شكرا نتنياهو
أخبار البلد - اسامه الرنتيسي - حتى لو كانت تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بانه لن يكون هناك اي اتفاق سلام مع الفلسطينيين دون الغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين والاعتراف "بيهودية" دولة إسرائيل، وفوقها تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس "انه الان في عمر 79 عاما وانه لن يختم حياته بخيانة الحلم الفلسطيني"، تصريحات سياسية وجس نبض وعض اصابع، فإن اساس عناصر "اتفاق كيري" لا يمكن ان ترى النور يوما ما.
اساس عناصر "اتفاق إطار" كيري يعتمد على: استمرار المفاوضات على أساس حدود 67 مع اللغم الكبير في"تبادل الأراضي" وغير مطروح توقف الاستيطان او حتى ذكره.
كذلك لا ذكر للمرجعية الدولية، ولا رعاية دولية أو مؤتمر دولي، ولا ذكر ايضا لدولة فلسطين على حدود حزيران 67.
اما القدس، عاصمة لدولتين، لا يأتي على ذكر القدس الشرقية المحتلة، وهذا يعني أن تكون في بيت حنينا أو شعفاط، أو ابوديس، أو العيسوية.
والملف الاخطر؛ اللاجئين فمؤجل، وقد يتم التلاعب عليه في اتفاق الإطار بنص "عودة اللاجئين إلى الدولة الفلسطينية"، وليس عودة اللاجئين إلى ديارهم عملا بالقرار الأممي 194، أو التوطين حيثما هم، أو في بلد ثالث، وهذا يعني أن حلول اتفاق إطار كيري للاجئين "لا حق عودة".
في تسريبات عناصر الاتفاق أن غور الأردن على امتداد الحدود الفلسطينية- الأردنية (250 كم) يبقى بيد القوات العسكرية والأمنية الإسرائيلية حتى إشعار آخر، ويعتمد الانسحاب منه على مستوى الأداء الفلسطيني الأمني وإسرائيل هي المرجعية لتقرير حسن أو سوء الأداء وفق مصالحها". وهذا يعني أن السيادة السياسية للفلسطينيين، والسيادة العسكرية والأمنية لإسرائيل، وتأجير غور الأردن أي على مساحة 250 كلم طولا وعمق 15 إلى 20 كلم لمدة زمنية طويلة قد تصل من 10 – 15 سنة.
بعد كل هذا واكثر، على الفلسطينيين طيلة المفاوضات المفتوحة أن لا يذهبوا الى الأمم المتحدة ومؤسساتها لعزل السياسة التوسعية العدوانية الإسرائيلية. وعلى ارض الواقع لا امكان لدولة فلسطينية مستقلة.
بالصوت العالي هذه المرة يا جماعة، اذا كانت القدس مؤجلة، واللاجئين محسومة، والاستيطان مستمرا..، ولغم في تبادل الأراضي، والأسرى مهملين باتفاق الإطار، ووقاحة نتنياهو لا تتوقف عند حد، فماذا بقي للفلسطينيين حتى يستمروا في مفاوضات عبثية.