الزامية الاعتمادية عاصفة تهدد القطاع الصحي: هيمنة وتغول وتهميش لمؤسسات الدولة

الزامية الاعتمادية عاصفة تهدد القطاع الصحي: هيمنة وتغول وتهميش لمؤسسات الدولة
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

عاصفة عنيفة ضريت القطاع الطبي بشقيه العام والخاص لها ارتدادات ونتائج وخيمة تضع رقاب الجسم الطبي كاملا تحت سيف هيئة خاصة تضم تحت جناحيها بعض المستفيدين والمنتفعين الذين لا يمثلون سوى مصالحهم تحت مسمى "الاعتمادية" وبصلاحيات واسعة لامست الافق وتغول واضح على المؤسسات والجهات الرسمية الطبية وتجاهل كامل للنقابات الصحية التي ترفض الصيغة التي خرج بها النظام لما يتضمنه من "تهديد ووعيد" وعقوبات معومة وفضفاضة شملت الحق في: (منح الاعتماد للمؤسسات الصحية او عدم منحه او الغائه او تمديده او تخفيضه.. وصولا الى الاغلاق).. وبمعنى اشمل وادق التدخل في المستشفيات الخاصة والعامة (حكومية وعسكرية) والعيادات والمراكز الصحية والصيدليات وصلاحية اغلاقها في اي وقت والهيمنة عليها وربط مصيرها بمنظمات دولية وليست اردنية في تهميش واضح لوزارة الصحة والنقابات الطبية وتجاهل كامل للانتقادات التي صدرت من وزراء صحة سابقين واطباء مخضرمين وممثلين عن جهات طبية رسمية للنظام "الدخيل" بصيغته الالزامية التي تحارب الجسم الطبي وتجعله رهينة للمزاجية والشخصنة لا سيما ان كثير من اعضاء هذه الهيئة لهم استثمارات طبية سواء في مجال المستشفيات او الصيدليات وغيرها..

قضية الاعتمادية والزاميتها والصيغة التي خرجت بها واجهت موجة احتجاج وغضب ورفض مطلق من ممثلي القطاع الطبي الذين قاطعوا اجتماعات لجنة الاعتمادية وتبرأوا منها وجرت تحركات على نطاق واسع لايقاف هذا الخطر القادم كان من ابرزها الاجتماع مع رئيس الوزراء هاني الملقي ووزير الصحة الدكتور محمود الشياب وتقديم شرح مفصل يؤكد ان النقابات الصحية تدعم تقدم وتطور القطاع الطبي ولا تمانع وجود هيئة اعتماد اسوة بالتعليم العالي ولكن يكمن الخلل والفجوة في تسليم هذه المهمة الى شركات خاصة ترتبط بمنظمات دولية وليس بمرجعيات حكومية اردنية مما يضعف دور وزارة الصحة ويضعها على "الرف" كما انها مسجلة باسماء مجموعة من الاشخاص الذين لهم مصالح خاصة ربما تبعدهم عن النزاهة والحيادية لتبدأ الازمات والمشاحنات والقضايا والاتهامات المتبادلة مما يؤثر على ارتقاء وتقدم القطاع الطبي وهجرة الكفاءات وينعكس سلبيا على اداءه وخدماته.

ممثلوا القطاع الطبي ووزراء ومسؤولون سابقون وحاليون أكدوا انهم لا يمانعون وجود هيئة اعتماد ولا يقفون بوجه اي مقترح او نظام لتطوير القطاع الطبي .. ولكن الصيغة التي خرج بها نظام الاعتماد واتبثاقه عن شركة خاصة (غير ربحية) وقرار الزاميته كانت هذه مجتمعة مثار الجدل والخلاف مطالبين بالغاء الزامية الاعتمادية وتركها اختيارية اسوة بالدول الاخرى.

