إرهاب «داعش» والإساءة إلى الإسلام

إرهاب «داعش» والإساءة إلى الإسلام
أخبار البلد -  

أجهش رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران بالبكاء، على الهواء، وهو يتأمل أخطار الاعتداء الإرهابي الذي استهدف المسجد الشريف في المدينة المنورة. لم يكن موقفه ضعفاً أو استسلاماً، بقدر ما كان يستشعر النفق المظلم الذي يراد زج العالم الإسلامي في براثنه، نتيجة الانزلاقات الخطرة لتنظيمات إرهابية تتدثر بعباءة الإسلام التي هي منها براء.

 

 

أهم خلاصة تسطع، أن استهداف الأماكن المقدسة ورموز وقيم الإسلام أضحى مخططاً له مراميه وأدوات تنفيذه وتوقيته، فالحادث الإرهابي المقيت وقع في العشر الأواخر من شهر رمضان الفضيل، وتحديداً في رحاب المدينة المنورة التي يقصدها المعتمرون من شتى الأرجاء. وبالتالي، فإن وراء التخطيط بواعث ذات صلة مباشرة بأنواع الحملات الموجهة ضد الإسلام والمسلمين. أي أنها تخدم أجندة حاقدة تروم الإساءة إلى العالم الإسلامي، أقله أن أطرافه الشاسعة الممتدة عبر آسيا وأفريقيا وأوروبا أصبحت مرتعاً للهجمات الإرهابية الانتحارية من بنغلادش إلى ليبيا ومن العراق إلى الصومال، من دون استثناء مراكز التأثير الروحي، والثقل الحضاري الذي تمثله المملكة العربية السعودية ورحابها الطاهرة.

 

 

لئن كان هذا الاستهداف مفهوماً في نطاق الانحراف بما اصطلح عليه صراعات الحضارات التي تعود في أصلها إلى التفاعل والتلاقح والحوار الذي أغنى الإنسان، فإن تزايد الشعور بالاختناق وتضييق الطوق أكثر على التنظيمات الإرهابية، دفعها إلى المغامرة بآخر الأوراق. ما يدل في أقرب تقدير على أن التحالف الإسلامي الذي أرست السعودية معالمه وآلياته وتوجهاته أصبح أكثر إزعاجاً، كونه حرر العالم الإسلامي وجعله في طليعة الحرب الكونية على الإرهاب.

 

 

يكشف سُعار التنظيمات الإرهابية قوة الضربات التي تلقتها منذ الإعلان عن قيام التحالف الإسلامي. وسواء اتجهت مخططاتها إلى المغامرات الانفرادية والجماعية داخل بلدان أوروبية أو في اتجاه بلدان إسلامية آسيوية وأفريقية، فذاك يعني أن الضربات القوية أصابتها في مقتل تسبقه عادة أوهام ما قبل النهاية، وأخطرها عناد ضرب الرموز والمقدسات. ذلك أن حالة الانكسار التي تعتري هذه التنظيمات تدفعها إلى المقامرة، في ظل إحباط عدد كبير من مخططاتها في بلدان عربية عدة.

 

 

لا يماثل اقتراب التنظيمات الإرهابية من حرمة الأماكن المقدسة غير سوابق الكيان الإسرائيلي في انتهاك حرمة المسجد الأقصى واستمرار سياسة التهويد لتغيير معالم القدس الشريف. والقاسم المشترك في الاستهتار بالمشاعر الدينية، مبعثه إثارة الفتن والصراعات الدينية، حين تعجز مخططات الاحتلال والإرهاب عن فرض طروحات الاستسلام. لقد فرض الاستعمار كياناً دخيلاً على العالمين العربي والإسلامي، ضمن استراتيجيته التوسعية، والحال أن ما فعله التنظيم الإرهابي «داعش» من خلال بسط نفوذه على مساحات متوترة في سورية والعراق وليبيا، لا يختلف في شيء عن مخططات التفتيت والتجزئة التي ابتلي بها العالم العربي منذ منتصف القرن الماضي. ودائماً هناك أجزاء غريبة عن الجسد العربي يتعمد مهندسو الفتن زرعها في عمق المكونات الحضارية للأمة.

 

 

أن يجهش رئيس حكومة في دولة عربية بالبكاء حيال ما أصاب العالم العربي والإسلامي من محن وتحديات، فالموقف ليس بالضرورة عاطفياً ولا يبعث على القلق، لأنه في جوهره يعكس الترابط القائم بين مشرق العالم العربي ومغربه، رغم بعد المسافات. وهذا في حد ذاته مصدر قوة يفيد بطريقة أو بأخرى بفشل جميع مخططات الفرقة التي واجهها العالم العربي. عدا أن الأسى الذي عبر عنه بن كيران، لجهة استهداف حرمة الأماكن المقدسة في المملكة السعودية، إنما يؤكد إجماع العالم الإسلامي على التصدي لكل ما يستهدف وجوده وكينونته وحضارته ومستقبله. فالخطوط الحمراء في حظر الاقتراب من المحظور تصبح أسواراً شامخة. ولئن كان من ميزات التحالف الإسلامي أنه كرس هذا الشعور الجماعي الذي يشترك فيه أنصار الاعتدال والوسطية ومبادئ التسامح، فالمسألة ترتقي فوق التزامات التضامن، لأن الاستهداف بلغ أوجه. وعلى الذين يترددون في تسمية الأشياء بأسمائها أن يدركوا أن الحرب التي يخوضها العالم العربي والإسلامي على الإرهاب جزء من معارك الدفاع عن الوجود.


 

 
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"