اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الخيارات المعقدة في سورية

الخيارات المعقدة في سورية
أخبار البلد -  

لا جدال أن أهم حدث في سوريا 2016 كان سقوط حلب وهزيمة المعارضة المسلحة وخروجها من المدينة كما كان نصرا كبيرا لقوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد بصرف النظر عن الدور الحاسم للطيران الروسي في الجو والمليشيات الشيعية الموالية لإيران في الير فضلا عن التحولات العميقة التي طالت التوجهات الاستراتيحية لمنظومة أصدقاء سورية وفي مقدمته الحكومة التركية ومع عدم التفاؤل بحل سياسي قريب سواء في أستانة أو جنيف وهشاشة اتفاق وقف إطلاق النار سوف يصبح السؤال الأكثر أهمية وتداولا ما هي خيارات وأولويات القوات السورية وحلفائها خلال عام 2017 وهل ستذهب باتجاه الشرق لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، أم ستتجه إلى الغرب للتصدي لجبهة فتح الشام وغيرها من الفصائل في إدلب أم أنها ستنشغل في الوسط بريف دمشق أم انها ستبدأ بالجنوب باتجاه درعا وريفها.


من الواضح تماما أن تنظيم الدولة الإسلامية في سورية ليس من أولويات نظام الأسد وحلفائه وهو يستثمر وجوده في تثبيت شرعيته ويشكل ضرورة حيوية لجلب الأصدقاء في نادي حرب الإرهاب وقد ظهر ذلك جليا عندما استعاد التنظيم السيطرة على مدينة تدمر في أواسط ديسمبر الماضي من أيدي قوات النظام ثم اندفاعه بقوة نحو القاعدة العسكرية الاستراتيجية تي فور شرق حمص، إذ لم يبد النظام مقاومة حقيقية بينما كان مستميتا في السيطرة على حلب ذلك أن أولوية النظام كسر وهزيمة المعارضة الموصوفة الاعتدال ودفعها لعقد صفقات سياسية غير مضمونة لجعلها شريكة فيما تطلق عليه الإرهاب.

استراتيجية النظام السوري لن تغامر بالذهاب لمعقل تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة ليس بسبب نظرية المؤامرة البلهاء ودعايات التعاون والاستلام والتسليم بل لإدراكها طبيعة التنظيم ونوعية مقاتليه وتكتيكاته العنيفة والمكلفة فقد كشف سقوط تدمر بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية للمرة الثانية منذ مايو 2015 رغم القصف الروسي العنيف عن عحز النظام عن الاضطلاع بعمليات عسكرية كبرى على جبهات عدة في نفس الوقت، فبحسب المستشارين الروس يفتقر الجيش السوري للقدرة على تعويض النقص في الكوادر البشرية، ويعاني من ضعف وعدم كفاءة هيكلية في القيادة والسيطرة ويواجه صعوبة في عمليات ترابط وتلاحم الوحدات العسكرية لضعف المعنويات والعقيدة القتالية.

هكذا فإن النظام السوري سوف يعمل على استثمار انجاز حلب سياسيا كي يضمن اعترافا أمريكيا بدوره كشريك في الحرب على الإرهاب الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية الذي يمثل جوهر أولويات الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة المعلقة جزئيا بانتظار تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترامب وتفعيل سياسته الخارجية ودوائر الأمن القومي.

تبدو أهداف النظام وأولوباته تتمحور مرحليا حول سورية المفيدة التي ترتكز على المدن الرئيسبة المأهولة بالسكان ولذلك قد تحاول قوات النظام استعادة السيطرة على خطوط الطرق السريعة التي تربط مدينة حلب بحماه واللاذقية في المنطقة الساحلية رغم إدراك النظام للصعوبات وطبيعة المعارك العنيفة المنتظرة في تلك الجبهات لكن تحرك القطاعات العسكرية يشي بتحضيرات جدية إلى جانب تنفيذ النظام لغارات جوية على المراكز المدنية التي تسيطر عليها المعارضة الأمر الذي يجعل من المعارضة المسلحة محاصرة في إدلب وريف حلب الغربي ويرهنها للقرار التركي الذي يسعى بدوره لتحقيق مكاسب تضمن أمنه القومي بمنع قيام الكيان الكردي.

خيارات تحرك النظام السوري في الجبهة الجنوبية لا تزال بعيدة وهي جبهة خاملة وشبه مجمدة ولم تدخل فصائلها في مواجهة مع قوات النظان منذ منتصف 2015 فهي جبهة معقدة وتخضع لاعتبارات أمنية إقليمية ودولية أمريكية حبث ترتكز المجهودات على أولوية ضبطها وتخصيص لمجابهة جيش خالد بن الوليد المرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية في ريف درعا الغربي والحيلولة دون انضمام أفراد فصائل الجبهة الجنوبية إلى تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة فتح الشام. وفي حال شعور النظام السوري بتراخي الدعم عن الجبهة الجنوبية سوف يغريه الأمر بالاندفاع سريعا ليفرض سيطرته مرة ثانية على معبر نصيب مع الأردن، لاستئناف حركة التجارة التي كانت متواصلة إلى أن سيطرت مجموعات المعارضة على هذه النقطة في إبريل 2015.

خلاصة القول أن النظام السوري ليس في عجلة من أمره فلم يعد أحد يشكك في شرعيته وسوف يعمل على مدى العام الجديد على التخلص من مسألة المعارضة المسلحة المعتدلة بطرائق مختلفة عسكرية وديبلوماسية وسيتجنب الدخول في مواجهة عسكرية فعلية مع المنظمات المصنفة دوليا كحركات إرهابية كتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام وسيعمل على تكريس وجوده وإثبات مصداقيته وإخلاصه كشريك دولي في الحرب على الإرهاب.

 
شريط الأخبار الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان