اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«بيروتنا» و... مسألة ديانا مقلّد

«بيروتنا» و... مسألة ديانا مقلّد
أخبار البلد -  

بدل أن نتغلّب على النفايات، تغلّبت النفايات علينا، فوسّعت مساحاتها في كلامنا وعقولنا. وهذا تحوّل كشفته القفزة الجديدة التي أحرزتها الغرائز مع تشكيل لائحة «البيارتة». ففجأةً وُلد للموسيقى المنحطّة، وهي في لبنان الأعلى صوتاً، وتر جديد للعزف عليه: الأصليّون مقابل الوافدين. ولا يخفى أنّ الأصليّين المُتَخيّلين يملكون هويّة ناجزة تواجه هويّة الوافدين المتَخيّلين.

 

 

وللنزاهة، لا بدّ من تحفّظات أربعة تفسّر بعض هذا «السجال» الموحل:

 

 

- فهو لا يختصر، بل يتوّج، حالة ينشدّ معها جميع اللبنانيّين، من شتّى المناطق والطوائف، إلى مناطقهم وطوائفهم، بل عائلاتهم و «بيوتاتهم»، وسط استكمال التصدّع الذي تئنّ تحته الوطنيّة اللبنانيّة.

 

 

- وهو لا ينفصل عن شعور سنّيّ وبيروتيّ بالمظلوميّة أحدثه سلاح «حزب الله» وفاقمه.

 

 

- وهو «سجال» لم يكن ممكناً أصلاً لولا القانون الانتخابيّ الرديء الذي يردّ المواطنين دافعي الضرائب إلى مناطقهم «الأصليّة» للتصويت فيها، ما يغذّي العلاقات السياسيّة الزبونيّة، ويمكّن فكرة «الأصليّ» و «الوافد».

 

 

- وهو أيضاً سجال يتغذّى على قناعة تزايدت عالميّاً في العقود الماضية من أنّ المدن الكبرى (الميغابولات)، صارت أقلّ قدرة على مَدْيَنَة الريفيّين الوافدين إليها من قدرة هؤلاء على ترييفها. ذاك أنّ المدن المذكورة تراجعت طاقتها المنتجة فيما تحوّلت الهجرات إليها موجات كاسحة متلاحقة.

 

 

والحال أنّ علاج هذه الظاهرات لا يستطيعه إلاّ من هم أكثر مدينيّة، ممّن يكونون الأقدر على رؤية الوطن وتفكيره ككلّ واحد. مثل هؤلاء يجدون أنفسهم معنيّين بتطوير ثقافات للمدينة تلحظ تعدّديّة جماعاتها وتمتصّ احتقاناتها، كما بتطوير جاذبيّات اقتصاديّة للأرياف تُنعشها بينما تخفّف العبء عن المدن.

 

 

وما يحصل مع لائحة «البيارتة» عكس ذلك. فبأقلّ قدر من الخيال والموهبة، وبأفظع استيراد للعصبيّات الريفيّة وفولكلورها، تُصبّ الزيوت الملوّثة على نار مشتعلة أصلاً. وبموجب التعصّب، يتصرّف الذين استثيرت عصبيّتهم لأتفه الأسباب كأنّهم عرضة لمؤامرة لا يُردّ عليها بغير اجتثاث المتآمر.

 

 

ولا بأس هنا باستعادة حادثة، هي بالأحرى حالة، ممّا أوجده المناخ الموبوء المحيط بلائحة «البيارتة»، وهي حادثة قد تكون لها مثيلات لا نعرفها:

 

 

فالزميلة الإعلاميّة ديانا مقلّد ارتكبت ارتكاباً شعوريّاً كان ينبغي ألاّ تشعره، إذ عبّرت عن استيائها من افتقار بيروت إلى الأرصفة. وما إن سجّلت ارتكابها هذا على صفحتها الفايسبوكيّة، حتّى هاجمها قضاة محاكم التفتيش من فايسبوكيّين «أصليّين» أوّلوا كلامها بوصفه نقداً لتعمير الرئيس الراحل رفيق الحريري أو لتصوّره عن المدينة. أمّا الاتّهام الأكبر فأنّ مقلّد، بفعلتها هذه، قليلة «الوفاء».

 

 

وليس سرّاً أنّ الهجوم يستبطن التعامل مع ديانا بوصفها غريبة عن الانتماء الطائفيّ والمناطقيّ للشتّامين. لكنّ هؤلاء عبّروا، مرّةً أخرى، عن مفهوم لـ «الوفاء» هو في تخلّفه امتداد لتخلّف فهمهم لمسألة «الأصليّ» و «الوافد».

 

 

فمقلّد، على مدى سنوات كان فيها القتل والتشهير مباحين، ظلّت من اللبنانيّين القلائل الذين انفردوا بمواقف تناهض موقف الطائفة التي تنتمي إليها. وهي جاهرت بذلك على شاشات التلفزيون وصفحات الجرائد وتظاهرات الشارع. فلمن يكون «الوفاء»، والحال هذه؟ لها أم لهم، هم الذين لم يفعلوا إلاّ تمتين التطابق مع الطائفة التي صدروا عنها؟ أمّا إذا كان «الوفاء» يعني التماثل مع ربّ العمل، ورفض التمايز قيد أنملة عنه، فهذا أيضاً يستبطن فهماً للعمل بوصفه رِقّاً، يتكرّم بموجبه ربّ العمل على عمل يُحرم صانعه من كلّ قدرة على إنتاج الثروة والمعنى. ولا بدّ، والأمر هكذا، من سداد «المكرمة» بـ «وفاء» مطلق وأبديّ!

 

 

وهذه مفاهيم غير مدينيّة البتّة، إذ المدن هي حيث تكون حقوق وواجبات وإرادات حرّة، وحيث يشعر العمل ورأس المال بتكاملهما، فيما تختلط في شوارعها الوجوه والبشرات والأديان والطوائف، عابرةً القرابات والعصبيّات، وملغيةً الأصليّ والوافد لمصلحة المواطن/المواطنة.

 

 

لكنْ إذا كانت لزمن اليسر إيديولوجيّة التعمير والتعليم، ولزمن المآسي إيديولوجيّة القوانين والمحاكم، فالخشية أن تكون العودة إلى الغرائز وتحريكها هي إيديولوجيّة أزمنة العسر والإفلاس ممّا تكثر عليه البراهين والدلائل.

 

 

 
 
شريط الأخبار تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تثمن موقف جلالة الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد