خوف وقلق عشية امتحان "التوجيهي"
عمان- مشاعر من الرعب والقلق والخوف تسيطر على العديد من الأسر عشية امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة "التوجيهي”، الذي أصبح يشكل كابوسا للكثير من الأسر جراء تقدم أبنائهم للامتحان الأكثر "مصيرية وحسما” في حياتهم الدراسية، وما يترتب عليه من انعكاسات مستقبلية مهمة على الطالب، وفق ما ذكر عدد منهم لـ”الغد”.
وعلى الرغم من الرسائل التي تبثها وزارة التربية والتعليم لطمأنة 170969 طالبا وطالبة وذويهم، بأن هذه الامتحانات عادية، وأسئلتها نابعة من المنهاج المدرسي، إلا أن محاولات الطمأنة تلك سرعان ما تتبدد بسبب ما ارتبط بالذاكرة المجتمعية عن "التوجيهي”، و "رهبته وهيبته”.
الأم هيام أحمد قالت، إن ابنتها بدت مرتبكة في الفترة الأخيرة التي تسبق الاستعداد للامتحانات، فيما تؤكد والدة الطالب عماد انها "تبذل كل جهدها لتوفير ظروف مناسبة لابنها، ليتمكن من الدراسة واستيعاب المنهاج.
وقالت "أحاول بث الهدوء في البيت لأجله”، مبينة أن فترة الامتحانات من الأوقات الصعبة التي يمر بها طلبة الثانوية، ما يتطلب من الأهالي بذل مزيد من الجهود لتوفير أجواء مناسبة لأبنائهم، فهذا أقل ما يجب تقديمه لهم.
بدورها، اشارت أم عامر الى ان "حالة الإرباك التي تمر بها ابنتها لمى، تظهر بشكل حالات من البكاء الشديد، وعدم القدرة على النوم، وفقدان الشهية، وعدم التركيز الذهني”.
وهذا حال الطالب حمزة الذي يؤكد انه "يعيش حالة من القلق، أفقدته التركيز والانتباه لعدم مقدرته على النوم لأن شبح التوجيهي يسيطر عليه”.
أما الطالبة عليا عمران، فهي مرتبكة جدا مع اقتراب الموعد، ولكنها تجاهد للتخلص من الأفكار السلبية التي تسيطر عليها عبر متابعة دراستها.
وكان وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات قال في تصريح سابق إن "الوزارة فرغت من جميع الإجراءات الإدارية والفنية اللازمة لعقد الامتحان بدورته الشتوية 2014، والذي تبدأ أولى جلساته غدا السبت، وتنتهي في 21 من كانون الثاني (يناير) المقبل”.
وجدد التأكيد على ما قال "إنها اجراءات مشددة اتخذتها الوزارة لعقد الامتحان، تشمل إغلاق ابواب المدارس والقاعات عند 11.00 صباحا، وتفتيش الطلبة بدقة قبل دخول القاعات، واستخدام اجهزة للتفتيش على الاجهزة الخلوية، والتشويش عليها، وعدم السماح بخروج الطلبة من القاعات الا بعد انتهاء مدة الامتحان”.
ودعا الذنيبات الطلبة لإحضار البطاقة الشخصية وبطاقة الاشتراك، تجنبا لحرمانهم من التقدم للامتحان، لافتا الى ان أي محاولة لأي "ممتحن” تثير الاستغراب في القاعة، ستعتبر محاولة لاختراق تعليمات الامتحان.
وأكد أن الأسئلة ستكون من المنهاج المقرر وبمستوى الاعوام الماضية، وهناك ثلاثة نماذج للأسئلة (أ، ب، ج) سيختلف فيها ترتيب الاسئلة فقط، للحد من عملية الغش، لافتا الى إلغاء الاسئلة الموضوعية لأنها مصدر 30 % من الغش.
من جهته بين الناطق الإعلامي لوزارة التربية والتعليم وليد الجلاد أن الوزارة اتخذت "إجراءات وقائية لحماية أبنائنا الطلبة وتجنيبهم العقوبة وتحقيق العدالة والمساواة بينهم”، من خلال التأكد اليومي من عدم وجود أي وسائل أو أدوات مخالفة لأسس وتعليمات الامتحان العام من قبل رئيس القاعة والمساعد، وكذلك المراقبين قبل بدء جلسة الامتحان وقبل الدخول إلى غرفة الامتحان.
وأكد أن هذا الإجراء هو لحماية الطلبة من التشويش الذي يحدث عن طريق استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة والذي بدوره يؤثر على أدائهم في جلسة الامتحان، ووقاية لهم من نسيان أي أجهزة اتصال معهم قد تعرضهم لعقوبة الحرمان من الامتحان أو الامتحانات كافة.
وبين الناطق الإعلامي أنه وحرصاً من الوزارة على سلامة سير الامتحانات فإنها تؤكد على تذكير الطلبة بضرورة قراءة التعليمات المدونة على بطاقة الجلوس ولوحة الإعلانات والالتزام بكل ما جاء فيها لما تحويه من فائدة تعود بالنفع على الطلبة.
وحذرت الوزارة من ان تمزيق دفتر الإجابة أو إثارة الشغب داخل قاعة الامتحان أو الخروج منها قبل نهاية الامتحان يعرض المشترك للحرمان من دورة امتحانية كاملة، كما أن رفض المشترك في الامتحان التفتيش قبل دخول قاعة الامتحان يحرمه من حق دخول الامتحان.