اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماهي آليات تحجيم سيولة المضاربين في سوق عمان المالي؟

ماهي آليات تحجيم سيولة المضاربين في سوق عمان المالي؟
أخبار البلد -  
من أخطر الاختلالات الهيكلية في الاسواق المالية سيطرة سيولة المضاربين على حركة الاسواق وضعف الاستثمار المؤسسي اضافة الى ضعف الوعي الاستثماري وضعف الوعي بمخاطر المضاربة في الاسواق. وسيطرة سيولة المضاربين ونتيجة عدم اهتمامهم بالسعر العادل لاسهم الشركات المدرجة استنادا الى مؤشرات أدائها و نموها وربحيتها وسيولتها وكفاءة ادارتها وتوقعات ربحيتها وهو مايعرف بالتحليل الاساسي باعتبارهم مستثمرين على الاجل القصير بعكس المستثمرين على الاجل الطويل فان المضاربين يعتمدون على التحليل الفني القائم على تحليل سلوك الآخرين والمتداولين في السوق وبالتالي نلاحظ عمليات بيع عشوائي للمضاربين في بعض الأوقات بدون مبررات منطقية وبعضهم يلجأ الى البيع على المكشوف للمراهنة على نزول مؤشرات السوق والاستثمار المؤسسي الاجنبي والمحلي لا يفضل الاستثمار في الاسواق التي تسيطر المضاربة على تداولاتها نتيجة ارتفاع مخاطرها.
كما ان البنوك تتحفظ على الاستثمار وتقديم القروض والتسهيلات للمستثمرين في اسواق المضاربة نتيجة ارتفاع مخاطرها والملاحظ ان سيطرة سيولة المضاربين في سوق عمان المالي بدأت منذ عام ٢٠٠٤ وما تزال مستمرة حتى الان وبداية سيطرة سيولة المضاربين تزامنت مع طرح اسهم شركات مساهمة عامة جديدة في تلك الفتره وإدراجها في الاسواق المالية دون اهتمام الجهات الرقابية بمخاطر ادراج شركات جديدة ليس لها سجل في الانجازات للتأكد من مصداقية الجدوى الاقتصادية لهذه الشركات والتاكد من كفاءة القائمين على ادارتها بحيث لاحظنا ان معظم هذه الشركات وبفعل تحالفات كبار المضاربين والمؤسسين ارتفعت اسعارها السوقية أضعاف سعرها الاساسي او قيمتها الاسمية خلال عدة شهور وقبل مباشرة اعمالها التشغيلية مما شجع الآلاف من صغار المستثمرين في الاكتتاب باسهم الشركات الجديدة وانعكس ذلك على قيمة التداولات في السوق والتي ارتفعت من ٣,٧ مليار دينار عام ٢٠٠٤ الى١٦,٨ مليار دينار عام ٢٠٠٥ وقفز حجم التداول عام ٢٠٠٨ الى ٢٠,٣ مليار دينار. وهذا الارتفاع القياسي لحجم التداول ساهم خلال بعض السنوات بتجاوزه للقيمة السوقية لاسهم الشركات المدرجة وبالتالي ارتفاع معدل دوران الاسهم الى ١٠١٪ عام ٢٠٠٦ بينما انخفضت هذه النسبه الى ٣٧٪ العام الماضي اضافة الى ان المبالغة في ارتفاع الاسعار وتجاوزها القيمة العادلة أدى إلى ان تشكل القيمة السوقية للسوق مانسبته ٣٢٦ ٪ من حجم الناتج المحلي الاجمالي بينما تراجعت هذه النسبة الى ٧٠٪ من الناتج المحلي الاجمالي في نهاية العام الماضي
وسيطرة سيولة المضاربين ادت الى تراجع الثقة في الاستثمار في السوق وارتفاع مخاطره والذي أدى الى تراجع سيولة السوق بنسبة كبيرة وانخفاض سيولة اي سوق لا تشجع الاستثمار الاجنبي والمؤسسي على الاستثمار تخوفا من صعوبة بيع الاسهم عند الحاجة الى السيولة او الانتقال الى فرصة استثمارية اخرى وبالتالي نلاحظ ان صافي الاستثمار الاجنبي في السوق (الفرق بين مشترياته ومبيعاته )العام الماضي بلغ حوالي عشرة ملايين دينار فقط بالرغم من امتلاكه حوالي ٥٠٪ من القيمة السوقية لاسهم الشركات المدرجة.
وبالرغم من التراجع الكبير في قيمة التداولات في السوق الا ان المتتبع للافصاحات الشهرية الصادرة عن السوق والتي تتضمن اكثر الشركات ارتفاعا وأكثر الشركات تداولا ونسبة القيمة السوقية لاسهم الشركات الأكثر ارتفاع الى اجمالي القيمة السوقية للسوق يلاحظ استمرارية قوة المضاربة في السوق وبالتالي استمرارية ارتفاع مخاطره وهذا بالطبع يتطلب من الجهات الرقابية وضع الاليات المناسبة لتحجيم سيولة المضاربين وفي مقدمة هذه الاليات تحفيز صغار المستثمرين على الاستثمار في السوق من خلال صناديق الاستثمار المشتركة والتي يتطلب الإسراع بإصدار القوانين والانظمة الخاصة بتأسيسها والتي يشرف على ادارتها متخصصون وتتميز بتنويع الاسهم والقطاعات والأدوات من اجل تخفيض المخاطر اضافة الى اهمية القيام بحملات مستمرة لنشر الوعي الاستثماري واهمية الاستثمار طويل الاجل والمخاطر المختلفة التي تواجه المستثمرين في الاسواق اضافة الى تشجيع الاستثمار المؤسسي والترخيص لصانعي الاسواق وللحديث بقيه في مقالات لاحقة .
زياد الدباس
 
شريط الأخبار هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية