أخبار البلد - محمد الكفاوين
إنتقد النائب الدكتور صداح الحباشنة "الولائم النيابية الحكومية"،التي أقيمت في الاونة الاخيرة على شرف رئيس الحكومة د.هاني الملقي وعدد من فريقه الوزاري،في منازل عدد من النواب ،الذين كانو محسوبين على التيار المعارض في مجلس النواب .
وأضاف الحباشنة،خلال مُقابلة مصورة مع "أخبار البلد" أن عدداً من نواب
المجلس ،الذين كانوا قد حُسبوا على المعارضة،باتوا يغيرون نهجهم ،وهدأت حدة توترهم
مع الحكومة ،وصاروا في صفها ضد المواطن ،ملمحاً لتنفعات شخصية عند هؤلاء النواب
،ما دعاهم لتغيير نهجهم .
و وجه النائب الحباشنة عبر الفيديو،رسالة شديدة اللهجة،لبعض نواب ،مجلس النواب
الأردني الحالي، الذين وصفهم بأنهم خانوا الشعب وقواعدهم الإنتخابية من أجل مصالح
شخصية،مؤكداً أنه سوف يكشف حقيقتهم ويعريهم أمام الشعب الأردني قريبا.
وأضاف الحباشنة ، قائلاً ،" نقول لمن خان وتآمر من النواب وباع قواعده
الشعبية بشكل خاص والشعب الأردني الأصيل بشكل عام من أجل تحقيق مصالحه الشخصية
نقول لأؤلئك المغردين خارج السرب الوطني لقد تامرتم على أنفسكم قبل كل شيء ولن ولم
تخذلونا فقد خذلتم أنفسكم وسوف نعريكم ونفضح مؤامراتكم أمام الشعب الأردني الذي
سوف يحاكمكم ويقيم اداءكم ويراقبكم وأنتم تستلقون على سرير الإنتهازية .
وتابع " وأقول إلى كل من وضع يده بيد الملقي نقول لم يعد هناك شيئا في الخفاء
لتمارسه فالشعب قادر على المراقبة الحثيثة وقادر على الفرز بين الغث والسمين وقد
شاهدناه وهو يمارس النقد والعزل الإجتماعي لكل المشبوهين سياسيا فعليكم يا من
وضعتم أيديكم بيد رئيس حكومة الجباية مواجهة المحاكمة الشعبية من قبل قواعدكم
الإنتخابية التي انتخبتكم لتدافعوا عن حقوقها وليس من أجل ممارسة الإبتزاز السياسي
وبيع الذات مقابل شهواتكم الشخصية ".
وتوجه الحباشنة إلى مخاطبة الشعب الأردني ،قائلاً "أقول لكل قاعدة انتخابية
وشعبية خذلها نوابها أنا ابنكم الصغير وسأدافع عنكم جميعا ولن أتخلى عن مسؤولياتي
الأخلاقية ولن التحق بالمنظومة الظلامية والغرف السياسية المشبوهة وسأدافع عنكم
وعن همومكم في مجلس النواب حتى آخر رمق فالصراع في الوطن بين محورين محور الفاسدين
والمتسلقين والإنتهازيين ومحور الفقراء والطبقات المهمشة التي أتشرف بالإنتماء
الوجداني والأخلاقي لها "
وختم النائب الحباشنة حديثه مع أخبار البلد ،أن الحكومة باتت ضعيفه و تلجأ "للعزايم" لكسب النواب إلى جانبهم عبر هذه الوسائل،وأن الحكومة تسعى لإستقطاب المعارضين من النواب لها لجعله فردياً مؤكداً أنها مؤامره عليه لإضعافه،مشدداً أنه و بهمه الشعب الاردني وعزيمتهم سيبقى إبنهم وصوتهم الذي لا يخشى بالحق لومة لائمٍ" بحسب الحباشنة .
و تساءل مراقبون عن أسباب وخفايا ومبررات تلك الولائم ،خاصة المقامة من المحسوبين على التيار المعارض في المجلس،فهناك من إعتبرها خطوة لتغيير النهج المعارض والتقرب من الحكومة وهناك من إعتبرها إستدارة سياسية بعيدا عن تيار المعارضة بعد أن أدركوا اللعبة السياسية، وأيقنوا أن النهج الذي ساروا عليه في بداية عهدهم النيابي "كمعارضين" عقيم لا يحقق الفائدة المرجوة !!
وإعتبر مراقبون،أن الدلائل والمؤشرات كلها تؤكد مما لا مجال للشك فيه،أن بعض المُعارضين في المجلس قرروا تغيير نهجم و وضع أنفسهم في "جيبة الملقي"كمحسوبين على تيار "الحكومة النيابي "الدائم الموافقة على أعمال الحكومة الغير صحيح منها والصحيح منها ــ إن وجد ــ ،خاصةً بعد أن هدأت حدة التوتر بين السلطتين قليلاً بعد أن كانت في أوج إشتعالها بقيادة المعارضة النيابية التي باتت تشهد إنقسامتٍ في صفوفها .