اشادت شخصيات وصحف عربية وأجنبية بنتائج قمة البحر الميت وبالقرارات التي خرجت بها والجهود التي بذلها الاردن في سبيل ضمان نجاح أعمال القمة وتوحيد الصف العربي لما فيه مصلحة الدول العربية وشعوبها.
فقد أشادت شخصيات قطرية بنتائج القمة وجهود الاردن الرامية الى توحيد الصف العربي.
وأكدت هذه الشخصيات عن أهمية وحساسية الظرف الاستثنائي الذي عقدت فيه أعمال القمة، مشددين على أن الاردن نجح بكل المقاييس والمعايير في تنظيم القمة وتحقيق أكبر قدر من النجاح المنشود والآمال والطموحات التي كانت معقوده عليها.
وقال عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس الشورى القطري ناصر سليمان الحيدر إن أعمال قمة البحر حققت نجاحا كبيرا بالقياس على قمم عربية عديدة أخرى، منوها بمستوى التمثيل العالي للدول العربية في القمة من خلال حضور نحو 17 زعيما عربيا، وهو تمثيل يعكس بدون شك نجاح القمة وأهميتها في هذا الوقت بالذات.
وأشاد الحيدر بدور الاردن في تنظيم القمة على أحسن ما يرام، ما ساهم بشكل كبير في نجاحها وتحقيق مخرجات تواكب أهمية المرحلة وتنسجم الى حد بعيد مع مستوى التطلعات وحجم الآمال والطموحات.من جانبه، شدد عضو مجلس الشورى القطري عبد الرحمن المفتاح على أهمية نتائج قمة البحر الميت في مواجهة أزمات المنطقة، موضحا أن القمة بحثت بكل شفافية أبرز ملفات وأوضاع المنطقة الراهنة، والتحديات التي تعصف بها، من أجل وضعها بكل وضوح على الطاولة في محاولة جادة للبحث عن الحلول العملية التي يمكن أن تسهم في الحد من تفاقم الأوضاع الى ما لا تحمد عقباه.
وقال المفتاح إن الأمر المهم والمحوري الذي أكدت عليه القمة يتمثل في ضرورة العمل على تعزيز التعاون العربي المشترك، كونه السبيل الوحيد والنهج الأساسي للوصول الى أرضية مشتركة تضمن تحقيق الأهداف المنشودة بإزالة كافة الخلافات بين الدول العربية، بغية الوصول الى بر الأمان الذي يحقق للدول العربية والشعوب العربية آمالها وطموحاتها بحياة كريمة خالية من أي منغصات أو عقبات.
وتابع المفتاح قوله، إن اللقاءات الثنائية والجانبية التي عقدت على هامش قمة البحر الميت ساهمت الى حد بعيد في تنقية الأجواء بين بعض الدول العربية، وبالتالي كان لها دور ملموس في تعزيز التعاون العربي المشترك لما فيه مصلحة الدول العربية، مضيفا: ان الدول العربية قادرة على تجاوز خلافاتها ومواجهة تحدياتها بعيدا عن أي تدخلات خارجية، بما يؤدي الى معالجة الأوضاع الراهنة في المنطقة.
ويرى أحمد حسين الخلف، وهو من الشخصيات السياسية والاقتصادية البارزة في قطر، إن قمة البحر الميت استطاعت وبكل اقتدار في أن تجمع أكبر عدد من الزعماء العرب ربما منذ سنوات طويلة، مضيفا أن ذلك كان له أثره في الخروج بتوصيات ومقررات سيكون لها بلا شك انعكاسات إيجابية على الواقع العربي خلال الفترة القريبة المقبلة.
وقال الخلف إنه يتوجب على الدول العربية أن تعمل على تنحية خلافاتها واختلافاتها جانبا في سبيل تجاوز تلك الخلافات والمضي قدما من أجل الارتقاء بالواقع العربي، وبمستوى حياة الشعوب العربية التي تكون في الغالب الخاسر الأكبر من أي صراعات أو أزمات تشهدها المنطقة.
«الاتحاد» الإماراتية
وأكدت صحيفة الاتحاد بدولة الإمارات العربية المتحدة، أهمية دور الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في مواجهة التحديات العربية، وإنجاح العمل العربي المشترك.
وأشادت بنجاح أعمال اجتماع مجلس الجامعة العربية الثامن والعشرين على مستوى القمة، وبما شكله ترؤس الأردن للقمة من أهمية خاصة، ساهمت بدور مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني في تسجيل عدة نجاحات متوازية مع نجاح القمة ذاتها.
وقالت الصحيفة الصادرة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، بافتتاحيتها امس الخميس بقلم رئيس التحرير الزميل محمد الحمادي، بعنوان «قمة بوحسين تنجح»، إن «وضع حلول تاريخية لتحديات متجذرة يعانيها العرب يتطلب الاستماع إلى ما قاله جلالة الملك عبدالله الثاني بكل وضوح في كلمته الافتتاحية، «فلا بد من أن نأخذ زمام المبادرة والعمل من خلال التوافق على أهدافنا ومصالحنا الأساسية بدلاً من أن نلتقي كل عام ونكرر مواقف نعلم جيداً أنها لن تترجم سياساتنا، إن تحدياتنا مشتركة فلابد أن تكون حلولنا مشتركة أيضاً».
وتمضي الاتحاد الإماراتية تقول إن «هذا ما يحتاجه العرب من دون كلام كثير، فقرارات القمة واضحة ولا تحتاج إلا إلى العمل» واصفة قمة الأردن بـ «إحدى القمم العربية الناجحة من حيث التنظيم ومستوى التمثيل والحضور العربي، وكذلك من حيث الإنجازات الجانبية للقمة، فكان اللقاء الأهم، على هامش القمة بين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس عبدالفتاح السيسي، وقد وضع حداً لما كان يحب البعض أن يطلق عليه الخلاف السعودي المصري إلا أن الزعيمين الكبيرين ومن خلال لقائهما يوم أمس قلبا تلك الصفحة، وجعلا المتربصين يضربون أخماساً بأسداس، وعادت العلاقات إلى ما كانت عليه وربما تكون أفضل».
وأشارت الصحيفة التي خصصت عدة افتتاحيات للحديث عن الدور الأردني وعن دور جلالة الملك عبدالله الثاني، في سياق تغطيتها للقمة العربية الثامنة والعشرين، إلى «الإنجاز الجانبي الآخر في هذه القمة وهو اجتماع الملك سلمان بن عبدالعزيز برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وهو ما يسعد العرب جميعاً ويعطي الأمل لوضع أفضل في المنطقة وتبشر بعودة العراق إلى الحضن العربي».
واعتبرت أن «أمام العرب طريق طويل وعمل شاق حتى يستعيدوا ثقتهم بأنفسهم، فمن الواضح أن الأغلبية من الشعب العربي يحبون اللطم والتشاؤم ولا يعرفون غير اليأس ولا يَرَوْن غير الهزيمة والفشل، على الرغم من أن خيوط الأمل واضحة وأسباب النجاح كثيرة وأجنحة التفاؤل ممدودة، لذا على المتفائلين - وإن كانوا هم الأقلية - مسؤولية التمسك بتفاؤلهم ومواصلة العمل لأن المستقبل سيكون جميلاً وقد لا يكون بعيداً».
وتجدد الصحيفة التأكيد على الدور الأردني، بالقول: «أخيراً.. عندما نقول إن قمة الأردن حققت نجاحات غير مسبوقة، فإننا لا بد أن نشكر جلالة الملك عبدالله الثاني شخصياً فهو أيقونة النجاح في هذا العمل العربي.. والشكر للأردن حكومةً وشعباً على حسن التنظيم وجميل الاستقبال».
اتحاد رجال الأعمال العرب
كما ثمن اتحاد رجال الأعمال العرب جهود جلالة الملك عبد الله الثاني بوضع القضية الفلسطينية على أولوية جدول أعمال مجلس القمة العربية وتأييد الزعماء العرب لرفض جميع الخطوات والاجراءات المتخذة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي في المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشرف، المستندة إلى جهود جلالته صاحب الوصاية الهاشمية لحماية المدينة المقدسة وهوية مقدساتها العربية الاسلامية والمسيحية وخاصة المسجد الأقصى.
وقال الاتحاد الذي يتخذ من عمان مقرا له إن «الوئام العربي والحضور رفيع المستوى لقادة الأمة العربية ما هو إلا دليل على دعمهم لجهود جلالة الملك المستمرة والرامية إلى رفعة الأمة، وحرص جلالته على بناء علاقات قوية مع دول العالم بما يضمن تحقيق الأمن والسلام والاستقرار والتنمية الإقليمية، وتأييد القادة العرب لتحركات جلالة الملك على الصعيد العربي والدولي لخدمة الأمة العربية».
