اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الصوت المسيحي في الانتخابات النيابية

الصوت المسيحي في الانتخابات النيابية
أخبار البلد -  

أعطى نظام القوائم النسبية المفتوحة على مستوى الدائرة/ المحافظة، زخماً جديداً للصوت المسيحي في الانتخابات النيابية، تصويتاً وترشيحاً ... معظم القوائم في الدوائر ذات المقعد المسيحي، أدرجت على متنها مترشحين مسيحيين ... وتوجه المسيحيون بنشاط إلى صناديق الاقتراع لاختيار من يمثلهم، وسط مخاوف من "اختطاف” الصوت المسيحي في المجلس الثامن عشر ... وبهذا يكون القانون قد أطلق ديناميكيات جديدة في أوساط المسيحيين الأردنيين، شأنهم في ذلك شأن مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية والسياسية الأخرى.
والحقيقة أن من بين الملاحظات الجوهرية التي سجلناها على قانون الانتخابات الساري، تلك المتصلة باعتبار المقاعد المخصصة للكوتا المسيحية "حداً أقصى” من غير الممكن تخطيه، بخلاف ما حصل في انتخابات 2013، حيث انطلقت فلسفة المشرع من اعتبار الكوتا "حداً أدنى” وليست أعلى، وهي ذاتها الفلسفة التي استندت إليها فكرة التمييز الإيجابي، بوصفها أحد المعايير الدولية المأخوذ بها لتحقيق الانصاف والعدالة في التمثيل... وما زلت أعتقد بأن حصر ترشح المسيحيين في الدوائر ذات المقاعد المخصصة لهم، لم يكن فعلاً صائباً، مع أن بعض الشخصيات المسيحية، وبعضها سيدخل البرلمان الثامن عشر، جادلت بالضد من وجهة نظري، ولم أرد أن أكون "كاثوليكياً أكثر من البابا” كما يقول المثل الدارج.
أياً يكن من أمر، فقد أظهرت نتائج الانتخابات حصول المرشحين عن المقعد المسيحي على أرقام غير مسبوقة في الانتخابات الماضية، وفي بعض الحالات، تجاوزت أصوات الفائزين على هذه الكوتا، أعداد الأصوات التي تحصّلت عليها "الشخصية الأساسية” في القائمة، أو قاربتها، وتراوحت أعداد الأصوات التي حصل عليها المرشحون الفائزون من هذه الفئة ما بين أقل بقليل من خمسة آلاف صوت وأكثر بقليل من عشرة آلاف صوت، وفي معظم الحالات، حصل المرشحون على المقعد المسيحي على مواقع متقدمة من حيث عدد الأصوات، نسبة لبقية المترشحين في قوائمهم، والمؤكد أن ظاهرة كهذه، ما كانت لتحصل في ظل الصوت الواحد، ومن دون نظام النسبية المفتوحة المشفوعة بنظام الكوتا.
لم يعد ألف أو ألفا صوت كافية لإيصال المرشح المسيحي إلى قبة البرلمان، تلك الأرقام تنتمي لزمن الصوت الواحد للناخب الواحد، أما اليوم، فالنواب من مختلف الكوتات، ومن بينها الكوتا المسيحية، يأتون لقبة البرلمان، بمعدل أصوات، لا يقل عن المعدل العام للأصوات التي تحصّل عليها بقية زملائهم ... الإحساس بالندية في هذا المجال، سيتوفر على نحو أفضل، سيما وأن كل مرشح مسيحي في الانتخابات، سيكون بالضرورة قد تحصّل على أصوات مواطنين مسلمين كثر، وهذا تطور يساعد في تعزيز روابط المواطنة المتساوية ويعزز أواصر الوحدة الوطنية، في مواجهة هبوب رياح الفرقة والفتنة الصفراء التي تعصف بالإقليم من حولنا.
بالطبع، كانت هناك خشية من احتمال أن يفضي النظام الانتخابي الجديد، إلى "اختطاف” الصوت المسيحي من قبل جماعات سياسية وحزبية منظمة، سيما الدينية منها، فيأتي للبرلمان الثامن نواب مسيحيون ولكن من دون أجندة وطنية تخدم على نحو خاص هذه الفئة من المواطنين الأردنيين ... وربما حفّز ذلك، كثير من الناخبين على التصويت لقوائم مدنية، وتخصيص أعضائها المسيحيين بأصواتهم الكثيفة ... ولعل حالة المرشح الشاب في قائمة "معاً” قيس زيادين، هي الأبرز والأوضح في هذا المجال، حيث نجح المرشح الكركي المسيحي الشاب، بأصوات مسلمين ومسيحين، من شتى المنابت والأصول، في الدائرة الثالثة لعمان، وفي صورة تحاكي في بعض جوانبها، تجربة جده الراحل الكركي –المسيحي– الشيوعي يعقوب زيادين، عندما فاز عن محافظة القدس في خمسينيات القرن الفائت.
واللافت في الحملة الانتخابية للنائب الشاب التي كنت أتابع بعض فصولها عن طريق ابني الذي يصغره سناً، وبدا وصحبه ورفاقه، شديدو الحماس لدعم حملة مرشحٍ منهم، حيث لا حزب ولا عشيرة ولا مال سياسي... أقول اللافت في زيادين، أنه نجح في كسب أصوات شباب كثر في العاصمة، وحل أولاً من حيث الأصوات في قائمته، ونافس بقوة في دائرة "الحيتان” وفاز بجدارة تحسب له ولقائمته المدنية الديمقراطية... وفي ظني أن المعركة على المقعد المسيحي في عمان الثالثة، كانت في مجملها معركة بين تيارين فكريين، ولكنها في البعد المسيحي الخاص، كانت معركة "منع اختطاف المعقد المسيحي” في هذه الدائرة، كما أمكن استشفافها من الجدل الذي دار حولها في وسائط التواصل الاجتماعي بشكل خاص.
وأحسب أن ما حصل في دائرة عمان الثالثة، قد حصل أمرٌ شبيه له وإن بقدر أقل من الحدة، في دائرة إربد الثالثة والبلقاء ومأدبا والزرقاء الأولى، حيث فشلت قوائم "التحالف الوطني للإصلاح” المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسي، من إيصال أي من المترشحين المسيحيين إلى قبة المجلس، إذ بدا واضحاً تماماً إن الناخب المسيحي يتطلع لما هو أبعد من إدراج مترشح مسيحي على القوائم الانتخابية، إنه يريد تغييراً جوهرياً في البرامج والرؤى، يتمثل فكرة المواطنة المتساوية ويستوعب مفاهيم "مواطنة غير المسلمين” والنساء، من ضمن رؤية أوسع وأشمل للدولة المدنية الديمقراطية التي تقف على مسافة واحدة من جميع أبنائها وبناتها، بلا أي تمييز من أي نوع.
ويذكرنا الجدل حول "تمثيلية” المقعد المسيحي للمسيحيين، الذي دار متواضعاً في عمان الثالثة، بجدل شبيه، أكبر وأوسع، يجري في لبنان الشقيق منذ سنوات طوال، حيث يسمح قانون الانتخاب بوضع العديد من المقاعد المخصصة لمسيحي ذاك البلد، رهناً بالصوت السني (الحريري) والشيعي (حزب الله)، وهي المعادلة التي انتفضت في وجهها أحزاب لبنان المسيحية، ولكن من دون جدوى حتى الآن، فالعبرة من نظام الكوتات عموماً، هي منع تغوّل الأكثرية على الأقلية، فكيف حين تكون بعض الأكثريات، مدججة بالإيديولوجيا، وتنطلق من خطاب، يطغي مكونه الديني على مكونه الوطني؟

 
شريط الأخبار سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء