اخبار البلد
يثير تفاوت الوزن النسبي للمقعد النيابي في الانتخابات النيابية في الأردن في 20 الشهر الحالي قلق مرشحين عبروا عن مخاوفهم من بروز عنصر المفاجأة، ونجاح مرشحين من قوائم قد يبدو للوهلة الأولى أنها «بلا حظوظ»، ومملوءة بما بات يعرف في الشارع الأردني بالمرشحين «الحشوات».
ونظريا تحتاج أي من القوائم الانتخابية الـ 227 لإيصال أي من مرشحيها إلى البرلمان الجديد في المملكة في الانتخابات المقررة في العشرين من الشهر الحالي إلى أكثر من 32 ألف صوت، وذلك استنادا للوزن النسبي للمقعد الذي هو مجموع الناخبين مقسوما على عدد المقاعد النيابية الـ 130 بحسب قانون الانتخابات النافذ حاليا.
لكن الواقع يشي بغير ذلك، خصوصا خارج العاصمة ومدينتي اربد والزرقاء ذات الكثافة السكانية العالية.
ففي دائرة عمان الاولى يبلغ الوزن النسبي للمقعد نحو 58800 ناخب، وفي الدائرة الثانية في العاصمة 67360 ناخبا، وفي الدائرة الثالثة يبلغ الوزن النسبي للمقعد 40450 ناخبا، وفي الدائرة الرابعة يبلغ 63312 ناخبا، فيما يبلغ الوزن النسبي للمقعد في محافظة المفرق 13947 ناخبا، وفي العقبة 14114 ناخبا، وفي الكرك 17412 ناخبا، وفي دائرة بدو الوسط يبلغ نحو 18712 ناخبا، وفي بدو الوسط 19412 ناخبا، وفي بدو الجنوب 22285 ناخبا، وفي الطفيلة 24780 ناخبا.
غياب تساوي الفرص
وقال المرشح عن دائرة عمان الأولى أندريه عزوني لـ القبس إنه من المبكر الحكم على تجربة «الوزن النسبي للمقعد»، لأنها حديثة العهد على الناخبين، لكن العزوني يرى أن الناخب الأردني لا يزال يترسخ في ذهنه «الصوت الواحد» الذي جرت بموجبه 5 انتخابات نيابية سابقة.
وأبدى العزوني تخوفه من بروز عنصر المفاجأة في «التمثيل النسبي» لجهة نجاح مرشحين من قوائم قد تبدو للوهلة الأولى أنها «بلا حظوظ»، ومملوءة بما بات يعرف في الشارع الأردني بالمرشحين «الحشوات».
ومن جهته، يؤكد النائب السابق والمرشح في دائرة عمان الثالثة خميس عطية لـ القبس: أن «الوزن النسبي للمقعد» سيظلم مرشحين في دوائر عديدة في المملكة، مشيرا إلى أنه لا يحقق تساوي الفرص في عدد كبير من الدوائر لجهة الفوز بمقعد انتخابي.
ولفت عطية إلى أن «القوائم الوطنية» التي كان معمولا بها في الانتخابات الماضية هي الحل الأمثل لضمان العدالة في تمثيل المواطنين، لافتا إلى أنه سيعمل في حال وصوله للبرلمان الجديد على تعديل «قانون الانتخابات» فيما يختص بالتمثيل النسبي.
معايير دولية
من جهته، رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات الدكتور خالد كلالدة قال لـ القبس: إن تقسيم المقاعد النيابية لمجلس النواب الجديد (الوزن النسبي للمقعد) يأتي استنادا لمعايير دولية راعت الأبعاد الجغرافية والديموغرافية والتنمية لكامل مساحة المملكة.
وبين كلالدة أن «الوزن النسبي للمقعد» سيضمن التمثيل العادل لجميع المواطنين تحت قبة البرلمان، مشيرا إلى أن وزنه سيكون في دوائر انتخابية نحو 18 ألف صوت، فيما سيرتفع في أخرى لزهاء 46 ألفا.
ويبلغ عدد الناخبين المفترضين في الانتخابات حسب الأرقام الحكومية زهاء أربعة ملايين و218 ألف ناخب وناخبة مقسمين على 23 دائرة انتخابية، من بينها 3 مخصصة للبدو، وهي دوائر مغلقة.