حرائق المدافئ تقتل 5 أطفال في يومين

 

أخبار البلد

حصدت المدافئ المنزلية منذ بداية العام الحالي وحتى ظهر أمس، أرواح خمسة أطفال، وتسببت بإصابة أربعة آخرين، وذلك خلال اليومين الماضيين، في حادثين مأساويين عاشهما العمّانيون.

أمس، توفي ثلاثة أطفال إثر حريق شب في شقة بمنطقة طبربور، بحسب الدفاع المدني الذي أوضح أن حريقا نشب داخل شقة في الطابق الثاني لعمارة مكونة من أربعة طوابق، نتج عنه وفاة ثلاثة أطفال إثر إصابتهم بحروق من الدرجة الثالثة (تفحم)، وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين بضيق في التنفس إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة عن الحريق.
وبين أنه تم نقل المصابين وإخلاء الوفيات إلى مستشفى الأمير حمزة الحكومي، وحالة الإصابات العامة متوسطة، علماً أن الحريق نتج عن تسرب مادة الغاز من أسطوانة المدفأة.
وكان طفلان توفيا أول من أمس، بسبب إصابتهما بضيق تنفس إثر استنشاقهما غازات منبعثة من حريق شب بشقة في منطقة جبل المريخ بعمان.
إلى ذلك، خلفت حوادث المدافئ العام الماضي 17 قتيلا، معظمهم من الأطفال أيضا، فهم الأرجح في مثل تلك الحوادث أن يكونوا الأكثر عرضة للخطر، وتحديدا في ظل ضعف قدرتهم الجسدية وقلة حيلتهم في إنقاذ أنفسهم، ما يجعلهم فريسة لألسنة اللهب، بسبب عدم أخذ الحيطة والحذر من قبل ذويهم بالتعامل مع المدافئ التي تحولت في منازلهم من نعمة الدفء إلى كارثة أو قنبلة موقوتة.
ويستخدم الأردنيون في توفير سبل التدفئة خلال فصل الشتاء مدافئ الغاز والكاز والحطب، وكلما اشتد البرد كلما زاد عدد الضحايا، فقد أشارت مصادر الدفاع المدني إلى وفاة سبعة أشخاص أثناء العاصفة الثلجية الأخيرة "إليكسا".
ويتولى الدفاع المدني في مثل تلك الحالات إنقاذ من يمكن إنقاذه من الضحايا وإسعافهم إلى المستشفيات القريبة من الحادث، وإخلاء الجثث أيضا إلى الطب الشرعي لغايات تشريحها والتأكد من سبب الوفاة.
الدفاع المدني، وكعادته، يذكّر بسبل الوقاية من حوادث المدافئ في كل كارثة تعرضت لها إحدى الأسر الأردنية، وتحديدا من ذوي الدخل المحدود والطبقة الفقيرة، وربما لعجزهم عن تركيب أنظمة تدفئة مركزية تمنع وقوع كوارث المدافئ.
كما يحث الدفاع المدني المواطنين على القيام بإجراء الصيانة الدورية للمدافئ بأنواعها والبويلرات وتفقدها، وعدم استخدام مواقد الفحم كوسائل تدفئة داخل البيوت، وعدم استخدام المدافئ لتسخين الماء أو الطهي، خصوصا عند وجود الأطفال وكبار السن.