كما ثمن اتحاد رجال الأعمال العرب في بيان صحفي أمس الخميس إعلان عمان الصادر عن القمة العربية في دورتها العادية الثامنة والعشرين، مؤكداً استعداد الاتحاد للمساهمة في تنفيذ قراراتها من خلال الأمانة العامة لجامعة الدول العربية خاصة ما يتعلق بالعمل ضمن منظومة المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة بإعداد خطة عمل لتنفيذ قرارات القمم السابقة لتطوير التعاون الاقتصادي والعربي خاصة بمجالات ربط البنى التحتية والنقل والطاقة وتعزيز الاستثمارات العربية في الدول العربية وبما يساعد على احداث التنمية الاقتصادية والاقليمية وتوفير فرص عمل للشباب العربي.
واكد الاتحاد في بيانه انه سيعمل على وضع مقترحات لتنمية الشراكة مع القطاع الخاص العربي وإيجاد بيئة استثمارية محفزة في ضوء قيام الاتحاد برفع توصياته إلى الأمانة العامة للجامعة في عدد من القضايا والمحاور، أهمها آلية اقامة منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى والاتحاد الجمركي. وأشاد الاتحاد بدور الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الفعال في تنسيق الجهود الرامية لرفع مستوى العمل العربي المشترك واشراك كافة المنظمات المتخصصة في مشروع التنمية المستدامة للدول العربية.
صينيون: القمة العربية فرصة
للتعامل مع مشكلات المنطقة
وقال خبراء ومحللون صينيون ان القمة العربية الثامنة والعشرين التي استضافتها المملكة، أمس الاول الاربعاء، تمثل فرصة مهمة أمام الدول العربية لتشكيل «محصلة القوى» للتعامل مع المشاكل التي تواجه منطقة الشرق الأوسط.
وأشاروا في تقرير نشرته وكالة الأنباء الرسمية (شنخوا) امس الخميس، إلى أن القمة أحيت العلاقات البينية، حيث شهدت لقاءات عدة وخاصة اللقاء بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش الجلسة الافتتاحية للقمة العربية.
وقال الباحث بمركز دراسات غرب آسيا وأفريقيا بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية يو قوه تشينغ، إن القضية الفلسطينية تعد بندا تقليديا لكل قمة عربية، وفي ظل الظروف الجديدة، يحبذ أن يوضح العرب موقفهم في التعاون مع الولايات المتحدة لحل الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
بدوره قال المبعوث الصيني الخاص السابق للشرق الأوسط وو سي كه، إن «القضية الفلسطينية مسألة جوهرية، وفي ظروف أبدى فيها الرئيس الأميركي موقفا أكثر انحيازا لإسرائيل، يجدر بالدول العربية أن تظهر صوتها الموحد لكي تخبر الولايات المتحدة بان القضية الفلسطينية خط أحمر، وترمي الى تفعيل المفاوضات السياسية وتحقيق الدولتين».
وبشأن الأزمة السورية، ذكر وو، أن الدول العربية قد توصلت إلى اتفاق مبدئي، حيث أدركت ضرورة حل الأزمة بشكل سلمي».
وقال وو إن «الصين باعتبارها صديقا قديما لجامعة الدول العربية، تحث الدول العربية على إيجاد النقاط المشتركة من خلال الحوار، وإذا اتجه النزاع إلى حل سياسي، لا يمكن أن تجد الأفكار المتطرفة تربة لنموها».
ولفت إلى أن القمة جذبت اهتماما دوليا حيث حضرها كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ميخائيل بوغدانوف، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، ومبعوث الرئيس الأمريكي، ومبعوث الحكومة الفرنسية.
صحيفة كندية تبرز خطاب الملك
وتناولت صحيفة الجلوب أند ميل الكندية خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في اجتماع مجلس الجامعة العربية الثامن والعشرين على مستوى القمة الذي انعقدت أعماله في البحر الميت لا سيما ما يتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية كأساس لإتفاق سلام عربي- إسرائيلي شامل.
ونقلت مقتطفات من خطاب جلالته، والذي اكد فيه: «إن إسرائيل تواصل توسيع المستوطنات وتدمير فرص السلام، وليس هناك سلام أو استقرار في المنطقة بدون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية من خلال حل الدولتين، وإن أي تحرك إسرائيلي من جانب واحد لتغيير الوضع الراهن في قبة الصخرة والمسجد الأقصى سيكون له عواقب كارثية على مستقبل المنطقة ما يثير المشاعر الإسلامية».
وقالت الصحيفة: إن القادة العرب في قمة عمان أكدوا التزامهم بحل الدولتين اساسا لحل الصراع العربي الإسرائيلي، مطالبين بإجراء جولة جديدة من محادثات السلام على هذا الأساس.