إمهال وكلاء الدفاع بقضية الشركة القابضة لتحديد موقفهم حول انسحابهم من الدعوى

 

اخبار البلد
أعلن وكلاء الدفاع عن المتهمين في قضية شركة المجموعة القابضة المحالة من هيئة مكافحة الفساد، انسحابهم من الدعوى لعدم قدرتهم على الاستمرار في الدفاع عن موكليهم الموقوفين على ذمة القضية منذ أكثر من سنة.
وبرر وكلاء الدفاع المحامون: الدكتور محمود الكيلاني، ومحمد الصيفي، وفارس الشهوان، ومأمون منيزل، انسحابهم من الدعوى لعدم قدرتهم على مقابلة موكليهم بصورة مستمرة ولمدة كافية تمكنهم من مناقشة شهود النيابة مشيرين الى ان فرص الالتقاء بهم في فترات الزيارات لمراكز الاصلاح قليلة وقصيرة، وفي أحسن الظروف لا تزيد على نصف ساعة.
واعرب الدكتور الكيلاني عن امله بأن يتم الإفراج عن الموقوفين لأن مدة توقيفهم باتت طويلة، وزادت على سنة، بخاصة أنهم ممنوعون من السفر، وأن أموالهم واموال اصولهم وفروعهم محجوزة، وهم مستعدون لتقديم الكفالة التي تقررها المحكمة، ضمانا لحضورهم كافة جلسات المحاكمة.
وكانت محكمة جنايات عمان استمعت في جلستها أمس الاثنين برئاسة القاضي الدكتور سعد اللوزي، وعضوية القاضي الدكتور نصار الحلالمة، وبحضور مدعي عام هيئة مكافحة الفساد القاضي وداد الضمور، إلى الشاهد المدير المالي في شركة اتكو نضال سعد الدين سليمان.
كما قررت المحكمة اعتماد شهادة الشاهد المراقب المالي في الشركة المتحدة القابضة عبدالله محمد احمد، المعطاة امام المدعي العام على أن يتم الاستماع اليه في حال ثبوت دخوله البلاد في أي مرحلة كانت عليها الدعوى، وان تتولى المحكمة تمحيصها وفحصها عند وزن البينة.
وقالت المحكمة في ردها على مذكرة الانسحاب أنها تجد ابتداء بأن الجرائم الاقتصادية المسندة للمتهمين، هي جميعها جرائم اقتصادية، بدلالة قانون الجرائم الاقتصادية، وأنها من القضايا المستعجلة التي رسم القانون أصولا وإجراءات وآجالا لا يمكن تخطّيها.
وأكدت أنه بفرض غياب ذلك النص، فإن الدعوى الجزائية تقوم على عامل السرعة، حتى يتمكن الخصوم من تحديد مراكزهم القانونية، إلا ان ذلك لا يخل بحق الدفاع من خلال اعطاء المتهمين ووكلائهم الحق في مناقشة البينة، وتقديم اعتراضهم عليها طبقا للقانون، وهذا ما حرصت المحكمة على اعماله.
اما فيما اثاره وكلاء المتهمين حول مقابلة موكليهم في مركز الإصلاح، فقالت المحكمة ان ذلك يخضع للقواعد التنظيمية المقررة من قبل الجهات القائمة على مراكز الإصلاح والتأهيل، وانه بفرض عدم تمكن وكلاء المتهمين من الالتقاء بموكليهم، وإعطائهم الوقت الكافي لذلك فإن المحكمة ستعطي الحق والفرصة للوكلاء بطلب تأجيل مناقشة الشهود الى حين التقائهم بموكليهم.
ونوهت المحكمة الى ان النيابة العامة قامت بتسمية خمسة وعشرين شاهدا تم الاستماع الى ستة عشر منهم، ولم يتبق سوى تسعة شهود، مع مراعاة ان الجزء الكبير منهم قد تم الاستماع اليهم من قبل المدعي العام، ومناقشتهم من قبل وكلاء الدفاع باستفاضة، حيث تم الاستماع لهؤلاء الشهود خلال 9 شهور تقريبا من تاريخ ورود الدعوى للمحكمة.
وبشأن ما اثاره وكلاء الدفاع حول توقيف المتهمين وجدت المحكمة ان المشرع رسم اصولا واجراءات يتعين اتباعها لكيفية تقديم طلبات اخلاء السبيل، وحدد مرجعية للطعن في قرارات المحكمة بشأن التوقيف اذا ما انتفت او زال احد المبررات لذلك، وان القرارات المتعلقة بالتوقيف هي قرارات قابلة للطعن فيها امام المحكمة الأعلى وهذا هو تكريس لحق الدفاع.
وقالت المحكمة إن ما استند اليه وكلاء الدفاع من اسباب لتبرير انسحابهم في ظل الإجراءات المتخذة لا يستند الى اساس من الواقع، وفي ذات الوقت فإنه وتحقيقا للعدالة فقد قررت امهال وكلاء المتهمين لتحديد موقفهم من طلب الانسحاب حتى الجلسة القادمة، مثلما وافقت على التماس وكلاء الدفاع، بإرجاء تمكينهم من مناقشة الشاهد نضال حتى الجلسة القادمة.
يشار الى ان قضية الشركة القابضة متهم فيها رجل الأعمال هيثم الدحلة، وسمير العورتاني، وعماد الدحلة، اضافة الى متهمين آخرين، وتضم عدة شركات هي: (شركة مساكن الاستثمارية، وشركة الأردن الأولى للاستثمار، وشركة الجنوب للالكترونيات، وشركة بيت الاستثمار العالمي، وشركة عين الغد).
ويواجه الدحلة تهمتي استثمار الوظيفة، والتدخل في استثمارها، المتعلقتين بقضية شركة المجموعة المتحدة القابضة المساهمة العامة، وشرائه شركات تعود ملكيتها إليه من أموال الشركة بقيمة 34 مليون دينار.