اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حلب واردوغان في «نَظَر».. الشيخ القرضاوي!

حلب واردوغان في «نَظَر».. الشيخ القرضاوي!
أخبار البلد -  

لا يغيب الشيخ يوسف القرضاوي عن «مشهدنا» العربي والإسلامي, منذ أن خُلِعَ عليه لقب رئيس الاتحاد «العالمي» لعلماء المسلمين, دون ان يعرِف احد كيف تم اختراع مثل هذا الاتحاد, والنشأة التي قام عليها, وما إذا كانت رئاسته أبدية وشخصية مُخصّصة فقط لسماحته, وهل المواقف التي يتخذِها ويعلِن عنها باسم «الاتحاد», يتم التوافق عليها او التصويت لصالحها؟ او حتى تُستشار «هيئة» الاتحاد (بافتراض وجودها) بتلك المواقف التي تُتّخذ؟ أم ان سماحة الشيخ نفسه, هو الاتحاد وهو السكرتارية, وخصوصاً هو الهيئة العامة, وبالتالي هو «اتّحاد» من شخص بذاته ولذاته؟.

ومع كل تلك الاسئلة والشكوك التي تُثار ازاء المواقف «النارِّية» والمتشددة التي تفوح منها رائحة التعصب والمذهبية والشحن الطائفي والغرائزي الذي يمارسه الشيخ القرضاوي, ولا يتوقف عن إظهاره بأفخم العبارات والمصطلحات التي تُسهم في استثارة البسطاء وزيادة الغلو والتطرف في مواقفهم, دون ان يعوا حقائق ما يجري او يقفوا على الاسباب التي تدفع رجل دين «تسعيني» الى إبداء مثل هذه الحماسة المُفرطة (ولكن الانتقائية جداً) ازاء مواقف وأحداث تجري في منطقتنا خصوصاً, دع عنك مأساة مسلمي الروهينجا في مينمار او غيرها ممن تخضع قضاياهم لـِ»لمساومة» او يجري وضع خطوط حمراء صارمة, أمام مَن يحاوِل التدخل فيها او الاقتراب منها, فإن هذا الشيخ الجليل يمارس فِعلَاً سياسياً صارخاً ويوظِف مكانته الدينية والمنابر الاعلامية الكثيرة والنافذة المتاحة أمامه, كي يعمل لصالح سياسات معينة، يدرك هو وغيره, انه محظور عليه تحت طائلة الإحالة الى الاستيداع او التقاعد او حتى إهالة التراب عليه وجعله شخصاً وسيرة من الماضي, بمجرد الخروج على النصّ, او محاولة اتخاذ مواقف وسطية, تمنح للحقيقة فرصة البروز, او حتى للشكِ.. فرصة طرح الاسئلة, التي تكثر دون ان تجد اجوبة شافية عليها.

ما علينا..

رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين, الذي يمكن للمرء ان يعرف مقره بدلالة مكان سكن الشيخ نفسه, لكنه ليس سوى غطاء لعمل سياسي يوظِّف وعاظ السلاطين لإصدار فتاوى جاهزة, تبرِّر مقارفات الانظمة وارتكابات اصحاب القرار.. لن يتخلى., كما يُغرِّد سماحته، عن حلب، ويطمئِن اهلها.. انه معهم، بل كل المسلمين في مشارق الارض ومغاربها, وهؤلاء.. لن يتركوا اهل حلب, كما يقول في تغريدته (باعتباره بالطبع ناطقاً باسم مليار ونصف مليار نسمة من المسلمين)، بل إن القرضاوي يرى في حلب عروس سوريا (وهي كذلك) التي انقلب «عرسها» الى مأتم, وانقلب فرحها الى حزن، وانقلبت حياتها الى مأساة كبيرة يعيش فيها الناس.

طبعاً كلام بليغ وسجع يثير الشجَن ولغة مكينة, لكنها فارغة المضمون والهدف والغايات، بل مجرد تسجيل مواقف ونص رديء من خطبة لشيخ يُتقِن الكلام ولا يأبه بمشاعر الناس ويسكب الزيت على نار الفتنة, دون ان يدعو الى المصالحة والتصالح وحِفظ الارواح والمحافظة على العيش المشترك, او الدعوة الى إحكام العقل وعدم الذهاب بعيداً في إحياء عقلية الثأر واللعب على عصب الفرقة والشحن الطائفي والمذهبي.

وشيخنا الجليل.. لم يعبأ بدعوة كهذه, منذ اندلاع الأزمة قبل ازيد من خمس سنوات ونصف, بل هو كان أحد الذين «رَقَصَ» على دماء السوريين, واستثمر في معاناتهم وهيّج النفوس وبرّر التطرف والإرهاب, ودعا الى حرب فاصلة بين «المؤمنين» واؤلئك النُصيريين والمجوس والفرس والشيعة «الكَفَرَة» وغيرهم ممن اعترف بهم الازهر الشريف, اتباع مذاهب اسلامية لا يجوز تكفيرهم. لكن شيخنا وقد استند الى «منصِبِه» في اتحاد وهمي ، أباح لنفسه ان يكون مرجِعاً شرعياً «وحيداً».. للمسلمين كافة، بل هو ذات يوم انتقص من مكانة الازهر وشيوخه, لأنهم دعوا المصريين الى عدم التفريط بدولتهم وأمنهم واستقرارهم, وعدم سماع اصوات الذين يريدون أخذها الى مواقع وتحالفات مشبوهة لن تأتي لمصر وشعبها, إلاّ بالخراب والفوضى.

وبصرف النظر عن المواقف «الغريبة» اللافتة التي اتخذتها حركة حماس, وخصوصاً حركة الجهاد الاسلامي الأقل تبعية وتطرفاً واستتباعاً في شأن الأزمة السورية، وتحديداً مسألة حلب (تصريحات محمد الهندي في اسطنبول) فإن علينا عدم تجاهل الدور «السياسي» الذي ينهض به الشيخ القرضاوي منذ ان انخرطت تركيا, في مؤامرة استعادة وإحياء التراث العثماني السلجوقي في بلاد العرب, برئاسة العثماني الجديد اردوغان. وما قاله القرضاوي في مؤتمر لـِ»إتحاده» في اسطنبول مؤخراً, يكشف تماماً «الايديولوجية» الاسلاموية التي يُروّج لها القرضاوي وجماعات الاخوان المسلمين في المنطقة والعالم: «اتحاد علماء المسلمين, أعلن ان «الخلافة» يجب ان تتشكل في اسطنبول، لأنها عاصمة الخلافة، تركيا الجديدة – والقول لسماحة الشيخ – هي التي تدمِج بين الدين والدولة، القديم والجديد. العربي وغير العربي، وتوحِّد الامة في افريقيا وآسيا واوروبا والولايات المتحدة وكل مكان.. «الشخص» الذي أحدَثَ ذلك في تركيا (يواصل القرضاوي) هو رجب طيب اردوغان.. هو القائد الذي يعرِف الله ويعرِف نفسه ويعرف شعبه ويعرِف الأمة ويعرِف العالم.. عليكم (يأمرنا فضيلته) الوقوف الى جانب هذا الشخص وتقديم «الولاء» له, والقول له: سر إلى الأمام)».. انتهى الاقتباس.

هل ثمة شكوك الان بالدور «السياسي» المرسوم القرضاوي؟

وهل ثمة ذكر لـ»شيء» اسمه العروبة او الأمة العربية؟

إذا كان القائد الذي سنُقدِم الولاء له.. هو اردوغان. فهل هي صدفة ان كل هؤلاء المتأسلمين, وعلى رأسهم القرضاوي, يعملون بكل هذه الحماسة, كي ينتصِرَ مشروع اردوغان.. العثماني؟

 
شريط الأخبار الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان