الضمان الاجتماعي ترد " عودة متقاعد المبكر للعمل بين الحقيقة والخيال "

اخبار البلد

تلقت اخبار البلد الرد التالي من المركز الاعلامي في مؤسسة الضمان الاجتماعي ننشره كما وردنا :

السادة اخبار البلد المحترمين
تقدر المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي اهتمامكم بقضايا ومواضيع الضمان والمؤمن عليهم، سواء المشمولين منهم حالياً بأحكام قانونها أو المتقاعدين, الذين نوليهم جل اهتمامنا ومبلغ حرصنا 

وبالإشارة إلى الموضوع الذي تم نشره على موقعكم الموقر بتاريخ 4/2/2014 بعنوان " عودة متقاعد المبكر للعمل بين الحقيقة والخيال " نرجو توضيح الآتي: 

تؤكد المؤسسة أن جميع التعديلات التي تمت على مواد قانون الضمان الاجتماعي المؤقت رقم ( 7 ) لسنة 2010 وصدر بموجبها القانون الجديد رقم ( 1 ) لسنة 2014 هي تعديلات تصبّ بطريقة أو بأخرى في مصلحة المؤمن عليهم، سواء المشمولين حالياً بالضمان، أو من سيتم شمولهم في المستقبل, وكذلك؛ سيستفيد منها كل من تقاعد وتم احتساب راتبه التقاعدي بموجب القانون المؤقت رقم ( 7 ) لسنة 2010، حيث سيعاد احتساب رواتبهم التقاعدية؛ مما سيؤدي في جميع الأحوال إلى زيادة هذه الرواتب بطريقة أو بأخرى، ولا سيما رواتب التقاعد المبكر, وسيستفيد أيضاً من هذه التعديلات كل من تقاعد مبكراً وفقاً للحسبة التقاعدية على القانون رقم (16) لسنة 2001 ولم يكمل بعد سن الشيخوخة ( 60 ) للذكر و ( 55 ) للأنثى, وذلك في حال عاد للعمل في منشأة جديدة غير التي كان مشمولاً من خلالها في آخر ( 36 ) اشتراكاً بالضمان قبل حصوله على التقاعد المبكر، وأن يكون قد مر سنتان على الأقل من تاريخ حصوله على هذا التقاعد, وستزداد فرصة تحسين الراتب التقاعدي إذا وجد فرصة عمل يحصل من خلالها على أجر يتحسّن سنوياً ليتجاوز الأجر الذي أحتسب على أساسه راتبه التقاعدي، مع استفادته في الوقت ذاته من المدة الجديدة من فترة الشمول, حيث إن الراتب التقاعدي سواء كان مبكراً أو على سن الشيخوخة يعتمد عند احتسابه على فترة الشمول والأجر الخاضع، فكلما زادت فترات الشمول وزاد الأجر زاد الراتب التقاعدي. 

أما بشأن الجمع بين الأجر من العمل وراتب التقاعد المبكر فهذا لم يكن متاحاً نهائياً في جميع قوانين وتشريعات الضمان الاجتماعي السابقة, حيث يتطلب العودة إلى العمل وفقاً لقانون الضمان المؤقت والقوانين السابقة إيقاف راتبه التقاعدي، وإعادة الشمول بأحكام القانون مجدداً, أما القانون الحالي رقم (1) لسنة 2014 فقد تضمن انفراجاً في هذا الموضوع، وفرصة لتحسين وضع المؤمن عليهم المتقاعدين مبكراً أو من سيتقاعدوا مبكراً في المستقبل، ولا سيما إجمالي الرواتب المبكرة المتدنية، هؤلاء المتقاعدون تقاعدوا وفقاً لإرادتهم وهم الغالبية, أو كما ذكر الكاتب المحترم كانوا مرغمين على هذا التقاعد بعد أن تم الاستغناء عن خدماتهم إما بالفصل التعسفي أو إعادة الهيكلة لبعض المنشآت، وفي بعض الأحيان عن طريق تقديم مزايا وحوافز لهم للخروج من سوق العمل، وكان لهذا الأمر تأثير سلبي على صندوق الضمان الاجتماعي حيث يتحول فيه المؤمن عليه من ممول لهذا الصندوق بالاشتراكات المدفوعة منه وعنه, إلى متقاعد يحصل على راتب شهري من هذا الصندوق يصل في بعض الأحيان إلى أكثر من عشرة أضعاف المبلغ الشهري الذي كان يصل منه إلى هذا الصندوق. 

أما الأمثلة التي ذكرها الكاتب ففيها بعض المغالطات التي نعتقد أنها غير مقصودة, ونطرح بالمقابل وللتوضيح المثال التالي, متقاعد مبكر راتبه التقاعدي (280) ديناراً حصل عليه بعد أن أكمل سن (48) فإن القانون الجديد أتاح له أن يعود للعمل والشمول مجدداً بالضمان الاجتماعي في حال كان له على الأقل سنتان يتحصل على هذا الراتب, فلو كان عمره على سبيل المثال عند عودته للعمل 52 سنة وراتبه الجديد (240) دينار، فسيتم شموله مجدداً بأحكام القانون على الراتب الجديد، ويتم الخصم من راتبه بدل تأمين اشتراكات بنسبة 6,75% ؛ أي مبلغ (16) ديناراً و 200 فلساً، وفي الوقت ذاته سيحصل على 70% من راتبه التقاعدي حسب ما هو وارد في الجدول المرفق بقانون الضمان والخاص بنسب الجمع بين راتب التقاعد المبكر والأجر من عمل جديد يشمل بأحكام القانون؛ أي سيحصل على(196) ديناراً وبالتالي؛ سيصبح مجموع ما يحصل عليه شهرياً من الضمان والعمل (419) ديناراً و800 فلساً، فإذا استمر بالشمول حتى سن (60) مع زيادة راتبه السنوي فإنه سيحصل على راتب أفضل بكثير من راتبه الذي حصل عليه عند تقاعده مبكراً بعد إضافة مدة الثماني سنوات الجديدة إلى الحسبة التقاعدية، وأيضاً احتساب الأجر الذي يدخل في معادلة الحسبة التقاعدية على متوسط راتبه في آخر(36) اشتراكاً الأخيرة، وهذه الحسبة لو كان راتب المؤمن عليه العائد للعمل من الأجر الجديد بدأ بحده الأدنى فكيف إذا وجد عملاً جديداً براتب (400) دينار مثلاً ، وازداد هذا الراتب زيادة طبيعية سنوياً، فإن راتبه التقاعدي في هذه الحالة سيكون ضعف راتبه عند التقاعد المبكر. 
 
وفي الوقت ذاته سيستفيد من يجمع بين نسبة من راتب التقاعد المبكر والأجر من العمل الجديد بالإضافة لفائدة إعادة الحسبة التقاعدية من باقي التأمينات التي اشتمل عليها القانون سواء العجز الطبيعي وراتب الوفاة وتأمين إصابات العمل والتي كان يحرم منها جميع المتقاعدين مبكراً قبل استكمالهم سن الشيخوخة 60 للرجل و 55 للمرأة، أما من كان يعود للعمل بصورة غير قانونية فكان يُعرض نفسه وصاحب العمل للمساءلة القانونية والغرامات والفوائد على رواتبه التقاعدية التي تم صرفها بغير وجه حق, والاشتراكات التي لم تسدد نتيجة عدم شموله بالضمان في تلك الفترة, وفي كثير من هذه الحالات كان يتم اكتشافها بعد فترة طويلة من عودته للعمل وبالتالي يتم تحصيل جميع الرواتب التي صرفت له في الفترة السابقة مع فوائد ﻨﺴـﺒﺘﻬﺎ (١٨%) سنوياً من قيمتها, وكذلك تحميل صاحب العمل كافة الإشتراكات المترتبة عن تلك الفترة مع مبالغ إضافية مقدارها 30% من قيمة تلك الاشتراكات, وﻓﺎﺌﺩﺓ ﺘﺄﺨﻴﺭ ﻗﺩﺭﻫﺎ (١%) شهرياً من قيمة الاشتراكات المستحقة عن تلك الفترة.

المركز الاعلامي / المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي