أخبار البلد - جلنار الراميني - ما زالت حوادث السير كابوسا يؤرق المجتمع الأردني،وما زال أبرياء يلقون حتفهم على طرق الموت ،فيغادرون الحياة مسرعين،دون وداع من حولهم،فيبقى الحزن مسيطر على عائلاتهم.
في الأمس ،يودّع موظف في شركة الكهرباء في محافظة الكرك،نواف الحمايدة – يعمل سائقا- الحياة على الطريق الصحراوي،حيث كان له القدر بالمرصاد،فغادر ولم يعلم أن أطفاله ينتظرونه ،فسلّم الروح لبارئها،فغادر دون عودة.
وعلى وقع لألم والحزن، حيث تمّ دفنه في مسقط رأسه بمأدبا،تتجلى مشاهد حزينة،وتنعدم السعادة ،ويدفن الحمايدة،ويودعه أصدقائه على وقع صدمة لم تكن في حسبانهم.
الأربعيني الحمايدة "أبو ليث"،ترك وراءه أحلاما في تربية أبنائه،وترك ذكرياته ،عدا عن ذلك فقد كانت دماثة أخلاقه هي الحاضرة في بيت عزائه ،ونخوته مع من حوله هي الروح التي تجسّدت في موقف جلل يصعب حصر مشاهده المؤلمة.
كما أنه ومنذ أن تلقى أصدقاؤه خبر وفاته،توشّحت صفحاتهم
على "الفيس بوك" بالسواد،واضعين صورهم التي تجمعهم مع "رفيق
عمرهم" نواف الحمايدة،وقد انهالت التعليقات التي تدعو له بالرحمة
والمغفرة،وأن يلهم عائلته الصبر والسلوان.