حكاية لأُولي الألباب

حكاية لأُولي الألباب
أخبار البلد -  
تتوالى التجارب على صاحبنا كأنها وقع السياط على جَسَدٍ واهٍ تكاد تنسحب الحياة منه. تذهب به تجربة منها الى الحدود القصيّة للشقاء، وتطوّح به أُخرى في أودية الأماني يهيم بها على وجهه زمناً ثم يعود منها حسيراً. وتضعه ثالثة في مهب التساؤلات تظل تؤزه، وترهقه صعودا، حتى تموت منه الحواس ويخمد الوعي فلا يعود يسمع لها رِكزا، فيغيبُ عن ذاته ريثما تفجأه تجربة جديدة قبل ان يتماثل من سابقتها، كل ذلك وهو يجهد في ان يلملم خيوط الاعتبار آناء ليله، واطراف نهاره، وان يخلص الى حِكمةٍ ما يعزّي بها نفسه، او يفيء اليها في الهواجر، او يجد روحاً عندها من لهاث، او مُستراحاً لعقله من التياث.

كان في رحلة طويلة وراء سلسلة من الجبال الوعرة، وكان له بعض جنى من رحلته، فأراد يهبط بما احنقبه من غربته الى السهل المترامي الذي غادره وان ينثر ما جمعه في السنين الطوال بين ايدي الناس، على الرغم مما كانوا ودّعوه به من سخرية وتهكم.
كان، اثناء عودته من الذرى الشاهقة يتقافز فرحا بما يتخيله من احتفال ذويه ومعارفه به، وكان يقول لنفسه: «انهم، لا ريب ينتظرونني، ولسوف اضع امامهم ما افدته من رحلتي الجبلية، وانذر لصلاح احوالهم البقية الباقية من عمري، ولسوف ابني معهم مجتمع المحبة والسلام والايمان والكرامة».
لكن صاحبنا ما ان اشرف، لاول انحداره من الجبال، على جمع من الناس، كان يظن انهم تجمهروا لاستقباله والاحتفاء به، حتى رآهم متحلقين حول جماعة من المهرجين يتلاعبون على حبال منصوبة، ويملكون بما يأتونه الألباب وينتزعون صيحات الاعجاب.
توفف صاحبنا، وقد اسقط في يده، حائرا. وطال به وقوفه. ولكن احدا من جمهور اللعبة القائمة لم ينتبه اليه. فلملم خيبته بهدوء أليم، ثم رجع من حيث اتى، وهو يقول:»إن هذه تجربة أُخرى اخوضها وانا على يقين باخفاقي، ولو كنت اسمع او اعقل لما توالى عليّ الحبوط ولما استشعرت كل هذا اليأس الذي يأخذني من اقطاري».
وقبل ان يمضي صاحبنا صُعداً في رحلة جديدة لا يعلم أيكون له متنفس من عمره للقيام بها، وقف قليلا يتأمل الحشد المأخوذ بالمهرجين ثم قال: «لا بأسَ، فقد افدت يأساً، واليأسُ هو «العلم» كما في لغة العرب الشريفة» ثم مضى لطيّته.

 
شريط الأخبار البدور يفتتح وحدة عمليات جراحة الأعصاب وقسم العلاج البيولوجي ويتابع تأهيل مبنى الأمراض الصدرية في مستشفيات البشير الداود تصرح: التأمين الطبي ليس طرفًا في الخلاف… والمواطن ليس الحلقة الأضعف "الطاقة والمعادن" تتلقى 998 طلبا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي الأردن.. شاب يدخل لإجراء عملية جراحية بسيطة ويخرج محملا على الأكتاف - تفاصيل السفارة الأردنية في كندا تعلن عن وظيفتين شاغرتين العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا