اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما الذي حدث في بيروت قبل يومين؟

ما الذي حدث في بيروت قبل يومين؟
أخبار البلد -  

ليس في وسع «بيروت مدينتي»، كما لم يكن في وسع «الحراك» قبلها، إسقاط النظام الطائفيّ، ولا حتّى إضعافه في أساسيّات اشتغاله. هذه بديهة لا تحتاج إلى أدلّة وبراهين. فالنظام الطائفيّ متن الحياة اللبنانيّة، وسواه هوامش. لكنّ هذا لا يلغي، أقلّه على صعيد الرمز، قدرة الهوامش على استفزاز المتن، بل على ما هو أكثر من الاستفزاز، على التلويح بمستقبل شرط أن يكون هناك مستقبل.

 

 

والاصطفاف الذي حملته معركة الانتخابات البلديّة في بيروت قبل يومين كان دالاًّ بما فيه الكفاية: أحزاب الطوائف كلّها في كفّة، والأفراد الخارجون عن طوائفهم، ولو تفاوتت طرق الخروج وأساليبه، في كفّة أخرى.

 

 

في الكفّة الأولى تطغى عناوين الأصل والهويّة الضيّقة والولاء للزعيم والدفاع عن الأهل ضدّ الأغراب، ويحصل اختلاط عجيب يجمع بين تحالف القوى الرسميّة (بما يضرب المسمار الأخير في نعش الثنائيّة الآذاريّة) وعودة كلّ منها إلى أكثر «الجذور» توهّماً.

 

 

أمّا البند المتقدّم الوحيد، أي المناصفة الطائفيّة، فيقع تعريفاً داخل النظام القديم - الراهن ومسائله، من دون أن يخطر لأصحابه بتاتاً إمكان تجاوزه الذي يُدرَج في خانة المستحيل.

 

 

أمّا في الكفّة الثانية، مع «بيروت مدينتي»، فتطغى عناوين الخيار والكفاءة والانفتاح والمساواة الجنسيّة والفعاليّة والنزاهة، أو على الأقلّ، محاولة الارتقاء إلى هذه السويّة. إنّ «الآفاق» هنا تطمح إلى مقارعة «الجذور» هناك.

 

 

ولم يكن بلا معنى أنّ ما حدث في لندن قبل يومين على الانتخابات البيروتيّة تسلّل إلى أطراف «السجال» اللبنانيّ: ففيما كانت لائحة «البيارتة» توشك على إحداث فرز دمويّ بين «الأصيل» و»الوافد»، صوّت 57 في المئة من مقترعي العاصمة البريطانيّة لمصلحة مرشّح مسلم هو ابن لسائق حافلة عامّة. حدث هذا إبّان تصاعد الإسلاموفوبيا وتصاعد الإرهاب على نحو غير مسبوق في أوروبا، فكان شهادة على حسّ مدنيّ ومدينيّ رفيع.

 

 

وإذ نبّهت «بيروت مدينتي» إلى هموم جامعة يُفترض بها أن توحّد اللبنانيّين، قفزاً فوق انتماءاتهم وأصولهم الطائفيّة، نبّهت لائحة «البيارتة» إلى ما يفرّق على نحو مراتبيّ صارم: إن لم يكن في الطوائف ففي المناطق، وإن لم يكن في المناطق ففي الطبقات، وإن لم يكن في الطبقات ففي الجندر. بهذا حملت الأولى تحدّي الوصل، الذي لا يزال يتطلّب بطبيعة الحال الكثير من البلورة، فيما حملت الثانية خيار الفصل الذي يبثّ التعارض والمراتب في الزوايا النائية الأقلّ استشعاراً بها.

 

 

لكنّ «بيروت مدينتي»، فوق هذا، نمّت، ولو نظريّاً، عن احتمال رأب التناقضات الزائفة التي تعاقبت على تعنيف البيروتيّين وصرفهم عن شؤون حياتهم، لأنّها رُسمت تناقضات رئيسة عادمة لغيرها. يصحّ هذا في ثنائيّة 8 و14 آذار، كما في ثنائيّة الوطنيّ والعميل التي اتّخذت أشكالاً شتّى محورها المقاومات وإسرائيل وسوى ذلك.

 

 

وبعد «الحراك»، وبدرجة أعلى من التركيز، قالت «بيروت مدينتي» إنّ اللبنانيّين لا ينقسمون إلى زعماء ورعيّة تابعة، وإنّ هناك بينهم، وهم أفضلهم، من لا يسير وراء زعماء تقلّ كفاءاتهم كثيراً عن كفاءات المواطنين العاديّين، بل هناك من لا يشرّفهم التعرّف إلى الزعيم والجلوس في حضرته والاستماع إلى نكاته البائخة وأخذ الصورة التذكاريّة معه.

 

 

وهذه مسائل يتلاحق التعبير عنها بوتائر متسارعة مع انكسار قبضة الثنائيّ الآذاريّ على الحياة العامّة. بيد أنّ الانسداد الكبير لا يزال يلاحق هذا التعبير وأصحابه. فمن جهة، جاء ائتلاف القوى الطائفيّة المتنازعة في «البيارتة» ليقول إنّها تتّفق على اعتبار الشؤون البلديّة، أي تسيير أمر المواطن ومدينته، أدنى من السياسة التي تتربّع تلك القوى واثقةً على عرشها. ومن جهة أخرى، جاء الإقبال المتدنّي على الاقتراع يسجّل التصديق الشعبيّ العريض لتلك الصورة كما رسمتها القوى الطائفية، ومن ثمّ انتشار اليأس من التغيير مصحوباً بقرف من هذه السياسة.

 

 

وفي الغضون هذه، ومن «الحراك» إلى «بيروت مدينتي»، تبقى المحاولات النبيلة لأفراد شجعان ليسوا مولعين بالخسارة، إلاّ أنّهم أيضاً غير مولعين بأيّ انتصار.

 

 

 
 
شريط الأخبار تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تثمن موقف جلالة الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد