مدام «إكس»
عنوان المقال مستوحى من كتاب بعنوان مذكرات المدام "إكس".
إنها قصة امرأة حقيقية بجمال "مارلين مونرو"وحبها للحياة بالطول والعرض، باحت بأسرارها دون تحفّظ لمؤسس دار "الصياد" سعيد فريحة الذي كتبها مسلسلة على صفحات "الشبكة" طوال عامين في أواخر ستينيات القرن الماضي توَّجت أدب الاعتراف.
وتروي المدام إكس أنها كانت مرّة مدعوة إلى الأردن وفي طريقها من لبنان بالسيارة إلى سورية حاصرتها عاصفة ثلوج على طريق شتورة فالتأجت إلى دير قريب للراهبات لمدة ثلاثة أيام. وعندما سألتها مسؤولة الدير عن مهنتها أخذتها "صفنة" وأجابت فيلسوفة!. وهنا طلبت منها المسؤولة عن الدير إلقاء محاضرة عن "الأخلاق". وتقول مدام إكس عن هذه التجربة أنها نفسها تعجبت من بلاغتها "عندما تحاضر عاهرة عن الشرف".
القصة السابقة تنطبق على الكثيرين ومنهم بعض الذين يتنطحون بالوعظ عن الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية والمصطلحات الجديدة الجاذبة للتمويل.
بعد نشر هذا المقال بالتأكيد سأتلقى احتجاجات كما تلقيت سابقا في حالات كثيرة وكل واحد من المحتجين سيعتقد أني أقصده. وهناك عدة أمثال عربية وأجنبية تصف الحالة السابقة منها المثل المغاربي "الجَرِب حكّاك والخائن شكاك". وعندنا يقال: "إللي عَ راسو بطحة بحسِّس عليها".
وفي تونس يقولون: المجراب تهمزو مرافقو. "المجراب: المصاب بالجرب". وهذا المثل ذكرته لي صحافية تونسية شاركت في مؤتمر إقليمي للإذاعات المجتمعية عقد في البحر الميت قبل أيام واصفة "من قبضوا" من الرئيس التونسي المخلوع بن علي الذي تم تفييزه بجائزة الريشة الذهبية لحرية الصحافة!.
ريشة ذهبية لمن كان أكبر منتهك لحرية الصحافة!
فتخيل يا أخ العرب!