وفي استعراض سريع لبعض التعقيبات والمقترحات التي صدرت عن وزراء صحة سابقين ونقباء ومسؤولين في القطاع الطبي حول نظام الاعتمادية نعرج بداية الى موقف وزيرُ الصحة الاسبق الدكتور نايف الفايز الذي وصف الهيئة بأنها مجرد شركة تجارية وأجورها باهظة جدا.. اما حديث رئيس اللجنة الصحية في مجلس الاعيان د.يوسف القسوس فكان يدفع باتجاه ضرورة عدم الزامية الاعتمادية.. فيما نقتبس من حديث وزير الصحة الاسبق الدكتور ياسين الحسبان: ((ان الوضع الحالي لا يرضي احداً إلا اعضاء هيئة الاعتماد والتي تجمعهم مصالح مشتركة وكيف يكون الخصم والحكم في موقع واحد، وهذا ما لا تقبله الحاكمية الرشيدة. فتضارب المصالح بين اصحاب الاعتمادية واصحاب المستشفيات والصيدليات والدواء واضحة للعيان ولو كنت مكان اصحاب الذوات اعضاء الاعتمادية لاعتذرت عن وجودي في هذه الهيئة تجنباً لتضارب المصالح)) داعيا الجهات الرسمية الى وضع الأمور في نصابها في اسرع وقت كي لا تندم في المستقبل.

كما جاء حديث وزير الصحة الاسبق الدكتور زيد حمزة ليصب في ذات الاتجاه الرافض لصيغة والزامية الاعتمادية محذرا من تسلُّط هيئة الاعتماد على المؤسسات الصحية حيث استحوذت على صلاحيات تعطيها حق التدخل في شؤون المستشفيات الخاصة والعامة وفرض معاييرها وشروط اعتماديتها عليها والسعي لمد نفوذها على العيادات.. كما أكدت النقابات الصحية على موقفها من الزامية الاعتمادية وبنودها مؤكدة ((ان هذا النظام فيه الكثير من الفجوات والسلبيات التي سوف تؤدي الى تراجع مستوى مهنة الطب، خاصة وان هذا النظام تم فيه تغييب اطراف رئيسية وان اعداده وصياغته كانت في معزل عن هذه الاطراف ومن اهمها النقابات الصحية التي هي ركن اساسي في عملية تنظيم المهنة واحد اهم اطراف المعادلة الصحية لهذا البلد محذرة من الاحتكار والمساس بالقطاع الصحي بشكل كامل وسلب جهات رسمية ونقابية دورها المهني في الحفاظ على القطاع الصحي والارتقاء بمستواه))

.

وتجدر الاشارة الى وعود تلقتها النقابات الصحية من وزير الصحة الدكتور محمود الشياب بمراجعة نظام الاعتمادية والتوجه نحو تعديل النظام لتجنب السلبيات والاخذ بملاحظات النقابات الصحية

 
شريط الأخبار صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل 79.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية دار الدواء تعيّن منار الأسعد نائباً للمدير العام للشؤون العلمية وأحمد الفقيه نائباً للمدير العام للشؤون التجارية حنين أبو لبن خلفاً لعادل فراج في إدارة الشؤون المالية والمحاسبة بشركة الأسواق الحرة الأردنية. طهبوب: لو عرف الأنباط أن البترا ستصبح قاعة حفلات على صوت «النهارده فرحي يا جدعان» لربما تراجعوا الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين المهندس نصرالله يترشح لمنصب نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني - نص البيان خلاف مالي وراء الجريمة.. منشار كهربائي يكشف تفاصيل مقتل شابة فلسطينية صلاح يقترب وعائلته من الحصول على الجنسية التركية مصر.. طبيبة تستخدم دراجة ثلاثية العجلات وممرضة تستقل عربة يجرها حمار لتطعيم أطفال القرى - صور مصر.. مقتل لاعب كرة قدم طعنًا أمام منزله عبد الرحمن السيد وإلهان عمر يقودان معركة انتخابات التجديد النصفي في مواجهة ترامب و”المؤسسة الديمقراطية” الغارديان: هل تتحول انتخابات التجديد النصفي إلى فيضان ديمقراطي؟ الملك يفتتح اليوم الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة طقس لطيف والحرارة أعلى من معدلاتها بـ4 درجات اليوم الأقدم نيابة يترأس الجلسة الأولى لمجلس النواب قبل انتخاب رئيسه انتهاء عملية «زئير يهودا» في الخليل بعد 9 أيام.. وتأجيل انسحاب القوات إلى ما بعد السبت المقبل وفيات الاثنين 2/11/2026 الحرس الثوري: انفجارات بناقلتي نفط اصطدمتا بألغام لدى عبورهما من مسار غير مصرّح به في هرمز