هذه هي الخطوط الحمراء

هذه هي الخطوط الحمراء
أخبار البلد -  
أخبار البلد - ماهر ابو طير

 

أولئك الذين يظنون ان من حقهم باسم الحرية والتعبير عن الرأي، هتك حرمة البلد، وتخريبه اخلاقيا، عليهم ان يتوقفوا، إذ أنهم جند لمن يريدون اعادة انتاج البلد، وشطب هويته.
هذا بلد عربي و مسلم، له خصوصيته، غربه الاقصى، وجنوبه الكعبة، أرضه مقدسة، أرض الأنبياء والشهداء، لكننا نراه يتعرض للاختطاف، مرات ومرات، والذين يحاولون اختطافه، يعتقدون ان من حقهم هذا، لاننا لانفهم الدنيا، وهم يفهمونها، وفقا لرؤية عصرية.
من مهرجان الالوان العبثي، الذي يؤشر على الضياع والفراغ النفسي، وصولا الى مهرجان البيجاما الملغى، الذي كان يفترض مشاركة كثيرين بملابس النوم، مرورا بهذه الاعداد من النوادي الليلية، والسياحة غير العائلية، او غير الاخلاقية بشكل أدق، وصولا الى كل قصص عبدة الشيطان، وفوضى الانترنت العارمة، ومايجري هنا وهناك، باسم الحريات الشخصية، امر لايمكن احتماله ابداً، ولا السكوت عليه ايضاً.
البلد بحاجة الى «هبة اجتماعية» لتنقيته من كل هذه المشاكل، فنسبة استهلاك الكحول من اعلى النسب، والمخدرات الرخيصة تغزو المدن والقرى والبوادي والمخيمات، وبعض حبوبها يباع بربع دينار، وكأنها مخدرات مدعومة وممولة، والجريمة والعنف والعصبية في كل مكان.
قلنا مراراً ان الفقر ملعون، يسرق الناس، من حاضناتهم الاخلاقية، فوق استعداد الاخرين حتى بدون فقر، لهكذا تحولات، والقادم اسوأ.
إذ تحلل المشهد بعمق، يهلع قلبك، فكل مئات الالاف الذي يغلقون شوارع البلد، كل صلاة جمعة، لادور لهم، لاحقا، وكأن الصلاة هنا، بلا روح، وكل مناهج التعليم والاعلام والمنابر، لاتقدم رسالة اخلاقية روحية، تصد كل هذه الهجمات.
في الربيع العربي كنا نقول اننا نريد حراكاً لغايات اجتماعية، لوقف التدهور ، وكان يقال لنا اننا نتعمد اطالة اللسان على الحراك السياسي، لتشويه سمعته ودوافعه، لكننا كنا صادقين، فالقاعدة الاجتماعية مصابة بالهشاشة، وتضعف يوما بعد يوم، وكان لابد من صيانتها، قبل الكلام عن حق الانتخاب، وان كنا لاننكر اهمية هذا الحق، في التغيير الاجتماعي.
الموضة اليوم، اتهام من يدعو لرد المجتمع الى عافيته و قواعده الاجتماعية، تقول انه رجعي ومتخلف، ولايفهم العصر. حسنا.قولوا لنا ماهي مواصفات العصر الذي تريدونه، حتى نقول لكم، الفرق بين هوية البلد، وهوية اهله، والهوية الاجتماعية الممسوخة التي يراد اخذنا اليها؟!.
لابد من رأي عام ضد اي مسخ للهوية الاجتماعية الدينية، ولابد من مبادرين وشجعان يقفون في وجه اي مبادرات ليست على صلة بنا، فالكل ينتظر من الكل ان يتحرك، وكل فرد منا، يفترض ان الواجب على فرد آخر، والنتيجة ان المنكر لايتم رفعه، حتى بحدوده الدنيا، اي الكلمة، حتى لانطالب اليوم، بحد اعلى.
تكتشف الخلط القبيح في الهويات الاجتماعية بشكل فاضح، وكأننا مُجّمع لهويات وشعوب واتجاهات، وانت لاترى هذه الحالة في دول اخرى، اذ كيف يمكن مزج كل هذه الهويات الاجتماعية بجذورها الفكرية، واتجاهاتها، في خزان واحد؟!.
يقولون لك إن هذه حريات عامة، وتارة حريات شخصية، لكن قلبك يأبى الكلام، لانك ترى ارضا مباركة، لها سرها، ودورها، وقدرها، لم يتمكنوا من جرها الى حروب أهلية، والى صراعات دموية، فأستبدلوا الامر، بالتسلل الى الداخل، واضعافه اقتصاديا وتغييره اجتماعيا، وتحويله الى مجتمع جديد، تجمع سكاني دون قواعد ضابطة، حتى لايشكل خطرا على احد، خصوصا، اولئك الذين غدروا بكل شعوب جوار الاحتلال الاسرائيلي، واحدا تلو الاخر، بوسائل مختلفة، حتى يرتاح هذا الاحتلال.
ثم اننا لانريد تعصبا ولاتطرفا، كل مانريده احترام هوية البلد، والناس، ودينهم، ووقف كل هذه الرماح التي تتطاير طعنا في ظهره، من أجل جعله بلدا بلا عنوان، وشعبا بلا خطوط حمراء حقيقية، كنا نعرفها دوما، وهي سر تماسكنا وصورتنا الاساس، مع رضى الله اولا.
ثم يأتيك بعضهم ليقول لك، ان ليس من حقك التدخل في غيرك، ومس حياتهم وفرحهم، لكنك لاتعرف اذا ماكان من حق القلة ايضا، اختطاف الاغلبية الى طريقتها في الحياة.
هذا اختطاف خطير، ومكلف، وسنرى كلفته آجلا ام عاجلا، واذا كنا مستنيرين لانريد تعصبا ولاتطرفا، فهذا لايعني ان نسكت على هذه الجاهلية الجديدة.
لو كنا نحبه حقاً، ونخاف على انفسنا ايضاً، لما تركناه عرضة الاختطاف..هذه هي الخلاصة!.

 

 
شريط الأخبار الأمن العام: ضبط بالونات حرارية حملت أسلحة نارية أوتوماتيكية جرى تهريبها إلى المملكة في الكرك رفع أسعار البنزين 90 و95 وتثبيت أسعار السولار والكاز والغاز لشهر تشرين الثاني ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% 902 مليون دولار أرباح البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026 جورامكو تجدد اتفاقيتها مع شركة MNG للشحن الجوي وشركتها التابعة SOLINAIR لصيانة أسطولها من طائرات A300 الهيئة العامة لجمعية مستثمري الإسكان تنتخب لجنة الانتخاب بالتزكية الدوريات الخارجية تضبط مركبة ديانا تقلّ 35 راكبا في الشونة الجنوبية المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026