
مشددا على ضرورة
محاسبة المقصرين في حال ثبّت تورط أشخاص ،وقال" على مديرية الأمن العام تغيير
مسمى مراكز الإصلاح والتأهيل إلى إدارة السجون والمعتقلات نتيجة لخروجها عن المسار
الصحيح المناط إليها".
وكانت مديرية
الأمن العام قد أصدرت بيانا في وقت سابق ،نعيد نشره :
أنهت قوات الامن
والدرك التعامل مع الشغب الذي حصل في عدد من مهاجع النزلاء في مركز اصلاح وتاهيل
سواقة .