اسامة الراميني يكتب : عندما تتضخم الذات عند وزير التربية والتعليم

اخبار البلد – بقلم اسامة الراميني

لعدم وجود مستشارين وناصحين امنين لمعالي وزير التربية الدكتور محمد ذنيبات يقدمون له النصيحة والمشورة والتي كانت "بجمل" بدأ الوزير يشرق ويغرب هنا وهناك مصرحاً مرة بأن امتحان "التوجيهي" نجح في اختبار النزاهة وبنسبة 85% وتارة يهدي الإنجاز الى جلالة الملك وتارة اخرى يقدم اقتراحات ماانزل الله بها من سلطان ... المعلومات المتسربة من اروقة "وكرادورات" ومكاتب الوزارة في الدائرة الضيقة للوزير تهمس وتقول ان الوزير قد تضخمت ذاتهُ لدرجة أنه اصبح فرعون العصر الذي كان لسان حالهُ يقول : "انا ربكم فاعبدوني" ، هذا الوزير يعقد إجتماعات ولقاءات تستمر لمنتصف الليل خصوصاً اذا كان مشغولاً ، بإجتماعات جلسات مجلس الامة ، فيعود طالباً من مدراء بعض الإدارات لإنتظاره حتى يشرف إلى الوزارة ، وبإعتقاد الحضور ان هناك مسألة في غاية الخطورة في مكتب الوزير الذين يعتقدون انه بصدد وضع اللمسات النهائية على إنتاج قنبلة تربوية فيحضر من يحضر ولايستطيع احداً الإعتذار لتبدأ جلسة مجلس الامن وتستمر ساعات وساعات ليكتشف الجميع ان هذه الجلسة مجرد سهرة رمضانية او "سولافة من سواليف مضافة "الحج مازن"والنتيجة معروفة سلفاً هي سواليف عن بطولات الوزير واستعداداتهِ لمعركة القرن ، فيخرج الجميع نادماً حظهُ على الساعات الضائعة في مكتب معاليه ... معالي الوزير وفي هذه الجلسات كما كشف لنا بعض المدراء يقوم بالتطاول على الوزراء السابقين حيث يمضي لسانهُ ويبدأ بسلخ هؤلاء الوزراء واحياناَ يتعدى الأمر إلى شتمهم وإبراز عيوبهم متطاولاً عليهم بكل انواع الشتائم "والمسبات" متهماً إياهم بتخريب مالطا وبضياع فلسطين ، فالوزير يدعو الله من كل قلبي ان يكسر ايادي الوزراء السابقين ! ، ولو كان الأمر بيدهِ لوضعهم في بوكس السجن ووضعهم في سجن "غوانتنامو" عقاباً لهم على مااقترفوه ، بحق المواطن والوطن والأمة ! ... الوزير يعرف اكثر من غيرهِ أن الوزراء السابقين قدموا ماقدموا لهذا الوطن وللوزارة وللتربية والتعليم عندما كان التعليم في ازهة عصورهِ حيث كان المعلم ذو هيبة ومكانة وعندما كان التعليم شأن مقدس بعناصرهِ ومخرجاته ، ويعلم الوزير ايضاً ان حالة الانفلات والفوضى والتسيب لم تكن الا في عهد حكومة عبدالله نسور الذي هو احد اعضائها وتحديداً في زمن الوزير المعلول محمد جمعة الوحش الذي اثبت بأنه لاوحش ولاغيره فالامتحان تحول الى شوربة ماجي ، ومافعله الوزير ذنيبات انه اكتشف الذين كانوا يسربوا الاسئلة هم مدراء القاعات ومدراء التربية او معلمين لاذمة لهم ولاضمير فالسوس الذي نخر الوزارة منها وفيها وحاميها حراميها ...

معالي الوزير الذنيبات اقنع نفسه وهو حر بقناعتهِ ويحاول اقناعنا ان الامتحان نجح بهِ لا بغيره ولن ينتظر من يقيم التجربة فهو حكم على نفسهِ بأن الامتحان اصبح ذو هيبة وهو الذي يعلم تمام العلم أن التوجيهي اصبح بمثابة معركة شرسة وأن الإمتحان بات عسكرياً يحتاج إلى "هلوكبتر" وقوات حفظ سلام وهنا اتمنى من معالي الوزير ان يتواضع قليلاً وينزل عن الشجرة قليلاً ويسمي مسميات بأسماءها ويبتعد عن لغة التجريح والاساءة لمن سبقوه وان يبتعد عن تصوير نفسه بأنه فاتح الإندلس او صلاح الدين الايوبي الجديد .