اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدكتور مروان المعشر يكتب :التعديلات الدستورية

الدكتور مروان  المعشر يكتب :التعديلات  الدستورية
أخبار البلد -   اخبار البلد-


 
أعلنت الحكومة عن إقرارها بعض التعديلات الدستورية الإضافية، أرسلتها إلى مجلس النواب في أقل من أسبوعين، ومن دون أي حوار وطني حول الموضوع، أو حتى محاولة شرح الأسباب الموجبة. منذ ذلك الوقت، كتب الكثير عن التعديلات الدستورية، كما أبدى بعض أعضاء مجلس النواب آراء جريئة في معرض انتقادهم للشكل والمحتوى اللذين يجري تمرير هذه التعديلات بموجبهما. وهذا دليل صحي على أن الأردنيين يأخذون دستورهم على محمل الجد.
في الماضي، كان هناك توجس من أن يُفهم أي انتقاد لأي تعديل، خاصة إنْ تعلق بصلاحيات جلالة الملك، على أنه معارضة للنظام. لكن الناس أكثر وعيا اليوم، بل يمكن القول إن أغلب ما كُتب ضد التعديلات جاء من باب الغيرة؛ ليس فقط على النظام، وإنما أيضا على جلالة الملك وصلاحياته الدستورية، بحيث تكون حمايته من أي تبعة أو مسؤولية واضحة وضوح الشمس، لا مجال فيها لتأويل أو لبس.
بُني النظام الأردني، منذ لحظة قيامه قبل حوالي مائة عام، على مبدأ أن الملك يحكم من خلال وزرائه؛ وذلك لأن مقام وشخص الملك ينبغي أن يبقيا المظلة الجامعة التي يتفيأ في ظلالها المواطنون والمواطنات كافة، وأن جلالته حامي الجميع بغض النظر عن أصولهم أو آرائهم أو ديانتهم أو جنسهم. وعلى مدار مائة عام، اتفق الأردنيون والأردنيات كافة على هذه المظلة التي أرادوها مصانة من أي مسؤولية. ولذا توافقوا أن تتحمل الحكومات التي يعينها جلالة الملك المسؤولية الكاملة عن أي سياسات أو إجراءات أو قرارات. وأضحى هذا المبدأ أساسا لاستقرار البلد والنظام، وسط منطقة مضطربة ومشتعلة.
لا يظنن أحد أنه يخدم جلالة الملك حين يتقدم بمثل هذه التعديلات. كما ليس مقنعا القول إنها أتت لتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات، وجميعنا نعرف أن تعيين قائد الجيش أو مدير المخابرات أو قائد الدرك أو غيرهم، لم يتم يوما من دون اختيار أو موافقة جلالة الملك. لكن تغيير قواعد اللعبة، والإخلال بمبدأ ممارسة الملك الحكم من خلال وزرائه، يسجل سابقة تتعلق بأهم نص دستوري حافظ على استقرار البلد.
نقطة أخرى لا يجوز التجاوز عنها؛ الدستور الأردني ليس مقدسا، ولو أن البعض من قوى ممانعة الإصلاح كان يعامله كذلك. وتطور الظروف يستدعي، في أي بلد، مراجعة الدستور بين فترة وأخرى. لكن الدستور أيضا تعبير عن العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن، وتعديله يتطلب حوارا وطنيا، ووقتا معقولا، يتم خلالهما دراسة التعديلات دراسة متأنية من مجلس الأمة، واستشارة الناس وشرح الأسباب الموجبة لها وسماع رأيهم. أما أن يتم إجراء ثلاثة تعديلات في غضون خمس سنوات، ومن دون حوار وطني حقيقي أو نقاش مستفيض داخل مجلس الأمة وخارجه، فإن من شأن ذلك أن يمس بهيبة الدستور والاحترام الذي يستحق. كيف نبرر تعديل الدستور لمنع حاملي جنسية أجنبية من تبوؤ بعض المناصب العامة، ثم نطلب عكس هذا القرار خلال خمس سنوات؟ ليس من الحكمة أن يعامل الدستور بهذه الطريقة.
أما تعزيز فصل السلطات، فإنه يتحقق حين تؤدي التعديلات إلى تقوية السلطتين التشريعية والقضائية، باعتبار أن صلاحيات السلطة التنفيذية واسعة كما هي، فيتحقق عندئذ مبدأ عدم تغول سلطة على أخرى، كما دعا إلى ذلك جلالة الملك في أوراقه النقاشية.
يبقى السؤال: هل حقا تُشعرنا التعديلات الأخيرة بأننا نتقدم نحو الدولة الحداثية الديمقراطية؟
شريط الأخبار مصر تقصي أستراليا وتتأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم تشغيل الإشارات الضوئية لدوار "التطبيقية" سابقا في شفا بدران الوظائفي: منصة "تبادل" تفتح آفاقا جديدة للاستثمار في بورصة عمّان نقابة الفنانين الأردنيين تشطب عضوية 21 فناناً بينهم صبا مبارك وجميل براهمة وسط حضور رسمي واجتماعي كبير .. عقد قران وزفاف الدكتور محمد الجراح والدكتورة تسنيم العمري بورصة عمان: انخفاض في حجم التداول الأسبوعي وتراجع الرقم القياسي العام للأسعار موجة الحر تشل لندن.. وأوروبا مهددة بخسائر تتجاوز 600 مليار دولار العثور على طفل الزرقاء المتغيب في مجمع رغدان بعمّان ارتفاع حصيلة قتلى تفجير دمشق إلى 10 بينهم 6 محامين شومان تستضيف الروائية السعودية رجاء الصانع في شهادة إبداعية حول رواية "بنات الرياض" تعديلات جديدة على معادلة الشهادات غير الأردنية وفيَّات الجمعة 3-7-2026 انطلاق مراسم تشييع خامنئي في مسار يمتد أسبوعا بين مدن إيرانية وعراقية (فيديوهات) رونالدو يردد "بسم الله".. ويكسر عقدته التاريخية في الأدوار الإقصائية بكأس العالم والدة أيسر النمر في ذمة الله... تفاصيل الدفن والعزاء أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين صدور تعليمات تنفيذية خاصة بشأن "انتخابات الصناعة" في الجريدة الرسمية خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي ساعة تزلزل الدوار الرابع... ما لم ينشر من معركة إقالة خالد البكار بعد جاهة ولده التي شعللها دولة الرئيس هيئة الطاقة: التعرفة الزمنية غير مطبقة على المنازل حتى الآن