اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الكل آخَر، ورافض لآخَر..!

الكل آخَر، ورافض لآخَر..!
أخبار البلد -  



في الأسبوع الماضي، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن احتمال توقف مساعداتها للأطفال السوريين في الداخل وفي دول الجوار، بسبب نقص حاد في التمويل. وقالت المنظمة إنها لم تتلق سوى 25 % فقط من حاجتها للعام 2017، التي تقدر بنحو 1 مليار و700 مليون دولار.
وليست "اليونيسيف" المنظمة الإنسانية الوحيدة التي تعاني من التمويل والمصاعب على الأغلب. لكن الذي يحدث عندما يتعلق الأمر برعاية ما هو ضد الإنسانية مدهش. ليس هناك الآن، ولم يكن في أي وقت، عوز في تمويل الحروب والقتل. وعلى سبيل المثال، قدر معهد واطسون أن الولايات المتحدة وحدها خصصت لحروبها الخارجية وشؤون الأمن القومي المتأثرة بهذه الحروب في السنوات الأخيرة ما مجموعه 4.7 ترليون دولار.
وأين هي الحروب؟ يبدو أن "الإنسانية" (نسبة إلى كل النوع) تستهدف نفسها بشكل رئيسي في منطقتنا. ويذكِّر الكاتب باتريك كوبيرن بأن هناك سبع حروب رئيسية تجري في العالم الآن على الأقل –في أفغانستان، والعراق، وسورية، واليمن، وليبيا، والصومال، وجنوب السودان. وقد حولت هذه الحروب مدناً عربية عريقة إلى أنقاض، والتي تحتاج إعادة إعمارها أيضاً إلى مبالغ خيالية، منها "حلب في سورية، والرمادي في العراق، وتعز في اليمن، وبنغازي في ليبيا".
الملاحَظ في هذه الحروب التي نخوضها نحن ضد بعضنا، ويخوضها ضدنا الآخرون، أنها تجري كلها على أساس أن ثقافتنا هي المركز العالمي للعدوانية ورفض الآخر. وتحت عنوان "محاربة الإرهاب والتطرف" الذي أصبح مقصوراً علينا دون البشرية، تُقوض بلدان وحضارات، ويُقتل ويُشرد الملايين، ويعيش الجميع بلا استثناء مع القلق وانعدام اليقين وانسداد الآفاق.
على الرغم من هذا التركز للعدوان على الإنسانية باسم الإنسانية في منطقتنا، فإن مجموعة ظروف موضوعية هي التي تضعنا الآن في مركز الأزمة. لكن فكرة الحرب، واستهداف البشرية أجزاء منها بالإقصاء لمختلف الأسباب، كانت عاملة في كل العصور، وهي مرشحة للتعمق والانتقال إلى مناطق جديدة. ثمة أعراق وثقافات أخرى تعرضت للمجازر، ودول سطت على دول، وما لا يُحصى من الضحايا تحت عنوان تخليص الإنسانية من الشر.
في تعقب أسباب العنف والعدوانية ورفض الآخر هنا، يكتشف الباحثون غالباً أن هذه المظاهر تنتمي إلى فئة رد الفعل. وبدءاً من "الاستشراق"، مروراً بالاستعمارات المباشرة للمنطقة العربية، وانتهاء بتقسيم المنطقة، مارس "الآخر" –الغرب في هذه الحالة- سياسات لا يصعب وصفها بأنها عدوانية، وعنيفة، ورافضة للآخر -الذي هو نحن. وفي السياق، اجتمعت جهود الأنظمة المحلية، وتمسك الإمبراطوريات الخارجية بالهيمنة، على صنع شعوب فقيرة مسلوبة الثروة والإمكانية والفرصة، وسجينة لقوالب فكرية جامدة مفروضة من الأعلى، وخاضعة لعدد هائل من السلطات المتراكبة التي تجعل حيز الفرد في منتهى الضيق.
من الطبيعي أن يكون هذا وصفة مثالية لتخليق العصبويات، والعنف، والتخبط، والبحث عن الذات في أضيق التعبيرات عن الهوية، والتزاحم على الحيز مع "آخر" محلي، من دين آخر، أو عرق آخر، أو طائفة أو أخرى أو حتى قبيلة أخرى. ومن الطبيعي أن تفيض العدوانية إلى الخارج في محاولة يائسة لإفهام الآخر الخارجي أن أهل المنطقة يدركون أدواره الفظيعة في صنع هذا الواقع المريع. وفي التحليل الأخير، تمكن إحالة كل ما يجري إلى صراع مصالح ضيقة جداً، تحركه دائماً مراكز تتصارع مع مراكز قوى أخرى على المكاسب، ودائماً على حساب الضعفاء المنقادين من الناس، الذين يخوضون الحرب بالنيابة.
بغض النظر عن تركيز الأزمة عندنا، يكشف المشهد الأوسع للعالم عن مستويات غير مسبوقة من العدوانية والتوتر في خبرة الإنسانية. ولو كان بالإمكان أن ينظر المرء إلى الأرض من الأعلى ويرى حجم الضرر الذي يلحقه البشر بأنفسهم على حساب تقدمهم الجمعي، لاندهش من حجم تآمر جنس يزعم أنه الأذكى والأكثر غائية وأخلاقية على نفسه.
تجربة "اليونيسيف" وأطفال سورية هي مجرد تكثيف للحالة الإنسانية المؤسفة. لا أحد يفكر فيما يمكن أن تفعله الأموال الخيالية التي تُنفق على الحروب لسلام الجميع لو أنها أنفقت على ما ينفع الناس. لكن حالة البشر مع الانفصال والحرب واختلاق "آخر" دائماً بدفع الأنانية المحضة، هي شيء جيني وميؤوس من شفائه فيما يبدو!

 
شريط الأخبار الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين