اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وقفة في شارع الخالدي

وقفة في شارع الخالدي
أخبار البلد -  

في سبعينيات القرن الماضي انطلقت في الأردن نهضة طبية وتعليمية أثارت إعجاب العرب وشكلت مصدرا لاعتزاز وتباهي الأردنيين، فإلى جانب مدينة الحسين الطبية ومستشفى عمان الكبير "الجامعة الأردنية" وعدد من المستشفيات الخاصة، تأسس مستشفى الخالدي في جبل عمان ليقدم خدمات طبية مميزة للأكثر يسرا من المواطنين والمقيمين والزوار ممن يقوون على دفع كلفة العلاج التي كانت تتجاوز إمكانات غالبية المواطنين المادية في تلك الايام.
نشوء المستشفى وخروج العشرات من أطباء الاختصاص من صفوف القوات المسلحة ووزارة الصحة أغرت الكثير منهم لفتح عياداتهم في المنطقة المحاذية للمستشفى، لتتكاثر بعدها المراكز والعيادات والمختبرات وليصبح شارع خلدون المعروف بالخالدي أكبرتجمع للأطباء والاستشاريين وعيادات الاختصاص المتنوعة في الأردن وربما من بين الأكثر في العالم، الأمر الذي شجع البعض للتفكير في ترشيحه ليدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية باعتباره أكثر شوارع الدنيا كثافة في العيادات والمراكز والخدمات الصحية.
اليوم ومع وجود عشرات المستشفيات الرسمية والخاصة في مواقع متعددة من العاصمة وخارجها وتراجع قدرة الأسر والأفراد على شراء الخدمات الصحية إضافة إلى تقلص أعداد المرضى العرب ممن يقصدون المستشفيات والعيادات الأردنية، أصبح الأطباء في القطاع الخاص يعانون فيضا من المشكلات التي لا يلتفت لها القائمون على صناعة القرار الاستثماري وجهات التخطيط والتنظيم وإدارة الخدمات في المدينة.
الكثير من الأطباء في القطاع الخاص ممن أنفقوا مدخراتهم على تأسيس عيادات عصرية مجهزة يشكون انحسارا في أعداد المراجعين من المرضى العرب، وتغيرا في علاقة المرضى بالأطباء وخللا في العلاقة بين شركات التأمين والمراكز والعيادات المقدمة للخدمة الطبية؛ فالكثير من المرضى أصبحوا يراجعون الأطباء من خلال مكالمات هاتفية لتجنب أزمات المرور أو لكي لا يقوموا بدفع الكشفية المترتبة على زيارتهم للعيادة، فتأتي استشاراتهم على هيئة مكالمات أو رسائل إلكترونية.
قبل أيام استمعت إلى الحديث الدائر بين ثلة من كبارالأطباء وهم يناقشون هموم الطب ومعاناة الأطباء في القطاع الخاص. فمن ناحية يشكو الأطباء من إهمال النقابة والحكومة وسلطات الأمانة لهمومهم وشكواهم ومشكلاتهم. بعض المشاكل تتعلق بتشديد الرقابة المرورية على الأطباء والمراجعين، في حين يشكو البعض من آثار إلغاء التسهيلات التي كانت تمنحها الحكومة للقادمين من بعض الدول التي شكل مواطنوها غالبية مرضى العيادات والمراكز الطبية الخاصة (ليبيا واليمن والسودان).
في كل المرات التي جربوا أن يعرضوا مشكلاتهم على صناع القرار يواجهون بإجابات لا توحي بتفهم من يتصدون لإجابتهم للشكوى وغياب الاستعداد للبحث معهم عن حلول؛ فالشارع الضيق المكتظ يفتقر إلى المواقف ومع ذلك فإن الامانة تتحدث عن وجود مواقف لا يرى الأطباء ولا المراجعون لها أثرا إلا في التصريحات واللغة الآمرة التي يتحدث بها المسؤولون. وكما تتجاهل الأمانة مطالب الأطباء لمواقف عمومية للمراجعين والأطباء تنشغل مجالس النقابة المنتخبة بإعلان مواقفها السياسية من الصراعات والقرارات الأممية والإقليمية أكثر من انشغالها بالقضايا التي تشغل الأطباء والقطاع.
أطباء شارع الخالدي الذين أسهموا في دفع الأردن ليتبوأ مكانة رفيعة على قائمة الدول الأكثر جذبا للسياحة العلاجية يعانون اليوم من التضييق الناجم عن تبدل سياسات الإقامة والحدود وافتقار خدمات تحسين البيئة التي تشكل أحد أهم مصادر الدخل القومي إضافة إلى ملاحقات شرطة المرور خلال الأسابيع الأخيرة، ما جعل من الوقوف أو التوقف أمرا في غاية الصعوبة.
إن ما يواجهه القطاع الصحي بشكل عام وأطباء وعيادات شارع الخالدي بشكل خاص ليس إلا مثالا على أنواع وأنماط العوائق والعقبات التي تواجه الكثير من القطاعات والمستثمرين في الأردن حيث تقف الادارة حائرة ومترددة أمام شكاوى وتظلمات القطاع، تواجهها تارة بالوعود وتارة بالإنكار. فالمصانع التي أغلقت والاستثمارات التي رحلت والشركات العالمية التي أغلقت فروعها كانت تعاني ما يعانيه أطباء شارع الخالدي اليوم.
إن من غير المقنع للقطاع الصحي الذي شكل وما يزال ركيزة من ركائز الاقتصاد الوطني تجاهل سياسات وبرامج تشجيع الاستثمار لحاجات هذا القطاع، في الوقت الذي تسعى فيه الدولة بكل قوتها لاستقطاب استثمارات عربية وعالمية جديدة. الالتفات إلى مطالب واحتياجات القطاع الطبي ضرورة وطنية وحاجة اقتصادية وفرصة استثمارية ينبغي عدم السماح بضياعها أو إهمالها.
أطباء وعيادات شارع الخالدي والتجمعات الطبية الأخرى موارد وطنية يمكن تعظيم عوائد استثمارها من خلال خطط وطنية متكاملة تعمل على تحويلها الى مناطق طبية خاصة تتوفر له البنى التحتية والخدمات والمرافق والتسهيلات اللازمة، وبغير ذلك فإن ما نقوم به من جهود أخرى لتشجيع الاستثمار قد يصبح مثل "حراثة الجمال" حيث يدفن الجمل بخفيه كل ما يكشفه المحراث من الأرض التي ينوي المزارع استصلاحها وزراعتها.


 
 
شريط الأخبار تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تثمن موقف جلالة الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد