نعم لترشيح الرئيس بشار الاسد ..

نعم لترشيح بشار الاسد. د.مولود رقيبات. 

اصبح من الواضح والمؤكد اليوم ان الرئيس السوري بشار الاسد هو المرشح الموضوعي الاوحد ومرشح التوافق الدولي والوطني السوري ، اذ تغيب عن المشهد الانتخابي الوجوه السياسية السورية لاعتمادها على مدى ثلاث سنوات ونيف على مقولة اسقاط النظام وخلافته بطريقة الانقلاب على الشرعية ، فاصبحوا بعيدين جغرافيا ومستبعدين شعبيا بعد ان تكشفت حقائق الخداع الغربي والاميركي لمجموعات وعصابات الخراب التي نشرتها في سوريا على مدى السنوات الثلاث الماضية تحولت سوريا خلالها الى ساحة للارهابيين من اصقاع الارض ، عاثوا فيها فسادا وقتلا وتدميرا، وفي الوقت الذي تتساقط فيه الاقنعة المزيفة جميعها وتظهرالوجوه الحقيقية لما يسمى بالجيش الحر والهيئة التأسيسية للثورة وغيرها من اشكال المعارضة المنشقة على نفسها و ارتضت لنفسها الاقامة في الفنادق الفخمة في انقرة واسطنبول وباريس ولندن ونيويورك نرى دأب الرئيس بشار الاسد والحكومة السورية على مواجهة المؤامرة التي دبرتها قوى الشر الغربي والاميركي لسوريا ليس النظام فحسب ، بل لسوريا الوطن والشعب

 ، واستمر نظام بشار الاسد صامدا بوجه التحالف الغربي الاميركي التركي المدعوم عربيا بالمال والسلاح والمواقف السياسية ، وظل مدافعا عن سوريا الكرامة والشرف والسيادة ولم يأبه للمواقف الاوروبية ولا حتى جامعة الدول العربية المتواطئة مع الادارة الاميركية . هذا الصمود البطولي على مدى السنوات الماضية الذي ما كان له ان يتحقق لولا الاعتماد على علاقات سوريا الاسد مع الدول الصديقة وفي مقدمتها روسيا والصين يعطى هذا الصمود اليوم بشار الاسد والنظام السوري الشرعي القائم في دمشق الحق والشرعية في خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة كقوة سياسية هي الوحيدة التي تحظى بتأييد الشعب السوري ، القوة والشخصية السياسية التي بقيت مع الشعب السوري ولا تزال تدافع عن سيادة سوريا وكرامة سوريا هي التي لها الحق في قيادة سوريا والمضي بسوريا الى شواطىء الآمان .

لقد رأينا المعارضة السورية في الخارح تسرح وتمرح بين الدوحة واسطنبول وفرنسا ولندن وواشنطن يتهافتون على الدولارات الخليجية والامريكية يقبلون السلاح المستخدم في قتل الاطفال والشيوخ والمدنيين السوريين ويوظفون الابواق الاعلامية المغرضة كالجزيرة وغيرها في تلفيق الاخبار والصور ويدعون ان الكيماوي استخدم من قبل الجيش السوري وان القتل في سوريا تمارسه القوات السورية وهو ما اثبتت الوقائع والقنوات التلفزيونية المحايدة زيف هذه الادعاءات والصور الى ان اصبح اليوم واضحا الخلافات بين فصائل الارهاب التي فرخت على الارض السورية والحروب المستعرة بين داعش والقاعدة وفصائل ارهابية اخرى لتؤكد للسوريين والعالم بان المذابح بحق الشعب والجيش هي من فعل الغرب الداعم للمنظمات الارهابية ، تمارسها وتنفذها عصابات الاسلام المتطرف .

السنوات الثلاث الماضية من حياة الشعب السوري وبالرغم مما حملته من معاناة وتشرد الا انها منحت الرئيس السوري بشار الاسد وبعد الانجازات العظيمة التي حققها الجيش العربي السوري بقيادة الاسد والانتصارات المتتالية على قوى الخراب والشر الحق والشرعية لاطلاق حملته الانتخابية وفي هذه المرة مختلفة اللون والطعم يقول فيها الناخب السوري نعم لبشار الاسد ليس خوفا ولا على طريقة الانتخابات السابقة ، بل بمراقبة دولية صارمة ووعي شعبي اكبر من السابق وقائم على قناعة مطلقة انه ليس هناك من هو الاجدر لقيادة سوريا اكثر من الرئيس بشار الاسد ،

خاصة اذا ما ادركنا فشل السياسة الاميركية والاوروبية في الملف السوري وانشغالها اليوم بما هو اقرب الى حديقتها وهي اوكرانيا وما ارتكبته الادارة الاميركية من حماقة في هذا البلد بتقويضها لنظام الرئيس الشرعي فيكتور يانوكوفيتش وتسليم السلطة بانقلاب غير دستوري لجماعات نازية وفاشية جديدة وها نحن نراقب ما ستؤول له الاوضاع هناك وانعكاسات هذه الازمة على الاوروبيين واميركا وهو ما يعطينا الحق بالتفكير بان امريكا ومن ورائها اوروبا بدأت تتخلى عن العديد من الملفات السياسية الدولية ومنها الملف السوري والنووي الايراني واطلاق يد روسيا في هذه الملفات وهو ما يؤكد الاجماع الدولي اليوم على ضرورة استمرار الاسد رئيسا لسوريا وهو ما يدفعنا للقول نعم لترشيح الاسد الخيار والاختيار النهائي لسوريا.