جمال الصرايرة: من الظهران الى البوتاس.. قصة نجاح وادارة
أخبار البلد - خاص - خالد ابو الخير
قد يوصف بأنه الرجل الذي حقق المستحيل، لكنه يؤكد في كل حديث انه أدى واجبه فقط.
لم يكن تعيينه على رأس هرم شركة البوتاس العربية عابراً، فقد جاء في وقت عصيب، شهدت فيه الشركة خضات واضرابات عمالية، لدرجة ان شك اصلاً بقدرته على الامساك بخيوط الوظيفة واطلاق سفينتها مجددا لتمخر في عباب المستقبل كواحدة من روافد الاقتصاد الوطني.
لا يعرف عن جمال احمد الصرايرة الا انه من مواليد قرية الدويخلة –الهاشمية فيما بعد- عام 1954، لكن العارفين به، يشرحون ان الفتى النحيل، غض الاهاب، لطالما عشق الكرك وأمن بالاردن ورسالته.
رحلته بدأت غداة انهى الثانوية العامة وابتعثته وزارة التربية لاكمال دراسته في الكويت،، بلده الثاني، التي لها في قلوب الأردنيين مكانة عالية، ولطالما عنى حين لم يجد فرقاً بين بلد يقع على خاصرة الخليج وآخر على أكتاف الشآم، تجمعهما عادات وتقاليد وتاريخ ودين ولغة واكثر مما يجمع شطري القمر، بما يقرب ولا يبعد، ويجمع ولا يفرق.
تخرج من جامعة الكويت عام 1976، حائزا لسانس اداب في اللغة الانجليزية، بتقدير جيد جيدا بمرتبة الشرف، ولشغفه بالعلم اكمل الدبلوم في قانون العلاقات الدولية من جامعة ويلز في بريطانيا.
ومن الكويت الى الظهران في السعودية حيث عمل في الفترة بين 1978-1982 مدرساً ومستشاراً في شركة ارامكو بالظهران.ومنذ 1982 ممثلاً لشركة التابلاين وشركة ارامكو في الاردن وسوريا ولبنان وتركيا. وكان أصغر مديري الشركة وعمره يومها ثمان وعشرون عاما.
قفل بعدها عائدا الى ارض الوطن، وفي ذهنه ذكريات الصبى وآمل لا يأفل بمستقبل افضل للاردن.
استهوته السياسة انذاك فترشح في اول انتخابات لمجلس النواب وفاز بمقعد في المجلس الحادي عشر بحوالي 11 الف صوت، ذلك المجلس الذي بقي كل من كان فيه كباراً. وانتخب نائبا لرئيس المجلس المرحوم سليمان عرار.
بعد رفضه المشاركة في حكومة مضر بدران بمنصب وزير ثقافة عاد ودخل في التعديل الذي اجراه بدران على حكومته وزيرا للنقل و المواصلات.
وكما جاء نائبا في المجلس الثاني عشر، وتقلد مناصبا وزارية تقلد بعد ذلك وزارات عدة، في حكومة الشريف زيد بن شاكر– الأمير فيما بعد المشكَّلة (بتاريخ 12/11/1991) وزيرا للمواصلات، ومن ثم وزير بريد واتصالات في حكومة الشريف زيد (المُشكّلة بتاريخ 8/1/1995)، وحمل ذات الحقيبة في حكومة عبدالكريم الكباريتي (المُشكَّلة بتاريخ 4/2/1996)، ثم في حكومة عبد الرؤوف الروابده (المُشكَّلة في 4/3/1999) حمل حقييتي النقل والبريد والاتصالات.
تقلد الصرايرة رئاسة مجالس ادارة وادارة عليا في عدة شركات أردنية وعالمية في مجالات الإتصالات والنقل والتنظيم والنفط والغاز.
وغداة اختياره رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية اعتباراً من 13/6/2012، كثرت التوقعات والاقاويل والمراهانات على فشله، نظرا للازمات التي عصفت بالشركة لكنه استطاع بخبرته وحنكته ان يدير الدفة ويقلع في السفينة من جديد.
بالنسبة للصرايرة الذي يتصف بالحلم وينتهج العمل الدؤوب: ثمة دائما طاقة امل، مؤمنا بان الاردن قادر دائما على تجاوز اي صعاب.