الدستورية : النظر مجدداً باتفاقية المطار إهدار لمبدأ حجية الشيء المحكوم

 

أخبار البلد
قالت المحكمة الدستورية في قرار التفسير رقم 8 لسنة 2013 أن ما توصل إليه المجلس العالي لتفسير الدستور سابقا في قراره بخصوص السؤال الموجه من مجلس النواب حول إتفاقية المطار بين الحكومة ومجموعة المطار الدولي عام 2007، قد صدر حينما كان المجلس العالي المذكور قد اوكل إليه بموجب الدستور مهمة التفسير والرقابة الدستورية، وذلك قبل التعديلات الدستورية، التي اصبحت نافذة في عام 2012، حيث أصبحت تلك المهمة من صلاحيات المحكمة الدستورية، الأمر الذي يمتنع معه على المحكمة العودة للتصدي له، من خلال طلب التفسير المعروض، لأن في ذلك إهدار لمبدا حجية الشيء المحكوم به بإعتباره ضرورة لازمة لقضاء المشروعية والرقابة الدستورية بخاصة.
وأشارت المحكمة في كتابها الموجة إلى مجلس النواب أن المحكمة اطلعت على بنود الاتفاقية باللغتين العربية والإنجليزية، التي ارسلت من الحكومة عبر كتاب لوزير النقل، مشيرة كتبا وزير النقل أكد في كتابه أن الإتفاقية ذات طبيعة سرية ومحدودة التوزيع.
وبينت المحكمة بما أن قانون الطيران المدني أصبح نافذ بعد 1/8/2007 أي بعد إبرام هذه الإتفاقية فإن المادة 66/أ وما تتضمنته من نصوص تعتبر بمثابة تصديق على هذه الاتفاقية، التي تمت قبل نفاذه.
وأشارت المحكمة أن ما ورد في المادة 66/أ من قانون الطيران المدني هو تطبيق لما فرضه الدستور في المادة 117 منه، والذي تضمن تصديق الامتياز، الذي يمنح لإستثمار المرافق العامة بقانون، بمعنى أن المجلس العالي لتفسير الدستور منح الامتياز من ضمن نصوص بنود قانون آخر دون الحاجة إلى استصدار قانون خاص من مجلس الأمة.
ونوهت المحكمة إلى أنه لا ضرورة لإصدار قانون خاص لتصديق الامتياز المذكور، لأن نص المادة 117 من الدستور لا يفرض ذلك، ولأن القاعدة القانونية تنص على ان المطلق يجري على إطلاقه، إلا إذا قيد ويكون نص المادة 66/أ من قانون الطيران المدني رقم 41 لسنة 2007 تنفيذا لما تطلبه المادة 117 من الدستور.