اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انتبهوا لما يجري في واشنطن

انتبهوا لما يجري في واشنطن
أخبار البلد -   ما جرى في الأسبوع الأخير على مسار العلاقات الإسرائيلية الأميركية، ليس مألوفا من حيث حدة المواجهة. فمن ناحية، شهدنا عربدة صهيونية منفلتة تجاه الرئيس باراك أوباما. ومن ناحية أخرى، شهدنا غضبا، لم نشهد له مثيلا، على الأقل في فترة ولاية أوباما. وكي نُبقي الأمور في نصابها، فإننا لن نسرح في خيال تخلي واشنطن عن الكيان الإسرائيلي، لكن في الوقت ذاته، فإن سلسلة مؤشرات أخيرة في الولايات المتحدة تدلل على أن هناك من بدأ يضيق ذرعا بسطوة جهات خارجية على دوائر القرار الأميركية. وطرد الدبلوماسيين الروس هو إشارة ليس فقط لروسيا.
فمنذ أن عاد حزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو لرئاسة الحكومة منذ العام 2009، وكلها سنوات فترة حكم الحزب الديمقراطي برئاسة أوباما، تم وضع مسار العلاقات المتبادلة في وضعية تصادم متواصل، بلغت ذروتها الأولى في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2012، حينما لعب نتنياهو واليمين الصهيوني الإسرائيلي والأميركي، دورا واضحا للإطاحة بأوباما والحزب الديمقراطي. والمشهد الذي رأيناه مع ظهور نتائج الانتخابات الأميركية قبل أقل من ثلاثة أشهر، كاد يكون قبل أربع سنوات، بمساهمة هذا التدخل.
والدوافع ليست سياسية إلى هذا الحد، خاصة أن كل الإدارات الأميركية تتحرك داخل دائرة ترسم حدودها جهات التخطيط الاستراتيجي الأميركية العليا، مع بقاء حيز محدود للتباينات. لكن علينا الالتفات إلى حقيقة أن نتنياهو واليمين الإسرائيلي مرتبطان بشكل وثيق بحيتان مال أميركيين تدعم وتموّل الحزب الجمهوري، من أبرزهم الأميركي اليهودي العنصري شلدون إدلسون، الداعم الأساس لنتنياهو في إسرائيل. وهذا ما يجعل نتنياهو يتباهى بعلاقاته المميزة بالحزب الجمهوري.
ونشير هنا، بجملة اعتراضية، إلى أن الحزب الديمقراطي يتلقى غالبية تمويله من أثرياء أميركيين يهود، كما أن أكثر من 70 % من المصوتين الأميركيين اليهود يدلون بأصواتهم تقليديا لصالح الحزب الديمقراطي. وهذا انعكاس واضح لما تشير إليه الاستطلاعات على مدى السنين، بأن توجهات غالبية الأميركيين اليهود بعيدة عن توجهات اليمين الصهيوني.
إن شكل تصويت الولايات المتحدة الأخير في مجلس الأمن الدولي لم يكن صدفة؛ ومن دون التقليل إطلاقا من أهمية القرار الدولي الصادر ضد الاستيطان، فلو أن القرار كان سيشكل "خطرا محدقا" على إسرائيل؛ بمعنى فرض عقوبات ومحاصرة، لكانت واشنطن استخدمت "الفيتو". وليس صدفة أن اليسار الصهيوني اعتبر القرار ضد الاستيطان وليس ضد إسرائيل. وكذا بالنسبة لخطاب وزير الخارجية جون كيري، فإن "اليسار" ذاته قرأه كدفاع عن مشروع الدولة اليهودية، الذي "يجب انقاذه بحل الدولتين".
رغم ذلك، فإن اليمين الصهيوني الإسرائيلي والعالمي، رأى في هذا الأداء الأميركي ما ينغّص عليه، ويقضم بعضا من سطوة اليهود على دوائر القرار الأميركي. فجاء الرد غاضبا، وفي الوقت ذاته مستخفا، كون الأمر سيمتد لبضعة أسابيع قليلة، حتى يدخل البيت الأبيض دونالد ترامب، المحاط بداعمين للاستيطان في الضفة المحتلة. مع ذلك، فإن في إسرائيل من ينصح حكومته بأن لا يسرح خيالها أكثر من اللزوم بشأن قدرات ترامب على الخروج عن قواعد الاستراتيجيات التي تضمن مصالح أميركا في العالم.
فعودة إلى الداخل الأميركي، فإن لكل واحد من الحزبين جهات قوية تسعى إلى مصالحها، وبالذات مصالحها الاقتصادية. ومن الممكن الافتراض أن الجهة الخاسرة لا يمكنها القبول بسرعة بخسارتها، خاصة إذا ما شعرت وتأكدت أكثر أن من مسببات خسارتها مؤثرات خارجية، ساهمت في تأليب الرأي العام وكسر الموازين فيه.
والتقارير التي تحتل الصدارة حاليا، تتحدث عن التدخل الروسي. وقرار الرئيس أوباما طرد عشرات الدبلوماسيين الروس، هو رد فعل "ومقلب مدروس" ضد ترامب والحزب الجمهوري. لكن في المقابل، فإن "الديمقراطيين" وداعميهم يعلمون أن اللوبي الصهيوني اليميني المسيطر على وسائل إعلام مركزية، لعب مرّة أخرى لعبته، وهذه المرة نجح في الإطاحة بالحزب عن الرئاسة، وعن الأغلبية في مجلسي الكونغرس.
قد تنتهي جولة الغضب الأميركي في غضون أسابيع قليلة. لكن من الممكن افتراض إلى درجة التأكد، أن هناك من بات يضيق ذرعا بسطوة جهات خارجية، أو قوة هامشية داخلية، على دوائر القرار الأميركي، وحتى على صياغة الرأي العام الأميركي. وهذه مؤشرات محدودة، لكنها ممكن أن تكون مؤشرا لما هو أكبر بكثير مستقبلا.
 
شريط الأخبار الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان