العدالة الاجتماعية بما هي مؤسسة للديمقراطية

العدالة الاجتماعية بما هي مؤسسة للديمقراطية
أخبار البلد -  



لم تعد العدالة الاجتماعية فكرة نضالية أو مطلبا للمحرومين والمهمشين والمناضلين والمعارضين المعزولين، لكنها اليوم تتحول إلى مشروع عالمي تتحدث عنه المنظمات الدولية والحكومات والأحزاب الكبيرة المؤثرة بمختلف اتجاهاتها وجذورها الفلسفية والفكرية، فالعدالة تصعد اليوم في الفكر والسياسة والصراع أيضا باعتبارها محور الاختلاف والتلاقي والجدل، والمعيار الأساسي في تقييم التنمية والانفاق والسياسات والميزانيات، وبالطبع فإن العدالة ليست اكتشافا متأخرا في السياسة والتنمية، لكنْ ثمة اتجاه عالمي مؤثر يعلي من شأنها ويعتبرها أولوية قصوى، بدأ ذلك منذ تسعينيات القرن العشرين إدراكا لعالم جديد ونظام عالمي جديد يتشكلان، ثم كان الربيع العربي حدثا مؤثرا في العالم، وما يزال يؤثر ويفعل وإن كان ذلك في صمت وهدوء. لقد جعل الربيع العربي موضوع العدالة شأنا عالميا وفرديا واجتماعيا.. كيف يمكن إنزال الظلم وإعلاء العدالة الاجتماعية؟
سيكون أكبر خطأ تقع فيه الحكومات وكذلك المنظمات والأحزاب والجماعات إذا نظرت إلى الربيع العربي باعتباره صراعا سياسيا مرتبطا بأحداث وأزمات محددة بعضها حسم وبعضها الآخر ما يزال عالقا، أو إذا نظرت إلى الأحداث بأنها انتصار فئة وهزيمة أخرى، فالربيع في واقع الحال عمليات تغيير عميقة وصامتة في الوعي والذهنية توظف الحالة الشبكية والمعرفية في إعادة بناء وصياغة ثقافية وعقلية، ولا تشكل أحداث الصراع العنيف والأزمات السياسية سوى قشرة رقيقة من الحالة الجديدة المتشكلة، وفي المقابل فإن عمليات الإصلاح في كل مستوياتها في حاجة إلى أن تتحول من الشعور بالظلم إلى إدراك واع وعقلاني للعدالة، هل العدالة عملية عقلانية أم اخلاقية؟
تبدو الإجابة بدهية بالطبع في أن الشعور أو الادراك الأخلاقي لا يكفي؛ لاعتبارات عدة، اولها إن إدراك المظالم يدفعنا إلى صياغة نظرية علمية للعدالة كما يدفعنا الى التفكير في العدل والظلم، كما أن حل الصراعات وبناء العقد الاجتماعي لا يمكن تأسيسه من غير فلسفة سياسية وعلمية للعدالة، ذلك أن جميع الأطراف تعتقد أنها تمثل العدل وترى مطالبها ومصالحها عادلة.
وبالتأكيد أيضا فإن الشعور بالظلم وبناء إدراك علمي للعدالة لا يعملان من غير إدارة واقعية للبيئة الاقتصادية والاجتماعية، فالتراث المديد في التحليل الاقتصادي والاجتماعي للعدالة كما يقول أمارتيا صن (فكرة العدالة) لم يقدر على تجاوز حقيقة أن النجاح في تحقيق العدالة يعتمد على الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية المتغيرة.
ومن المحتمل أن تكون المظالم التي يمكن تسويتها مرتبطة بانتهاكات سلوكية أكثر مما هي مرتبطة بنواحي قصور مؤسسية، فالعدالة مرتبطة في النهاية بطريقة حياة الناس، لا بطبيعة المؤسسات المحيطة بهم فحسب، وعلى سبيل المثال هناك فئات محرومة اجتماعيا حتى في بلدان غنية جدا وديمقراطية، ذلك أن ارتفاع الدخل وإن كان يساعد على التمتع بخدمات صحية واجتماعية لكن ذلك يعتمد أيضا على التنظيم الاجتماعي والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، ونوع المدارس والتعليم، والتكامل الاجتماعي.
أفضل فهم للعدالة هو الفهم السياسي، والمجتمع حسن التنظيم هو المجتمع الذي ينظمه بكفاءة مفهوم سياسي للعدالة، يشمل البنية الأساسية للقانون الأساسي ذي الفضاء المستقل ومفهوم قانوني للمُلكية، كما أن الأسرة تشكل الإطار الاجتماعي الخلفي أو العدالة الخلفية، وفي ذلك فإن المواطنين يملكون قوة أخلاقية عظيمة تتمثل بالحس بالعدالة والقدرة على تحصيل مفهوم الخير،.. وأظن أن هذا هو الدرس الأول للربيع العربي.

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة