اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بريطانيا... من التقسيم إلى الانقسام

بريطانيا... من التقسيم إلى الانقسام
أخبار البلد -  


لن تبقى أوروبا بعد قرار البريطانيين الخروج من "الاتحاد” كما كانت عليه قبله ... ولن تبقى بريطانيا التي كانت عظمى ذات يوم، على ما هي عليه بعد الآن... إنه نوع نادر من الألعاب، لا رابح فيها أبداً، ويمكن أن نطلق عليها اسم "لعبة خاسر – خاسر”.

يصعب التكهن من الآن، بتداعيات القرار وتبعاته ... هناك فيض من التكهنات التي لا مجال لاستعراضها ... من الارتدادات الاقتصادية والمالية، التي ستصيب أوروبا عموماً، وبريطانيا على نحو خاص، بأوخم العواقب ... إلى تآكل المكانة والدور السياسيين والمعنويين لكل من الطرفين ... وصولاً إلى سقوط "قوة النموذج” التي طالما جرى استحضارها للدلالة على قدرة شعوب لطالما أزهقت حروبها العابرة للحدود وصراعاتها الأهلية حيوات الملايين من أبنائها وبناتها، للتطلع للمستقبل والعمل المشترك لبنائه لصالح الجميع، والقبول بتسليم بعض عناصر "السيادة الوطنية” طوعاً للإطار الاتحادي الجامع الأكبر.
وستفتح السابقة البريطانية الباب رحباً أمام دولٍ أوروبية أخرى، لطالما انتظرت من يعلق الجرس قبلها، للقفز من سفينة الاتحاد ... لكن من السابق لأوانه الجزم بذلك، فالأمر سيعتمد إلى حدٍ كبير، على الطريقة التي سيخرج بها الاقتصاد البريطاني من "أزمة الانفصال” عن أوروبا ... لكن الأمر المؤكد، أن دولاً أعضاء عديدة، ستسعى في إعادة صياغة شكل ومحتوى علاقاتها بالاتحاد، في محاولة منها للاستفادة من عوائده المجزية، وحجب ما يمكن أن يترتب عليها من مسؤوليات والتزامات، خصوصاً وأن القارة العجوز، تشهد منذ ربع قرن تقريباً، حراكاً بشرياً هائلاً، تمثل في انتقال الملايين من العمال والباحثين عن عمل، من أوروبا الشرقية والوسطى إلى غرب أوروبا، وهو أمر يفوق بسطوته وتأثيراته، تداعيات أزمة اللجوء السوري إلى القارة.
بريطانيا ذاتها، التي اشتهرت زمن الحقبة الكولونيالية بسعيها الدائب لتقسيم الدول والمجتمعات المُستَعمَرة، وزرع بذور الفتن والحروب اللاحقة فيما بينها، من الصين والهند وجوارهما، إلى سايكس بيكو وما تبعها من "وعد مشؤوم” واتفاقات تقاسم نفوذ لاحقة، إلى الفسيفساء الأفريقية التي عاث فيها "المقص البريطاني” تقطيعاً وتوصيلاً ... بريطانيا هذه، تشق اليوم القارة الأوروبية، وتقود مسيرة تفكيك الاتحاد بعد مرور قرابة الستة عقود على تأسيسه.
لكن للقدر سخرياته، فأول ردود الأفعال على نتائج "الاستفتاء البريطاني” جاء من سكوتلاند، حيث يجري التفكير جدياً في إجراء استفتاء ثانٍ عن بريطانيا، بعد إخفاق الاستفتاء الأول عام 2014، وثمة اعتقاد بأن الاستفتاء القادم، قد يأتي بنتائج مغايرة، سيما بعد خروج بريطانيا من عضوية "النادي الأوروبي”، وهو أمر قد يفتح الباب لتفكيك بريطانيا بدورها، وليس لتفكيك الاتحاد الأوروبي وحده.
بعد مائة عام على سايكس – بيكو الذي، سيتعين على بريطانيا العظمى، وليس على دول الشرق الأوسط وحدها، أن تقاتل في سبيل الحفاظ على وحدتها، وإبقاء كياناتها الرئيسة، قطعة واحدة ... على بريطانيا أن تكافح من أجل الاحتفاظ بآخر مظاهر العظمة المرتبطة باسمها وتاريخها، بعد أن غابت شمس الإمبراطورية التي لم تكن تغرب عنها الشمس.
ما يهمنا في هذا الصدد، هو سؤال كيف ستؤثر الخطوة البريطانية على مواقف لندن وبروكسيل من مشاكل منطقتنا، وهل من الملائم والممكن، الاستمرار بالرهان على دور أوربي فاعل في حل قضايا المنطقة، وبشكل خاص، قضية الصراع العربي – الإسرائيلي.
خلاصة القول، إن أوروبا التي ارتضت وهي موحدة، دوراً تابعاً وتكميلياً للدور الأمريكي في منطقتنا، لن يكون بمقدورها أن تلعب دوراً أكثر فاعلية، بقد أن فقدت أحد مقعديها الدائمين في مجلس الأمن ... والمؤكد أنه سيكون بمقدور واشنطن، أن تمارس دوراً مهيمناً على الدول الثماني والعشرين مجتمعة ومنفردة ... أما الأقطاب الدولية الأخرى، الصاعدة منها على نحو خاص (الصين، روسيا وغيرهما)، فسيكون بمقدورها أن تتمتع بهامش مناورة أوسع مع كل من أوروبا وبريطانيا على حد سواء.


شريط الأخبار محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه