اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من المسؤول "الفيصلي" أم "الوحدات"؟

من المسؤول الفيصلي أم الوحدات؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد- فهد الخيطان

هل"الفيصلي" و"الوحدات" هما المسؤولان عن إثارة النعرة الإقليمية في الأردن، أم أن الرياضيين في الناديين ضحية مناخ عام تأصلت فيه ثقافة كراهية الآخر؟
الحوادث التي صاحبت مباراة الفيصلي والوحدات الأخيرة ليست جديدة؛ فقد شهدت مواسم سابقة حوادث مماثلة، بل وأشنع منها. وعلى مدار أعوام مضت سمعنا هتافات جارحة، ومسيئة، ولمسنا درجة عالية من الاحتقان الإقليمي في الشارع.
لاجديد في الأمر؛هذا هو الشارع على حقيقته. المباراة ماهي إلا مناسبة للتعبير الجماعي عن الثقافة الكامنة في العقول والقلوب.
يتحمل الناديان قدرا من المسؤولية دون شك، ففي الطرفين رؤوس حامية توظف أجواء التصعيد لبناء شعبيتها. لقد فشلت إدارة الناديين في التأثير بجمهور المشجعين، ولم أسمع عن حملة توعية واحدة أطلقها أحد الناديين لتطوير ثقافة التشجيع عند جمهوره.
لكن الانقسام الحاصل عميق وعريض، ويتغذى على ثقافة أسرية، وشعبية، تفترض وجود الشرق أردني في "خندق" الفيصلي، والغرب أردني مع نادي الوحدات.
هذه هي المعادلة القائمة والمعتمدة من الجميع. لقد طرحت من قبل أفكار كثيرة لتغيير الواقع القائم، من بينها الدعوة لحل الناديين، وتغيير الأسماء. واقترح آخرون مباريات من دون جمهور.
كلها بالطبع حلول غير واقعية، فالحل ليس في الملعب، بل في المدرجات. هناك حيث استوطن الانقسام الإقليمي، والرياضة ماهي إلا ميدان من ميادين عديدة لهذه الثقافة السائدة.
هناك إجراءات كثيرة يمكن فرضها بقوة القانون للتخفيف من حوادث كالتي شهدنا في المباراة الأخيرة، وينبغي التفكير بالمزيد منها لمنع الاحتكاك، ومعاقبة مطلقي الهتافات والشعارات المسيئة، وحرمانهم من حضور المباريات، وإيقاع العقوبات المشددة على الناديين.
لكن وكما قلت، إجراءات لتخفيف الأعراض، وليس معالجة الظاهرة من جذورها، لأن ذلك امر مستحيل بكل أسف. وهو على كل حال ليس من اختصاص الرياضيين، إنما السياسيون، ومؤسسات الدولة عموما. وهؤلاء جميعا في حالة إنكار عجيبة.
هناك وعلى كل المستويات حالة انقطاع عن الشارع، والمزاج الشعبي، وسوء إدراك للاتجاهات المهيمنة على عقول الناس. في مؤسسات التعليم الأساسي والجامعي، وفي منتديات العمل العام، تسود ثقافة الشارع لا الدولة، ويخضع التيار العريض من المواطنين لاتجاهات متطرفة؛ دينية وجهوية وإقليمية.
بيئة الأعمال، والأحزاب، والدوائر الرسمية تعيش تحت وطأة الانقسام الكبير. الوحدة الوطنية كذبة كبرى، لا وجود لها في الواقع، ومثلها الهوية الجامعة، وأبناء المدينة الواحدة، وغيرها من المصطلحات الفارغة.
الحياة السياسية بدائية، والسياسيون طبقة جوفاء. لم يعد هناك قادة للعمل العام في البلاد؛ خذوا مثلا البرلمان، واجهة الدولة والمجتمع.
والطريقة التي تدير فيها الحكومات العلاقة مع مكونات المجتمع، تنتمي للقرن الثامن عشر. الأردنيون في العرف الرسمي السائد، مايزالون بدوا وعشائر، ومخيمات ليس أكثر. وكأن لا وجود لطبقة وسطى، ومتعلمين وتكنوقراط ومثقفين، ونقابات مهنية وعمالية تضم مئات الألوف من الأفراد، وأحزاب وجمعيات وروابط.
كل هذه المجاميع يتم تجاهلها، والإصرار على التعامل مع المجتمع من بوابة الهويات الفرعية؛ جهوية وعشائرية واقليمية وطائفية.
لماذا إذا وبعد هذا كله نعتب على الفيصلي والوحدات، وعلى جمهور المراهقين على المدرجات؟
العمل العام في الأردن قائم على القسمة؛ في الرياضة والسياسة.
 
شريط الأخبار الذهب يتراجع أكثر من 4% للمرة الأولى منذ أغسطس الماضي جولة رقابية تضبط 320 طنًا من السماد العضوي غير المعالج في سحاب ضبط متسولة تحمل 3313 دينار وبحقها 18 قيداً مسجلاً القبول الموحد يعلن موعد تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة مكرمة أبناء العشائر الجامعةُ الأردنيّة تعلن الدّفعة الثانية من المرشّحين للقَبول في البرنامج الموازي للعام الجامعيّ 2026/2027 عبر خدمة الرسائل النصية SMS "أوبئة الصحة": خفض نسب التدخين لن يتحقق "بيوم وليلة" ما أسباب غياب وزير الصحة عن جولة رئيس الوزراء في مستشفى الطفيلة ومركز صحي غرندل؟! رقم صادم لأعداد الوفيات سنويا في الأردن بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين تنظم دورة متخصصة في أعمال وساطة التأمين بكورب عمّان.. شاهد الصور المدن الصناعية: 11 استثمارا في مدينة الطفيلة الصناعية بحجم 56 مليون دينار انخفاض أسعار الذهب محليا في التسعيرة الثانية.. الاثنين "جمعية حوادث الطرق": تحسين السلامة المرورية يتطلب معالجة سلوك السائقين والبنية التحتية بحث الاستعدادات والتحضيرات اللازمة للانتخابات البلدية المقبلة ضبط صهاريج تفرغ مياه عادمة صناعية بشبكة صرف صحي مدير الأمن العام يتوعد تجار المخدرات: ماضون بالضربات الاستباقية تعميم هام من وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية للجامعات.. تفاصيل إيران: لا محادثات جديدة مقررة مع الولايات المتحدة بشرى للصناعيين في الأردن الحلم تحقق.. جرافة في أرض المعارض والجغبير يهنئ ويبارك كابتن طائرة يستدعي القوى الامنية لانزال مسافرة اردنية ونجلها.. تفاصيل الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"