«6» انتخابات نقابية بنكهة سياسية العام الحالي
أخبار البلد
تدخل النقابات المهنية اجواء الانتخابات للعام الحالي على وقع الخلافات حول الشأن السوري والمصري بين الكتل النقابية المختلفة التي تتوزع بين التيار القومي واليساري من جهه والتيار الاسلامي من جهة أخرى.
وتستعد النقابات العام الحالي لاجراء ستة انتخابات في نقابات المعلمين, الصيادلة ,المقاولين ,الصحفيين ,الجيولوجيين والفنانين وتتسم الاجواء الانتخابية بالسخونة في عدد من هذه النقابات في حين أنها تكون أقل سخونة في بعضها الاخر.
وعلى رغم أن عامل خدمة منتسبي النقابة وانجازات المجالس على الصعيد المهني تعتبر من اهم العوامل المرجحة للحصول على اصوات منتسبي هذه النقابات إلا أن للدور الوطني أو السياسي الذي تلعبه هذه النقابات والتيار السياسي الذي تنتمي اليه الكتل المترشحة أهمية في الحصول على ثقة منتسبي هذه النقابات.
وللأحداث السياسية الاقليمية والمحلية تأثيرها على مجريات الانتخابات النقابية كما أثرت سابقا على مسيرة النقابات في الحراك الشعبي وأدت الى تراجع دورها بشكل ملحوظ بسبب الخلاف على القضايا الاقليمية.
وكانت النقابات المهنية والتي عادة ما تهتم بالشأن الوطني والسياسي للأردن والوطن العربي وقضايا الامة بشكل عام في مختلف القضايا عانت من الخلافات حول الشأنين السوري والمصري وهو ما أدى وبشكل واضح الى تراجع دورها في الحراك الاردني.
وتؤيد عدد من التيارات اليسارية والقومية النظام السوري في حين أن بعضها يشير إلى أن ما يحدث في سوريا مؤامرة لاسقاط اخر قلاع المقاومة العربية - بحسب بعض قيادات هذه التيارات - كما أنها تؤيد الثورة الشعبية الثانية في مصر والتي أطاحت بحكم الاخوان المسلمين وأدت الى عزل الرئيس المصري محمد مرسي.
وعلى الطرف الاخر ينظر التيار الاسلامي إلى ألثورة في سوريا على أنها محقة وانتفاضة في وجه نظام دكتاتوري _ بحسب قادة هذا التيار _ في حين يعتبرون أن ما جرى في مصر هو انقلاب على الشرعية تقودة أطراف من داخل وخارج مصر في محاولة للسيطرة على تنامي نفوذ الاخوان المسلمين في المنطقة.
وأدت هذه الخلافات وبشكل عميق الى شق صفوف النقابات وتراجع دورها السياسي والوطني في حين أن هناك قرارا صدر من مجلس النقباء بعدم التعرض في البيانات للمواضيع الخلافية أو إقامة الفعاليات التي تدعم أي موقف اقليمي خلافي داخل اسوار مجمع النقابات واتباع سياسة النأي بالنفس في هذه المواضيع من أجل الحفاظ على الخط الرفيع الذي مازال يربط هذه النقابات بعضها ببعض.
وتعتبر هذه الاجواء مؤثرة بشكل كبير على انتخابات النقابات المهنية والتي تبقى حتى هذه اللحظة فاترة على عكس السنوات الماضية.
ويرى مراقبون أن هذا الفتور مرده للأحداث القومية والسياسية في الاردن والمنطقة إلا أنهم أشاروا أن هذه الفتور سرعان ما يزول أو ترتفع وتيرته مع الفترة المقبلة وأن الانتخابات على وقع هذه الاحداث السياسية ستكون أكثر حماسة من أي انتخابات نقابية جرت خلال الفترات السابقة وعلى الاطلاق.
واعتبر المراقبون أن الخلافات السياسية حول القضايا المفصلية التي تمر بها المنطقة اثر على التحركات الانتخابية في المرحلة الحالية إلا أنها تبقى مرحلة بناء التحالفات وأنها ستنعكس خلال الفترة القادمة لتؤدي الى انتخابات أكثر سخونة من أي وقت مضى العام الحالي.