اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خيارات قطر

خيارات قطر
أخبار البلد -  


لا تتمتع قطر بهامش واسع للمناورة، فالموجة التي تتهددها عالية وعاتية، وحالة الاستقطاب في المنطقة لم تعد تسمح أبداً بالتسويات على الطريقة الخليجية: "تبويس اللحى والأنوف والجبهات” ...جولة الخلاف هذه المرة، تبدو مغايرة تماماً لما سبقها من صولات وجولات، ميزت العلاقة بين الإمارة الخليجية الصغيرة وشقيقتها الكبرى المجاورة.

في حمأة التراشق الإعلامي والسياسي بين الأطراف المشتبكة، يبدو الباب مفتوحاً فقط أمام خيارين اثنين:

الأول؛ أن تنصاع قطر لشروط الرباعي العربي (مصر، السعودية، الإمارات والبحرين)، وهذا خيار انتحاري بالنسبة لقطر، ينسف كل ما بنته طوال أزيد من عقدين من الزمان، فضلاً عن كونه يمثل اعترافاً صريحاً بـ "الاتهامات” المنسوبة إليها، وهي اتهامات تكفي لوسمها بـ "الدولة المارقة”، وربما تكون لخيار كهذا تداعيات داخلية، تمس النظام والعائلة إلى ما هنالك.

والثاني؛ انتقال قطر إلى الضفة الأخرى، وتوثيق روابطها بالمحور الذي طالما دارت حوله وفي فلكه، وأعني به "محور المقاومة والممانعة” ... وهذا بدوره خيار انتحاري آخر، سيما وأنه سيُعقّد وضع قطر الإقليمي، وسيضعها في مواجهة مع الإدارة الأمريكية التي اتخذت من إيران عدواً أولاً لها، وتحاول الترفع على الانقسام الخليجي والاكتفاء بمراقبته عن بعد، وتوجيه النصائح بحل الخلافات بالحوار، ومن داخل البيت الخليجي.

الدوحة أعطت إشارات في الاتجاهين معاً ... فهي نقلت لحماس قائمة بأسماء "ضباط ارتباطها” مع الضفة الغربية طالبة إليهم مغادرة أراضيها، تماماً مثلما فعلت تركيا من قبل (حماس نفت الأمر في الحالتين)، كما أن إعلان عزمي بشارة اعتزاله العمل السياسي وتفرغه للبحث العلمي، لم يكن قراره الذاتي، وهو أقرب للإقالة منه إلى الاستقالة، ودائماً لتفادي ضغوط الجوار القريب والبعيد.

في المقابل، بعثت الدوحة برسالة إلى من يهمه الأمر، عندما بادر أميرها للاتصال بالرئيس الإيراني حسن روحاني لتهنئته بمناسبة إعادة انتخابه، قبل أن يعرض عليه تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، رافضاً مقاربة قمة الرياض الأمريكية – العربية، التي وضعت طهران في رأس قائمة مهددات الأمن الخليجي والعربي والدولي ... تلكم كانت إشارة إلى استعداد الدوحة للبحث عن بدائل وتوسيع دائرة تحالفاتها الإقليمية بما يتعدى تركيا إلى إيران ذاتها.

لكن الحقيقة أن الدوحة لا تستطيع الذهاب بعيداً في كلا الاتجاهين، فإن هي رضخت للشروط المصرية – السعودية الإماراتية قامرت بإنجاز الماضي (التليد) ومكتسباته ... وإن هي قفزت إلى أحضان "محور إيران – دمشق”، قامرت بمستقبلها وأمنها واستقرارها وبالغطاء الأمريكي المفرود على أرضها وفوق أجوائها ومياهها.

لهذا تبحث قطر عن وسيلة لاستيعاب الصدمة وتبديدها ما أمكن، وسوف نرى في الأيام القليلة القادمة، محاولات لأفرقاء كثر، يبدون الاستعداد للوساطة وبذل المساعي الحميدة بين الأطراف المحتربة ... والمؤكد أن الدوحة ستكون العاصمة الأكثر سعادة بازدحام الوسطاء والوساطات، فذلك سيمكنها من كسب الوقت، وسيساعدها على تدوير الزوايا الحادة في مواقف الرباعية العربية المناهضة لها، وربما الإفلات من الزاوية الضيقة التي وجدت نفسها محشورة داخلها.

وفي هذا السياق، ستبدي الدوحة استعداداً متزايداً لتقديم وجبات متتالية من التنازلات، وقد تتخذ إجراءات لمساعدة الوسطاء على إنجاز مهامهم ... وتحديداً لجهة إبعاد بعض الرموز غير المرغوب ببقائها في الدوحة، وإعادة ضبط وتيرة الخطاب الإعلامي، وربما إبداء مواقف أكثر قرباً من الرياض، من الناحية اللفظية على الأقل، حيال عدد من الملفات الإقليمية.

من بين الدول الأربع التي تخوض هجوماً منسقاً ضد قطر، تبدو الدوحة حريصة بالأساس على تحييد الموقف السعودي، ولأسباب شتى معروفة وليس هناك مجال الخوض فيها ... لا يهم القيادة القطرية ما تقوله الإمارات والبحرين، وهي ليست معنية بتاتاً بخطب ود القاهرة ... ولقد شهدنا في الأيام التي سبقت قرارات القطع والقطيعة التي صدرت عن العواصم الأربع، كيف أن الدوحة حاولت صب جام غضبها على أبو ظبي وتجنبت توجيه أي نقد لاذع للسعودية ... هذا التكتيك سيستمر، وستسعى قطر لتفكيك جبهة الرباعية العربية، من خلال التركيز على استرضاء السعودية وكسب حيادها، لكن فرص نجاح هذا التكتيك، تبدو ضعيفة للغاية هذه المرة بالذات.

السيناريو الذي لا يبدو أن الدوحة تفكر به على الإطلاق، هو الذي تناولناه في مقال سابق قبل عدة أيام، عندما اقترحنا على الدوحة الالتفات للداخل، وإعادة رسم صورة الإمارة، لتتخذ من سويسرا وليس من اسبارطة، نموذجاً لها، وهي قادرة على فعل ذلك إن توفرت الإرادة السياسية، والانتقال من موقع "الطرف المشاكس” في كل أزمات المنطقة، إلى موقع الوسيط والمرجعية التي يحتكم إليها أفرقاء الصراع، والتحول من بناء السدود والجدران في وجه مبادرات التعاون والتكامل الإقليمية إلى بناء الجسور ومنصات للتلاقي وبناء التوافقات والتفاهمات.

 
شريط الأخبار محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه