مذكرات حجب الثقة
أخبار البلد - محمد سويدان
عوّدنانواب، بين فترة وأخرى،على توقيعمذكرات لحجبالثقة عن حكومة د. عبدالله النسور،لأسباب عديدة. لكنهم دائمايتراجعون عنها،ولا تصل الأمور إلى خواتيمها، أي التصويت عليها.خلال الأسبوعالماضي، وقع 20 نائبا مذكرةلحجب الثقةعن الحكومة. وفي الوقتالذي كان فيه البعضينتظر مناقشةالمذكرة نيابياوالتصويت عليها،أُعلن أن المذكرة لم تسجل رسميا،ولذلك لن تناقش. وقيل بعد ذلك إن نواباًمن بين الموقعين طلبواتأجيل عرضهاعلى المجلس. وبعد لغط،واتهامات متبادلة،وتصريحات متناقضةمنسوبة للبعض،أدرج رئيسمجلس النوابعاطف الطراونة،المذكرة النيابيةعلى جلسةالمجلس غدا. وتبين أن 3 نواب سحبواتواقيعهم، وبقي 17 نائبا. ومن الممكن أن لا تواصلالمذكرة سيرهاباتجاه التصويتالنيابي عليها. فغدا، سيستعرضهاالنواب في جلستهم، وسيحددونفيما إذا كانت المذكرةصالحة للنقاشمن عدمه. وفي حال اعتبروها صالحة،فإنها ستُدرجعلى جدولأعمال المجلسمن جديدخلال 10 أيام، وفق نصوصالدستور. أما إذا قدر النواب أنهاغير صالحةللنقاش، أو طلب غالبيتهمتأجيلها، فسيتموقفها.وهذا ما حصل مع مذكراتسابقة، منهامذكرة حجب الثقة التيوقعها 62 نائبا في تموز (يوليو) الماضي، احتجاجا على سياسة الحكومةالاقتصادية. إذ تم التصويتفي مجلسالنواب على تأجيلها، ولم تعرض بعد ذلك.وكانت هناك مذكرةحجب ثالثة،وقع عليها 87 نائبا. وكان سبب المذكرةآنذاك، وفق الموقعين، عدم تنفيذ الحكومةلقرار مجلسالنواب بطردالسفير الإسرائيليمن المملكة،وسحب السفيرالأردني من تل أبيب. ولكن هذه المذكرة أيضالم تصل إلى نهايتها،وتم تأجيلها.طبعا، ليس الهدف من هذا الحديثتحريض النوابعلى السيرفي مذكرةالحجب التيستُناقش غداً،حتى النهاية،والتصويت على الثقة بالحكومة. إنما الهدفهنا هو محاولة معرفةالأسباب والدوافعوراء مثل هذه مذكراتالتي لا تكتمل. الطبيعي أن يتدارسالنواب الأمرقبل التوقيع،بحيث يوقعمن يرى ضرورة سياسيةونيابية ووطنيةلحجب الثقة. ولكن أن ينسحب في كل مرة عدد من النواب، أو أن يقبلالموقعون تأجيلالنظر في المذكرة، فهذاما يثيرالتساؤلات، ويفتحالأبواب للتحليلوالبحث عن النوايا والأهدافوالغايات من وراء مثل هذه "التكتيكات" النيابية. للأسف، فإن مثل هذه التحركاتالنيابية غير المكتملة، تسيءلمجلس النوابفي الشارع،وتتعامل معهاالقوى السياسيةالمختلفة باستهتار؛فهي تعرفأنها لن تصل إلى نهايتها، وأن القضية ليستسياسية، وإنمامرتبطة بتوجهاتومصالح ورغباتوأهداف بعض النواب.