اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إحياء ذكرى الصحفيين الذين شنقهم جمال باشا في 5 و 6 أيار 1916

إحياء ذكرى الصحفيين الذين شنقهم جمال باشا في 5 و 6 أيار 1916
أخبار البلد -   قبل مائة عام بالتمام والكمال ارتكب الحاكم العسكري التركي لسوريا الكبرى جمال باشا جريمة نكراء قلما وقفنا عندها وأحيينا ذكراها: ألا وهي إقدامه على اعدام ثلاثة وثلاثين صحفيا واديبا ومفكرا عربيا في دفعتين، الأولى في دمشق يوم 5 أيار، والثانية في اليوم التالي في 6 أيار عام 1916 في بيروت. وأطلق على الساحتين اسم ساحة الشهداء في المدينتين تخليدا لذكراهم. وأطلق على جمال باشا بعدها لقب «السفاح».
وكانت كل جريرتهم انهم قاوموا عملية التتريك التي مارستها عصابة الاتحاد والترقي، العنصرية الشوفينية، لانهم تغنوا بتراث العرب وتاريخهم الماجد، ودعوا بكتاباتهم الى وقف التمييز العنصري ضد العرب، وضد لغتهم- لغة القرآن الكريم- في عملية تتريك أخلت بروابط الرابطة الدينية.
وللحقيقة والتاريخ، فان ما كتبوه كان ضمن مظلة قانون المطبوعات لعام 1909 غير المتشدد مثل سابقه (الذي صدر عام 1864)، فأصدر بعض هؤلاء الشهداء صحفا عبروا فيها عن آرائهم. لكن جمال السفاح، وبعد فشله في صد الإنجليز من العبور من مصر باتجاه بلاد الشام، تلبسته حالة من الحقد الأعمى فحكم عليهم بالاعدام شنقا، وبعضهم حتى دون محاكمة.
وقد استثار هذا القرار غضب أمير مكة الشريف الحسين بن علي ، طيب الله ثراه، فأوفد ابنه الأمير فيصل الذي رجا جمال باشا باسم والده ان يخفف عقوبة الإعدام التي أوقعها على هؤلاء المفكرين والصحفيين، المسلمين والمسيحيين، دون فرق. ولكن جمال باشا أصم أذنيه، وصادق على القرار، ووقف من شرفة قصره يراقب عملية تنفيذ الإعدام بقلب بارد.
وحين سمع الأمير فيصل خبر استشهادهم، أطلق صيحته المشهورة: «طاب الموت يا عرب». وغضب العرب كثيرا، وعجل استشهاد هؤلاء الرجال بإعلان الثورة العربية التي بدأت عملياتها بعد شهر واحد من هذه الجريمة النكراء. وقاد فيصل تحت إمرة والده ملك العرب الشريف الحسين بن علي جيشا قوامه مائة ألف محارب، استشهد منهم عشرون الفا، زلزل بعملياته البطولية الأرض تحت أقدام جمال باشا ، الذي انتهى به الأمر ان اغتاله أحد شباب الأرمن انتقاما للمجازر التي ارتكبها الاتحاديون بحق شعبه.
تتزامن ذكرى استشهاد هؤلاء الصحفيين والكتاب في هذا العام مع مناسبتين عظيمتين نحتفل بهما هما:الاولى، الذكرى المئوية لقيام الثورة العربية الكبرى؛ وثانية، يوم الصحافة العالمي الذي نحتفل به في الثالث من أيار كل عام في الأردن ودول العالم.
وقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993 اليوم العالمي لحرية الصحافة بتوصية من اليونسكو. وفي هذا اليوم يتم الاحتفاء بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة كسلطة رابعة رقابية، وتكريم الصحفيين الذين فقدوا حياتهم أثناء تأدية واجبهم، كما يتم التحاور مع الحكومات لتذكيرها بضرورة الإيفاء بالتزاماتها لصون حرية التعبير، وتذكير الصحفيين بتطبيق أخلاقيات المهنة الصارمة، ليكونوا خط الدفاع الأول لمجتمعهم باعتبارهم مختصين بجمع المعلومات التي تهم المواطن، والإخبار عنها، وتحليلها، بما يخدم المصلحة العليا للوطن، و لمساعدة المواطن على اتخاذ القرار الصحيح.
انه من محاسن الصدف ان اختارت الأمم المتحدة يوم الثالث من أيار يوما للصحافة العالمية، لأنه يمهد عمليا لذكرى استشهاد الصحفيين العرب الأوائل، الذين ضحوا قبل مائة عام بأرواحهم من أجل ان تحيا امتهم، الأمر الذي بموجبه اتوجه الى نقابة الصحفيين الأردنيين، باعتباري عضوا فيها، لأن تعلن يوم الثالث من أيار كل عام (يوم الصحافة العربي)، وان تحمل رسالة هذه الدعوة الى جميع نقابات الصحافة في جميع البلدان العربية ليتبنوا هذا اليوم، يحيون فيه ذكرى الصحفيين العرب الذين قضوا الى رحمة الله دفاعا عن أمتهم، وفي طليعتهم الصحفيين الذين علقهم جمال السفاح، وكان فيهم عربا من شمال افريقيا ايضا.
ونستذكر معا في هذا اليوم التاريخي المفصلي موقف الشهيد رفيق رزق سلوم في آخر لحظات حياته، فروى التركي فالح رفيق أتاي انه «قابل الموت بوجه ضاحك بسام...وكان آخر من سيقوا الى المشنقة...وحينما قرب من المشانق ورأى جثة عبد الحميد الزهراوي المتدلية...سلم عليها صائحا: «مرحبا يا أبا الحرية». وعندما صعد على كرسي المشنقة لمح بين الحاضرين شابا تركيا كان زميله في كلية الحقوق في استانبول، فوجه اليه عبارة وداع» (من كتاب والدنا: الحركة العربية، ص117، الذي صدر في سلسلة ألأعمال الكاملة بدعم من منتدى الفكر العربي، وبتصميم من الدكتور همام غصيب، أمين عام المنتدى حينئذ،ا لذي اراده بداية مشروع لطباعة أفضل مائة كتاب باللغة العربية).
ومثل رفيق رزق سلوم، تحدى الشهداء الآخرون قرار السفاح بإباء وشمم ورجولة ، وقدموا ارواحهم رخيصة من اجل عزة امتهم، فلهم المجد والخلود، ورحمة الله عليهم، وهم بذكراهم الطيبة يسلمون الأمانة لابنائهم كل الصحفيين العرب ليكونوا بمستوى المسؤولية.
 
شريط الأخبار تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تثمن موقف جلالة الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد