اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يوميات غَريب في الدوّار الرابع

يوميات غَريب في الدوّار الرابع
أخبار البلد -  
أخبار البلد - باسم سكجها

خلال عشرات السنوات، نعم ثلاث "عشرات"! دخلتُ مبنى رئاسة الحكومة عشرات المرات أو أكثر، ولكنّ السنة الفائتة منحتني الفُرصة أن أدخل إليه بكثافة، وبيني وبينكم، فليس مثل الدوار الرابع من مكان أردنيّ يحمل مفارقات الدنيا، وليس هناك من مبنى في عمّان يحتوي مثل تلك الكمية من التناقضات.
أنا لستُ أروي قصّتي مع ذلك الدوّار، الذي يدوّر رأس من يتربّع على كرسيّه، ولا أكتبُ نصّاً أدبياً قد يستذكر لمن كانت الأرض، أو كيف صارت مقراً للحكومة، أو حتى كيف توسّعت، واستولت على أراضي الغير، فأنا هنا أكتب عن سيّارتي، وسيارات رئيس الوزراء والوزراء، وَمَن لفّ لفّهم من الحاشية.
وقد تابعت، وتأمّلت، بشغف، صور رئيس الحكومة الخارج من سيارة "هايبرد تويوتا بريوس" ليصافح مواطناً، أو يتعرض لحادث سير في تلك السيارة فيعفو عن متسببه، ويصفح عنه، ولا يشكوه للشرطة، ثمّ يذهب إلى المستشفى لفحوصات أكدّت أنّه بخير، والحمد لله.
أمّا عن السيارات المقصودة فهي من نوع "بريوس" من منحة يابانية (وهذه ليست دعاية) وتابعت صوراً كثيرة غيرها لدولة الرئيس في السيارة نفسها، وحوله الحاشية ذاتها، وأخذت في التذكّر، والتأمّل.
كُنتُ أصل إلى مدخل الدوار الرابع قبل عشر دقائق من موعد الاجتماع، فيستوقفني شاب من الدرك عند الحاجز، ويؤشر لي بأصبعه أن: عُد، فأفتح نافذة السيارة وأقول: أنا فلان، وذاهب لاجتماع النزاهة مع دولة الرئيس. الدركي الشاب، يأخذ قليلاً في تأمّل سيارتي، ويسألني: اسمك لو سمحت؟ أعيد له أنّ اسمي فلان، فيعيد استعراض سيارتي بنظراته، ثمّ يسأل بجهازه اللاسلكي قائده، وبعد قليل يسمح لي بالمرور.
وفي كلّ الاجتماعات كان المشهد نفسه يتكرّر، فمع كلّ يوم، أو أسبوع، يتغيّر شباب الدرك هناك، وفي يوم أخذت بالتفكير في المسألة، فما هو الأمر الذي يثير الريبة بي إلى تلك الدرجة؟ وبقدر ما كان السؤال صعباً، فالإجابة كانت سهلة واضحة: سيارتي، التي هي من موديلات نهايات القرن الماضي، التي لا يرى مثلها الدركي إلاّ في قريته، ولا يمكن أن تكون هنا في "الدوّار الرابع"، فمع كلّ دخول لي إلى المرآب، كانت تقابلني سيارات لا أحلم بالنظر إليها، وهي التي تمرّ أمام هؤلاء الشباب كلّ لحظة.
.. أنا كنتُ الغريب، بسيارتي الغريبة، في مكان ما زال يدوّر رأس أشخاص عرفتهم قبل الدوّار، وبعد الدَوار، ولا يبقى سوى أن نحيي رئيس جمهورية الدوار الرابع على تواضعه بأن يركب سيارة "تويوتا بريوس هايبرد"، ضمن موكب من النوع نفسه، وكلّها سيارات من منحة يابانية.
 
شريط الأخبار القبول الموحد يعلن موعد تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة مكرمة أبناء العشائر الجامعةُ الأردنيّة تعلن الدّفعة الثانية من المرشّحين للقَبول في البرنامج الموازي للعام الجامعيّ 2026/2027 عبر خدمة الرسائل النصية SMS "أوبئة الصحة": خفض نسب التدخين لن يتحقق "بيوم وليلة" ما أسباب غياب وزير الصحة عن جولة رئيس الوزراء في مستشفى الطفيلة ومركز صحي غرندل؟! رقم صادم لأعداد الوفيات سنويا في الأردن بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين تنظم دورة متخصصة في أعمال وساطة التأمين بكورب عمّان.. شاهد الصور المدن الصناعية: 11 استثمارا في مدينة الطفيلة الصناعية بحجم 56 مليون دينار انخفاض أسعار الذهب محليا في التسعيرة الثانية.. الاثنين "جمعية حوادث الطرق": تحسين السلامة المرورية يتطلب معالجة سلوك السائقين والبنية التحتية بحث الاستعدادات والتحضيرات اللازمة للانتخابات البلدية المقبلة ضبط صهاريج تفرغ مياه عادمة صناعية بشبكة صرف صحي مدير الأمن العام يتوعد تجار المخدرات: ماضون بالضربات الاستباقية تعميم هام من وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية للجامعات.. تفاصيل إيران: لا محادثات جديدة مقررة مع الولايات المتحدة بشرى للصناعيين في الأردن الحلم تحقق.. جرافة في أرض المعارض والجغبير يهنئ ويبارك كابتن طائرة يستدعي القوى الامنية لانزال مسافرة اردنية ونجلها.. تفاصيل الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO" الدين العام الأردني يتجاوز الـ 50 مليار دينار انخفاض كبير على أسعار الذهب بالأردن - إليكم الأسعار زيارة في غير مكانها .. من الذي نصح رئيس الوزراء بتفقَّد مركز صحِّي غرندل في لواء بصيرا