"الملكاوي" التي كانت قد طلبت نقلها من وزارة الإعلام/ دائرة المطبوعات والنشر إلى وزارة التربية والتعليم حبا وأملا بان تصبح جزء منها، لفظتها الوزارة بكل همجية وتركت قضيتها متسولة على مكاتب مدراءها و وزراءها منذ حوالي 11 عاما. لتبرهن لجميع الموظفين ان من يطالب بحقه في وزارة كالتربية والتعليم يعاقب، ويحرم، ويكوى كي يصمت. ومن لا يكفّ عن الحديث تبقى مظلمته كمظالم المساجين في المنفردات لا صوت لها يسمع لان دولة القانون تمنح سلطة لوزير التربية لا معنى لكمة لا أمامها.
"الملكاوي" التي تميّزت على صعيدها الشخصي وحصلت على شهادة الماجستير في دراسات المرأة بدأت مسيرتها في وزارة التربية بمسمى وظيفي "مرشدة تربوية" لتكتشف الوزارة بعد تعينها بعامين انه لا يجوز لها مزاولة مهنة الإرشاد فتم سحب مسماها الوظيفي وتعينها كمدرسة لمبحث علم الاجتماع من باب أنها حاصلة على بكالوريوس علم اجتماع رغم ان لا رابط بينهما سوى الحروف. "الملكاوي" وافقت من باب تمسكها بعملها لتواجه بعدها بقرار نقلها كمرشدة مكلفة، ومن ثم منسقة علاقات مهنية، لتصل لوظيفة مساعدة مديرة مدرسة الأميرة بسمة الثانوية للبنات. بين هذه التخبطاتها المهنية صدمت بصدور قرار نقل تعسفي إلى مدرسة ام زويتينة الأساسية للبنات (تذويب زوائد) لتعمل في قسم الإدارة بمسمى "مساعدة مديرة" لكن مديرية تربية لواء الجامعة رفض منحها المسمى بحجة أنها لم تخدم 5 سنوات في الغرفة الصفية .
"الملكاوي" لم تيأس وبذلت
قصارى جهدها لتترقى برتبتها الوظيفية فقررت الحصول على دبلوم عالي في الإدارة
المدرسية وبعد انتهاء فترة دراستها تقدمت بطلب ملئ شاغر المساعدة نفسها وتمت
الموافقة، إلا ان مدير التربية والتعليم للواء الجامعة أصرّ ان ليس لها مسمى وظيفي
وستبقى زائدة. وباشرت "الملكاوي" مراجعة المديرية والوزارة وتحديداً
الوزير "محمد ذنيبات" لإعطائها مسمى وظيفي يناسب خبراتها ومؤهلاتها او إعادتها
لوزارة الإعلام حيث أوعز الأخير لمدير إدارة الموارد البشرية بحل قضيتها ومنذ ذلك
الحين لم تحل وبقيت بمسمى **زادة**. من ثم تلقت مكالمة هاتفية من شؤون الموظفين
بالمديرية لتبليغها بقرار اعتماد مسمى وظيفي (إداري ثاني / أمين لوازم) مع تلويح
بتهديد فقدان وظيفتها إذا لم تتسلم العهدة في المدرسة رغم ان أهم شروط مزاولة هذه
الوظيفة ان يحمل من يشغرها شهادة جامعية او متوسطة في التخصصات التالية (سكرتاريا
محاسبة او إدارة) وهذا لا يطابق مؤهلاتها.
"الملكاوي" لم تيأس وجابهت بأقصى
طاقتها طارقة باب ديوان المظالم وديوان الخدمة المدنية والمنسق الحكومي لحقوق الإنسان
في رئاسة الوزراء للحصول على مسمى وظيفي يناسب خبراتها ومؤهلاتها العلمية، ورغم
تنسيب إدارة الموارد البشرية وبكتاب رسمي من الوزارة رفض مدير الموارد بالوزارة
"سامي السلايطة" إعطائها مسماً وظيفيا متعذرا ان هذا شأن داخلي من
صلاحيات مدير التربية والتعليم. ما دفع "الملكاوي" لإقامة دعوة قضائية
في المحكمة الإدارية المختصة ضد الوزارة وعند علم مدير مديرية تربية لواء الجامعة
"د.ابراهيم العوران" قام بإلغاء القرار الأول واصدر قرار إعطائها مسمى
وظيفي (إداري ثاني / كاتب في قسم الديوان في المديرية) أثناء إجازتها السنوية
(العطلة الصيفية) وهذا مخالف لقانون النقل والانفكاك في الخدمة المدنية. وعندما
انتهت الإجازة وبدأ الدوام الرسمي بتاريخ 24/8/2015 تفاجأت بكتاب انفكاك رسمي صادر
بتاريخ 5/8/2015 ومنذ ذلك الوقت تم إيقاف راتبها اعتبارا من تاريخ 11/8/2015 بشكل
غير قانوني ودون علمها بموجب انقطاعها عن العمل حتى الآن. وصدر قرار من المحكمة الإدارية
برد الدعوة على اعتبار ان وزارة التربية ألغت قرارها وان القضية تعتبر غير ذات
موضوع .
وبعد استعراض القضية لا يجدر
بنا إلا ان نقول ان التربية أصبحت تهدد الموظف باستقراره الوظيفي وان لا كلمة
مسموعة لصاحب حق، وهذا دليل واضح ان المرأة لم تنصف حتى الآن رغم كل هذا التقدم
والشعارات المرفوعة للمساواة معها.