اشعة شمس غريبة في البحر الميت.. يجهلها الاردنيون..! شاهدوا الصور
اخبار البلد- زيد سوالقة ونسرين فارس
في منطقة البحر الميت تكمن الاسرار ويختزل الماء المالح كثير من الالغاز التي ترقى للمعجزات.. في هذه البقعة الاسطورية وجد المرضى ضالتهم واكتشفوا اسرار العلاج وسبل الشفاء التي استمدوها من طبيعة المكان وسحره.
العلاج في البحر الميت وقائع وحقائق تفوق الخيال ابدعها اطباء وخبراء ادركوا قيمة هذه البقعة الجغرافية التي تنخفض 420 ﻣﺘﺮا ﻋﻦ ﻣﺴﺘﻮى ﺳﻄﺢ اﻟﺒﺤﺮ، فهي اﻷﻛﺜﺮ إﻧﺨﻔﺎﺿﺎً وﻣﻠﻮﺣﺔ وﻋﻤﻘﺎً ﺑﯿﻦ ﺑﺤﺎر اﻟﻌﺎﻟﻢ.. وهنا يكمن السر! فهذه المياه المالحة تحوي العديد من الاملاح والمعادن والعناصر التي اثبتت جليا قدرتها على شفاء العديد من الامراض.. ولنبدأ بالشمس صديقة البحر وفاتنته والتي ﺗﺴﻄﻊ ﺑﺤﺪود 330 ﻳﻮم ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ بنسبة ﺘﺒﺨﺮ عالية وبطيئة ﻣﻤﺎ ﻳﺸﻜﻞ طﺒﻘﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺤﺮ اﻟﻤﯿﺖ وﻣﺤﯿﻄﻪ تسمى ﺑﺎﻟﺴﺪﻳﻢ تتواجد ﺑﺸﻜﻞ داﺋﻢ طﯿﻠﺔ أﻳﺎم اﻟﺴﻨﺔ وﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ إﻣﺘﺼﺎص اﻷﺷﻌﺔ ﻓﻮق اﻟﺒﻨﻔﺴﺠﯿﺔ اﻟﻘﺼﯿﺮة اﻟﻀﺎرة وﺗﻤﺮر اﻷﺷﻌﺔ ﻓﻮق اﻟﺒﻨﻔﺴﺠﯿة اﻟﻄﻮﻳﻠﻪ اﻟﺘﻲ تستخدم ﻓﻲ ﻋﻼﺟﺎت أﻣﺮاض ﺟﻠﺪﻳﺔ ﻣﺰﻣﻨﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، وأﻣﺮاض ﻣﻔﺼﻠﯿﺔ وروﻣﺎﺗﯿﺰﻣﯿﺔ.. وبمعنى ادق ان الاشعة في منطقة البحر الميت نافعة وغير ضارة وتعالج امراض جلدية عديدة مثل اﻟﺼﺪﻓﯿﺔ وﺷﺒﯿﻪ اﻟﺼﺪﻓﯿﺔ واﻷﻛﺰﻳﻤﺎ اﻟﻌﺼﺒﯿﺔ والبهاق.
المزايا الاخرى لهذا العبق التاريخي تكمن في ﻧﺴﺒﺔ الاكسجين العالية وهي ميزة فريدة يتم استغلالها في علاج الامراض التنفسية والاسترخاء في ظل هواء نقي لا تشوبه شائبة الى جانب ذهب "البحر" وهو اﻟﻄﯿﻦ وما يحويه من ﺧﺎﺻﯿﻪ طﺒﯿﺔ لعلاجات الجلد والتجميل وبهذا ندرك ان ماء وهواء وطين اﻟﺒﺤﺮ الميت معجزات ربانية شافية تفوق بنتائجها اعرق العلاجات العالمية.
وتلبية لنداء هذه البقعة الجغرافية التي تعج بالمعجزات ارتأى اطباء وخبراء الغوص في اعماق اسرار البحر والاستفاده من مكنوناته عبر اقامة فنادق ومشاريع يتصدرها فندق اﻟﺒﺤﺮ اﻟﻤﯿﺖ اﻟﻌﻼﺟﻲ هذا الصرح المتكامل الذي يعمل بعقول وخبرات كفؤة قدمت لرواده عربا واجانب واردنيين جل خبراتها ومهاراتها لتصبح مزارا يجد به الشخص كل ما يحتاج ويرغب..
الحديث عن فندق البحر الميت العلاجي يختزل كثير من العبارات والمعلومات التي ارتقت بالسياحة العلاجية بالاردن وجعلته بالصدارة في هذا المجال.. ويحدثنا الدكتور زھﯿﺮ بشارات مدير الفندق وصاحب الخبرات العالية عن تجربته المتميزة مؤكدا ان الفندق يستقبل اعداد كبيرة من مواطني دول العالم بقصد العلاج والشفاء الذي يصل الى 100% في اغلب الاحيان مشيرا ان الدول الاجنبية تدرك جيدا قيمة هذه البقعة وسر قوتها بينما لا يزال المواطن الاردني يحتل المرتبة الثانية في الاقبال على العلاج في البحر الميت,, وتطرق الدكتور بشارات الى تقصير بعض الجهات الحكومية بعدم ادراج العلاج في البحر الميت ضمن بطاقة التامين الصحي بخلاف عدد من الدول الاوروبية التي يدخل هذا النوع الهام والمجدي في تأمينها. مؤكدا في الوقت ذاته ان العلاج في البحر الميت غير مكلف وفي متناول الجميع ويبدأ بـ مبلغ 153 دينار لفترة اسبوع كامل بينما يكلف في المستشفيات الخاصة اضعاف هذا المبلغ ناهيك عن نسب الشفاء العالية ومتعة الاقامة والاسترخاء.
وعرج الدكتور بشارات الى قضية انحسار البحر الميت مشيرا ان حلها المثمر يكمن في مشروع قناة البحرين الذي سيرفد البحر الميت بالماء ويحافظ على ميزاته من حيث الكثافة ونسبة الملوحة التي تبلغ في المنطقة الشمالية ( أي من ناحية الاردن) 29% بينما تبلغ في اسرائيل 37% وهذا بالتالي ادى الى استياء اسرائيلي وهجوم وغضب بسبب تحول اتجاه السياح الاوروبين من اسرائيل الى الاردن.. مشيرا ان العديد من الدول تقوم بارسال مرضاها الى البحر الميت للعلاج والاسترخاء.
وفي الختام يبقى البحر الميت كنز الاردن وثروته التي تحتاج الى مزيد من الاهتمام والترويح محليا وعالميا فالله حبانا بهذه البقعة الجغرافية المتفردة بميزاتها ولا بد من استغلالها لما فيه منفعة للجميع لنرتقي عاليا بالسياحة العلاجية بايدي الاطباء والخبراء الذين لم يؤلوا جهدا في تسخير خبراتهم العلمية والعملية لخدمة الانسان في جميع انحاء العالم.