أخبار البلد : خاص
لم تعد المخدرات آفة ولم تعد ممرا بل على العكس أصبحت وباءآ ومقرآ في ظل المتغيرات والإنهيارات والتلاعب بالتاريخ والجغرافيا والتطور التقني والتكنولوجي ، فبات الوصول إلى هذه الآفة سهلا ويسيرا في ظل ضعف مناعة الأخلاق والقيم والدين والتسيّب في قيم التكسب والمال والثراء من خلال المغامرة والمقامرة والمتاجرة بأخلاق المجتمع إلى جانب تحفيز الأمر الذي حفز المجتمع إلى الانتباه بأن المخدرات في الأردن بات العنوان الرئيسي والهم الأكبر كونها مصدر العناء والشقاء والضياع والدمار والانتحار.
فما من بيت أو حي أو شارع يخلو من هذه السموم البيضاء الملونة والأحاديث والقصص كبيرة وكثيرة والقضايا المرتبطة بهذا "السم الهاري" لا يكاد يعقل فالمراكز الأمنية والمخافر وعناصر المكافحة وحتى المحاكم تمتلئ بقضايا المخدرات ومشتقاتها وأخواتها وأصناف وأنواع ما أنزل الله بها من سلطان .. شيء يزرع وشيء يقلع وشيء يهرب وآخر يتسرب من الحدود وبلا قيود وعصابات تبتكر وتتاجر في المناطق والمحافظات مستغلة أية فرصة.
نعم المشكلة كبيرة وعظيمة وضحاياها كثر الأمر الذي يتطلب |إطلاق صافرة الإنذار الكبيرة وإشعال الضوء الأحمر ، لكن وللأمانة وبالرغم من حجم القضية ودسامة ملفاتها إلا أن الوضع في الزرقاء يكاد يكون من المناطق الآمنة والمستتبة وهنا لا يعني عدم وجود متعاطين وتجار حبوب وما شابه بل على العكس فكل ذلك موجود لكن بفعل قسم مكافحة المخدرات التي يقودها النشمي محمد عبيدات ورفقائه وزملائه الذين يضحون بأرواحهم وحياتهم وعمر أبنائهم لتبقى الزرقاء مجتمعا صحيا خاليا من الوباء وجعل هذه الآفة في حدودها الدنيا فهم ينتشرون ويتربصون ويتواجدون في كل مكان وفي كل زمان يلاحقون ويطاردون ويفترسون كل من تسول له نفسه بسحق روح المدينة وحياة أبنائها وشبابها وعناصر مكافحة الزرقاء يعرفون عملهم تماما ويحفظون مناطقها الساخنة والممرات الضيقة والبؤر الخصبة والملتهبة يعرفون التجار بالاسم الصورة والمتعاطين أيضا وحتى امدادات وتزويدات هؤلاء باتت في يد عناصر المكافحة الذين نرفع لهم قبعاتنا ونحني جباهنا لدورهم وعظمتهم وعملهم وبطولاتهم ودمائهم أحيانا وسهرهم وإخلاصهم الذي ورثوه ونهلوا من تضحيات دائرة الوطن مديرية مكافحة المخدرات بقيادة الربان أنور الطراونة ونائبه فراس الخطيب اللذان يعلمان حقيقة ودوافع المشكلة فاستطاعا أن يختارا الرجال المناسبين في المكان المناسب فكانت النتائج مذهلة وإيجابية .
وحمى الله الوطن ومحافظاته وزرقائه من سموم الأفاعي الذين يحاولون أن يضربوا من أخلاق شبابه وصمود شرائحه وفئاته وأدام الله نعمة الأمن والأمان وأرزق الله محافظات المملكة المنكوبة بهذا الداء رجالا مخلصين يؤمنون بالوطن وأمنه مثل قسم مكافحة مخدرات الزرقاء الذي يعمل كخلية النحل والذي لا يهدأ لهم بال إلا بتنظيف الوطن من السموم.