اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أثر الاستدارة التركية على حماس وغزة

أثر الاستدارة التركية على حماس وغزة
أخبار البلد -  

 

 لا شك أن قيادة حركة حماس الفلسطينية، تجري، إن لم تكن أجرت بالفعل، أوسع عملية "تقدير موقف”، بعد الاستدارة التي سجلتها السياسة الخارجية التركية خلال الأيام القليلة الماضية، من الاعتذار لروسيا، وبالأخص المصالحة مع إسرائيل، فتركيا ليست لاعباً ثانوياً حتى تمر التحولات في العلاقة معها، مرور الكرام، والمؤكد أن "التطبيع المتسارع” للعلاقات التركية – الإسرائيلية، سيكون له انعكاساته المباشرة الحركة، في القطاع المحاصر، أو على مستوى شبكة علاقاتها الإقليمية.
غني عن القول، أن حماس لم تعوّل يوماً على دعم تركي يتخطى الجانبين السياسي/ المعنوي والإنساني/ اللوجستي، فتركيا لم تكن يوماً، مصدراً من مصادر دعم وتطوير القدرات القتالية لحركة المقاومة الإسلامية، لا تسليحاً ولا تدريباً، كما فعلت إيران، بيد أنها دولة إقليمية كبرى، لديها ما تعرضه على الحركة، وما يمكن أن يساعد الأخيرة، على تعزيز حضورها على الساحتين الفلسطينية والإقليمية.
بتوقيع تركيا وإسرائيل، من المتوقع أن ينخفض منسوب الدعم السياسي واللوجستي التركي لحماس ... لن يكون مسموحاً لقادة حماس المولجين بمتابعة "العمل المقاوم”، التواجد في تركيا، أو استخدام مكاتب الحركة فيها، هذا التزام قطعته أنقرة على نفسها أمام المفاوضين الإسرائيليين، والمرجح أن تلتزم حكومة العدالة والتنمية بتعهداتها هذه.
أنقرة التي لم تقطع مع السلطة الفلسطينية، على الرغم من الطبيعة "الخاصة والمميزة” للعلاقات التي نسجتها مع حماس، ظلت على الدوام على تواصل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتضعه في صورة كل ما تنوي القيام به وفعله على الساحة الفلسطينية، وإن من باب "اللياقة الدبلوماسية”، بما في ذلك "اتفاق المصالحة والتطبيع مع إسرائيل” وما تضمنه من أدوار تركية في قطاع غزة ... تركيا ستجنح لمقاربة أكثر توازنا في علاقاتها مع طرفي الانقسام الفلسطيني، وقد تجد نفسها أكثر تفاعلاً مع السلطة والمنظمة والرئاسة في المرحلة المقبلة ... تلكم هي المقتضيات  غير المباشرة، الاتفاق مع إسرائيل.
أما الدور التركي في المسألة الفلسطينية، فسيتجه أكثر فأكثر للقيام بدور "الوسيط”، بعد أن كاد يظهر بصورة "الطرف” في السنوات الست الفائتة ... ولقد استبطن الاتفاق المبرم بين الأتراك والإسرائيليين، ملامح هذا الدور، عندما أوكلت تل أبيب إلى أنقرة، مسؤولية العمل على استعادة جنودها الأسرى لدى حماس، إن كانوا على قيد الحياة، وجثامينهم وأشلائهم إن كان قد قتلوا في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.
إنسانياً، ستعزز أنقرة جهودها الإغاثية لمساعدة قطاع غزة المحاصر ... سفن المساعدات باتت جاهزة ومحمّلة، وهي في طريقها لميناء أسدود للتفتيش، ثم ستنقل حمولتها بالشاحنات إلى القطاع ... محطة لتحلية مياه البحر، وأخرى لتزويد السكان بالكهرباء، ومستشفى دائم مع 200 سرير ... وربما تقدم تركيا المزيد من المساعدات من هذا النوع والشاكلة، طالما أن إسرائيل ستسمح بذلك، وطالما أن العملية برمتها، ستخضع لمراقبتها وإشرافها الأمنيين.
ويبدو السيد أردوغان وحكومته، بحاجة ماسة لتكثيف إرسال هذه المساعدات ... فبها ومن خلالها، سيجري تسويق وتسويغ "مزايا” اتفاق التطبيع والمصالحة مع إسرائيل، وسيقال في شأن هذا الاتفاق، كما قيل في شأن معاهدات السلام العربية – الإسرائيلية، بأنها مهمة لجهة الاستمرار في تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني على الصمود في وجه آلة الحصار والتجويع الإسرائيلية ... ولقد رأينا أردوغان شخصياً يفتتح الحديث عن أهمية المساعدات التي تقدمها بلاده لغزة، من دون أن يتغافل عن توجيه النقد الساخر لـ "أسطول الحرية –مافي مرمرة” الذي وصفه بالعملية الاستعراضية غير المجدية.
خلاصة القول، أن الدور السياسي لتركيا في غزة، ممنوع إن جاء من خارج إطار "الوساطة” و”المساعي الحميدة” التي يمكن أن تبذلها أنقرة لتدوير الزوايا الحادة في مواقف حماس، والمساعدة على حل بعض المشكلات الإنسانية من نوع تبادل الأسرى أو غيرها ... والدور الإنساني لتركيا، مسموح طالما ظل تحت أعين الإسرائيليين ومن ضمن مندرجات نظرية الأمن الإسرائيلية ... أما دور تركيا "الداعم للعمل المقاوم”، فهو لم يخطر ببال حماس، ولم يداعب مخيّلة أكثر المعجبين اندهاشاً بشخصية "السلطان” ومواقفه العثمانية.
وإذا ما قُدّر للاستدارة التركية أن تستكمل حلقاتها، وأن نشهد قريباً على مصالحة مصرية – تركية، فإن تداعيات أخرى ستطرأ على موقع حماس والقطاع، وربما على علاقات أنقرة بكل من السلطة والحركة... الأمر الذي سيستوجب أكثر من وقفة "تقدير موقف” يتعين على قيادة الحركة إجراءها.

 

 
شريط الأخبار محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه